شكل هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع فريق البحث في تحليل الخطاب بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، فرصة لتسليط الضوء على كتاب مميز يتناول من خلال مجموعة من المقالات العلمية أبعاد التواصل التاريخي والثقافي بين العالم العربي والصين.
يبرز هذا المؤلف الأكاديمي، الذي قام بتنسيقه وتحريره الباحثان إبراهيم أزوغ والزهرة الغلبي، مسارات التبادل الفكري التي ساهمت عبر العصور في بناء جسور متينة من التفاهم المتبادل بين الحضارتين.
تعاون علمي مثمر
في مداخلة بالمناسبة، أشارت المديرة المغربية لمعهد كونفوشيوس، فاضمة آيت موس، إلى أن هذا الكتاب يُعتبر ثمرة تعاون علمي مشترك بين باحثين من المغرب والصين. وأبرزت أن المؤلف يجمع العديد من المقالات العلمية الناجمة عن تبادل أكاديمي بين أساتذة من شعبتي «الدراسات العربية» و«الآداب والثقافة والتواصل» بكلية العلوم الإنسانية بسطات، مع أساتذة من جامعة شمال غرب الصين للمعلمين.
فرص تعليمية لشباب الصين
وأوضحت آيت موس أن هذا العمل يأتي في إطار تكوين استفاد منه مجموعة من الطلبة الصينيين بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، تحت إشراف فريق البحث في تحليل الخطاب بالكلية. هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الأكاديمية بين البلدين.
نموذج للتعاون الثقافي
يمثل كتاب «الجسور الثقافية والمعرفية» نموذجًا حيًا للتعاون الأكاديمي المتجاوز للثقافات، حيث تتقاطع الخبرات البحثية وتلتقي الرؤى العلمية للغرض من فهم أعمق لآليات التبادل الثقافي والحضاري بين الفضاءات المغربية والصينية، وأيضًا بين الفضاءات العربية والصينية بشكل عام.
وأضافت آيت موس أن هذا يعكس رؤيتهم في معهد كونفوشيوس الرامية إلى تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين الجامعات المغربية والصينية، وتشجيع التبادل العلمي وتعزيز الإنتاج الفكري والأكاديمي.
دور الجامعات في تعزيز الحوار الثقافي
كما سلطت الضوء على دور الجامعات ومراكز البحث والمعاهد كمؤسسات رئيسية لتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات العلمية، مما يساهم في تعميق التفاهم المتبادل وتوطيد أواصر التواصل الحضاري بين الثقافتين المغربية والصينية.
جهود بحثية متميزة
من جانبها، أشارت الأستاذة الزهرة الغلبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا العمل الأكاديمي يمثل ثمرة جهود بحثية مهمة، حيث يتضمن الكتاب أكثر من عشر مقالات متنوعة تستكشف جوانب مختلفة من التبادلات الثقافية بين الصين والعالم العربي.
بدوره، أشاد الأستاذ إبراهيم أزوغ بالتعاون العلمي والأكاديمي بين الصين والمغرب، الذي أتاح إنجاز هذا الكتاب الذي يتضمن مقالات تعكس أهمية البحث الأكاديمي في قضايا التبادل الثقافي.
تعزيز التواصل الحضاري
وفي سياق متصل، أكد الباحث على أهمية تبادل الخبرات والتجارب لبناء جسور ثقافية ومعرفية جديدة. وقد كان هذا اللقاء منصة للحوار وتبادل الأفكار بين الباحثين والمثقفين والطلبة حول قضايا التبادل الحضاري، والدور الجوهري للبحث العلمي في تقريب المسافات المعرفية ودعم الدبلوماسية الثقافية.

