تفاجأ مجموعة من المواطنين، في تصريحاتهم لإحدى المنصات الإخبارية، بارتفاع تعريفة النقل من أكادير نحو مدن متعددة مثل تيزنيت، تارودانت، بيوكرى، كلميم، سيدي إفني، مراكش والصويرة. حيث سجلت الزيادات في بعض الخطوط نحو 10 دراهم خلال 15 يوما فقط، وذلك في ظل الزيادات الملحوظة في أسعار الغازوال والبنزين، مما زاد من معاناة مستعملي هذه الوسائل وعبءها على جيوبهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
تساءلت المصادر المعنية عن أسباب هذه الزيادات غير المفهومة، خاصة بعدما أعلن وزير النقل سابقا عن تخصيص دعم لمهنيي النقل لمساعدتهم على تجاوز آثار الزيادات بسبب الصراعات العالمية والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أثر على أسعار المحروقات. وطالب المواطنون بتدخل الجهات المعنية للتحقيق في هذه الزيادات والحد من ظاهرة تجاوز القوانين المتعارف عليها لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
زيادة أسعار النقل… تأثيرات سلبية على المواطنين
حسب مصادر مهنية، فإن الزيادات الأخيرة في أسعار النقل بين أكادير وإنزكان وباقي مدن جهة سوس–ماسة وكلميم-ودانون ومراكش-آسفي باتت مرتبطة بأسعار المحروقات، حيث يطبق السائقون تسعيرة جديدة عند كل ارتفاع في أسعار الغازوال والبنزين، دون احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع. وهذا يُشكل تهديدا على الاستقرار المالي ويضع السائقين في مواجهة مع الزبائن.
دعوات بالالتزام بالقوانين
في هذا السياق، أشار هشام تيتا، الكاتب العام المحلي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني بأكادير، إلى أن الزيادات الحالية في تسعيرات بعض الوجهات غير قانونية، وتخضع لعقوبات إدارية ومالية بحسب قانون النقل، الذي يحدد عقوبات صارمة. وقال إن القانون رقم 31.08 الذي يختص بحماية المستهلك يمنع بشدة أي زيادة في تعريفة سيارات الأجرة إلا بناءً على سند قانوني رسمي، وهو ما يتطلب اتباع الإجراءات القانونية اللازمة.
التحديات التي تواجه السائقين
من جهة أخرى، أوضح حسن أبو المحاسن، ناشط نقابي بقطاع سيارات الأجرة، أن الزيادات غير القانونية تأتي استجابة لارتفاع أسعار المحروقات، في حين أن تعريفة سيارات الأجرة في أكادير لم تُراجع منذ سنة 2012. وأبرز الصعوبات التي تواجه السائقين من جراء ارتفاع تكاليف الصيانة والكراء والتأمين.
كما أكد أبو المحاسن على ضرورة مراجعة التسعيرة من قبل الهيئات المعنية لتحسين وضعية السائقين وتجنب أي احتكاك بينهم وبين المواطنين. وحذر السائقين من فرض زيادات من تلقاء أنفسهم، حيث أن هذا التصرف قد يعرضهم لعقوبات زجرية.
نداء للمسؤولين
تعهد أبو المحاسن بمواكبة هذا الملف لدفع الجهات المسؤولة نحو مراجعة تسعيرة النقل سواء بالنسبة لسيارات الأجرة الكبيرة أو الصغيرة في أكادير. وأكد أن الأوضاع الحالية التي يعيشها قطاع النقل تتطلب إجراء مراجعة عادلة تأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين وتُساهم في تحسين الظروف المعيشية للمهنيين.

