تساؤلات هامة حول وضع التعليم الثانوي الإعدادي في المغرب
تحدثت البرلمانية في سؤالها الموجه للوزير عن النتائج الواردة في تقرير الرصد العالمي للتعليم لعام 2026 الذي أصدرته منظمة اليونسكو. وقد أظهر التقرير مفارقة مقلقة في المنظومة التعليمية الوطنية في المغرب. حيث لوحظ تحسن ملموس في نسب الالتحاق بالمدارس، ولكنه قوبل بارتفاع مستمر في معدلات التكرار والرسوب بسلك التعليم الثانوي الإعدادي. هذه المرحلة تعتبر انتقالية تواجه فيها العديد من التلاميذ صعوبات تعيق مسارهم الدراسي، والذكور هم الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة.
وأشارت البرلمانية إلى أن التقرير أظهر محدودية فعالية البرامج الحالية، رغم الجهود المبذولة من قبيل مبادرة “مدارس الريادة” ونظام “الإنذار المبكر”. هذا يعكس أزمة في جودة التعليم والمتابعة التربوية، لاسيما مع الفوارق المسجلة بين الجنسين.
وقد استفسرت البرلمانية الوزير عن الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع معدلات التكرار والرسوب في التعليم الثانوي الإعدادي، ومدى فعالية البرامج الحالية مثل “مدارس الريادة” ونظام “الإنذار المبكر” في مواجهة هذه الظاهرة. كما سألت عن الإجراءات العملية والعاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين جودة التعليم وضمان انتقال سلس بين التعليم الابتدائي والإعدادي.
كما طرحت البرلمانية تساؤلات حول كيفية معالجة الفوارق بين الذكور والإناث في نسب النجاح والتكرار، وما هي خطة الوزارة لتعزيز الدعم التربوي والنفسي للتلاميذ في هذه المرحلة الحساسة، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص للجميع.

