من خلال اختيار هذه المنطقة لأول مرة، بعد دورات سابقة في مدينتي إفران وآيت بوكماز، تؤكد الشركة الملكية لتشجيع الفرس التزامها المستمر بإرساء عرض سياحي مستدام في مجال الفروسية، وجعل الخيل رافعة حقيقية لإنعاش الاقتصاد القروي وتعزيز مكانة المناطق الترابية ضمن الدينامية الوطنية المتصلة بسلسلة الفروسية.
منافسة فروسية مميزة
تستمر هذه المنافسة التوجيهية لمدة ثلاثة أيام، وتتضمن مسارات تقنية تجمع بين الممرات الغابوية والدروب الجبلية، مما يجعلها منصة مثالية لإبراز كفاءات وطنية في مجال السياحة البيئية.
مسار محلي مستدام
تمت مراعاة تصميم المسار بدقة، وفق معايير مضبوطة، وبالتعاون مع السلطات المحلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، بهدف إنشاء دوائر مستدامة تستفيد منها الساكنة المحلية وتساهم في التعريف بالسلالات الأصيلة التي تفتخر بها المملكة، كالخيل البربري والخيل العربي البربري.
التنمية المستدامة وعلاقة الفروسية بالمجتمع
من خلال تجربة تعتمد على الانغماس في الدواوير، مع أهمية احترام الفضاءات الطبيعية وصون توازناتها، يندرج رالي المغرب للفروسية ضمن مقاربة شمولية للتنمية، حيث تسهم الرياضة في الربط بين التراث، والسياحة، والاقتصاد المحلي.
فرص للمربين والفاعلين السياحيين
يقدم هذا الحدث قيمة مضافة للمربين والفاعلين في القطاع السياحي بالجهة، من خلال فتح أفق جديد أمام الأنشطة المتعلقة بالخيل والطبيعة واكتشاف الخصوصيات الترابية للمناطق القروية.
رؤية لدعم الاقتصاد المحلي
في هذا السياق، يؤكد هشام الدباغ، المدير المساعد للشركة الملكية لتشجيع الفرس، أن الهدف الأساسي هو تحويل الخيل إلى رافعة اقتصادية فعالة لصالح المناطق الترابية، من خلال بناء نظام متكامل يطور تربية الخيول ويشجع على الاستخدام المستدام للموارد الفروسية الوطنية.
نموذج للسياحة البيئية
تعزز هذه الرؤية بخبرة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث تعرب كوثر عوان، مديرة المنتزه الطبيعي بوهاشم، عن أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً حقيقياً للسياحة البيئية النشيطة المسؤولة، المبنية على احترام التوازنات الطبيعية للمنطقة وتثمين مواردها بشكل مستدام.
تجربة فريدة تركز على الإنسان والمكان
من خلال إعطاء الأولوية للتوجيه بدلاً من السرعة، يقدم رالي المغرب للفروسية تجربة مختلفة تضع الإنسان والمجال الترابي في قلب المنافسة. فإن هذا الحدث لا يقتصر فقط على البعد الرياضي، بل يكرس نفسه كمشروع هيكلي للسلسلة الوطنية للخيول، مما يعزز الهوية الثقافية للمملكة ويدعم الدينامية الاقتصادية للمناطق القروية، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية عبر الخيل والسياحة المستدامة.

