احتضن مقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير حفل إعلان الانطلاق الرسمي لتمرين «الأسد الإفريقي 2026» اليوم. وقد شهد الحفل حضور ممثلين عن البلدان المشاركة.
ترأس الحفل كل من الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب للمنطقة الجنوبية، واللواء دانيال سيدرمان، نائب القائد العام لفرقة العمل التابعة للجيش الأمريكي لجنوب أوروبا وإفريقيا. حيث تم تقديم مفهوم التمرين النسخة الثانية والعشرين ومختلف الأنشطة المبرمجة.
أهمية الشراكة العسكرية
أكد الفريق محمد بن الوالي أن هذا الحدث يشكل خطوة استراتيجية من أجل تعزيز الشراكة العسكرية بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات المسلحة الأمريكية، وكذلك مع الدول الشقيقة والصديقة المشاركة.
أهداف التمرين
أضاف أن هذا التمرين يهدف إلى تحسين روح التعاون والتكامل في مجالات التخطيط، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية، مما يسهم في تحسين الأداء التدريجي. كما يسعى إلى توسيع مجالات التعاون وتطوير الكفاءات في عدة تخصصات.
تحقيق جاهزية العمليات
من جانبه، أبرز اللواء دانيال سيدرمان أن الشراكة تمثل الركيزة الأساسية لمناورات «الأسد الإفريقي»، مشيراً إلى أن أهداف هذا العام واضحة، وتشمل رفع الجاهزية، وتعزيز القدرة على التعاون بين الدول المشاركة، وتحسين أداء المهام في بيئات معقدة.
قال: «نحن نبني قوات قادرة على الاستجابة بسرعة وفعالية للتحديات المشتركة».
مشاركة واسعة في التمارين
يشارك في هذه المناورات المتطورة أكثر من 5000 عنصر من القوات المسلحة، يمثلون حوالي 40 دولة، بالاضافة إلى القوات المسلحة الملكية وكذا القوات المسلحة الأمريكية.
مواقع ومجالات التمرين
من المقرر أن تشمل مناورات «الأسد الإفريقي 2026» مدن بنجرير، أكادير، طانطان، تارودانت، الداخلة، وتيفنيت، حيث تتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة مثل التمارين التكتيكية المشتركة ليلًا ونهارًا، وعمليات إنزال جوي، إضافة إلى تمرين القيادة الميدانية.
انتقال إلى مجالات حديثة
تميزت هذه الدورة بالتوسع نحو مجالات حديثة، بما في ذلك الفضاء الخارجي، والحرب الكهرومغناطيسية، والفضاء السيبراني، مع إدماج الطائرات المسيرة في التخطيط وتنفيذ العمليات. كما تتضمن التدريبات لمواجهة أسلحة الدمار الشامل وخدمات طبية لفائدة ساكنة الجماعة القروية الفايض بتارودانت، مقدمة من مستشفى عسكري ميداني.
مرحلة التحضير الأكاديمية
تساهم المرحلة الأكاديمية، التي انطلقت في 20 أبريل وتستمر إلى غاية 30 منه، في تعزيز الاستعداد للتمارين المقبلة، حيث تمنح المشاركين الفرصة للتعرف على المضامين التي سيتم تطبيقها في مرحلتي التخطيط والتنفيذ.
تعزيز التعاون بين الجيوش
يمثل تمرين «الأسد الإفريقي 2026» الأضخم من نوعه في إفريقيا، حيث يسهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني بين الدول المشاركة، وهو مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجالات التدريب والتكوين المشترك.
تجسيد العلاقات المغربية الأمريكية
تعكس هذه الدورة التزام القوات المسلحة الملكية بالتعاون المستمر مع نظيرتها الأمريكية، في تجسيد تاريخي للعلاقات المتينة التي تربط بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

