نقلّت يومية «الصباح» في عددها الأخير أن هناك قراراً بتعليق النشاط المهني لطبيبين، وذلك بشكل مؤقت، إلى حين عرض قضيتهما على المجلس التأديبي. يؤكد هذا القرار على أهمية تشديد المراقبة على المصحات الخاصة، وقد جاء إثر اجتماع وزير الصحة والحماية الاجتماعية مع المفتشية العامة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي وجمعية الأطباء، الذي خلص إلى ضرورة التصدي لأي حالات اشتغال غير قانونية للطبيبين في القطاع الخاص.
وأوضحت الجريدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الحكامة داخل المنظومة الصحية ومكافحة تضارب المصالح. وكان هناك سوء تفاهم بين الطبيبين خلال عملهما بمصحة خاصة في مدينة الجديدة، حيث تقدم أحدهما بشكوى إلى هيئة الأطباء، مما أدى إلى إحالتها إلى المفتشية العامة للوزارة، التي اعتبرت أنهما من فئة «أطباء النوار»، الذين يمارسون العمل في المصحات الخاصة.
تبعاً للشكاية، قامت المفتشية العامة بزيارة عدة مصحات خاصة بالجديدة، حيث اطلعت على قائمة بأطباء القطاع العمومي الذين يتواجدون باستمرار في مصحات خاصة في أوقات كان يجب أن يكونوا فيها بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس. هذا يعد إخلالاً واضحاً بالالتزامات المهنية، مما يتسبب في زيادة أوقات انتظار المواطنين في العيادات والجراحات.
كما أفادت «الصباح» أن لجنة التفتيش أعدت تقريراً سلبياً حول تفشي ظاهرة عمل أطباء القطاع العمومي في المصحات الخاصة، حيث أصبح البعض يعتمد عليهم بشكل كبير لتقديم الخدمات العلاجية. يُظهر المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة توجساً من زيارة لجنة تفتيش مركزية متوقعة هذا الأسبوع، والتي ورد أنها تحت إشراف أمين التهراوي، وزير الصحة.
واستناداً إلى مصادر الجريدة، قد تظهر أسماء أخرى من الأطباء المعنيين، خصوصاً في تخصصات جراحة العظام والمفاصل. وتجسد الجديدة جزءاً من حملة واسعة تشنها وزارة الصحة ضد «أطباء النوار» الذين يساهمون في إحداث الفوضى في النظام الصحي، وذلك استجابة لمجموعة من الشكايات حول «نزوح» كبير لأطباء القطاع العام نحو الخاصة، مما له تأثيرات سلبية بالغة على المنظومة الصحية في المغرب.

