انطلقت الأشغال قبل حوالي سنتين، وسيغذي هذا الممر المائي منطقة بني كرفط عبر سد أخروفة، في خطوة تعكس الطفرة الكبيرة في البنية التحتية المائية التي تشهدها المدن الشماليّة هذا العام.
سد غيس يستعد لملء أحواضه
يعتبر سد غيس، الذي يقع على بعد 42 كيلومترا جنوب الحسيمة داخل التراب الجماعي لبني عبد الله، جاهزًا للدخول في مرحلة الاستغلال الفعلي. وقد بدأ هذا المشروع الذي تكلف حوالي 1.38 مليار درهم منذ عام 2017.
تبلغ طاقته التخزينية 93 مليون متر مكعب، ويقوم سنويًا بتنظيم حوالي 17 مليون متر مكعب من المياه، بينما تصل الواردات السنوية إلى 25.8 مليون متر مكعب.
شيد السد من الطمي والأحجار، مع قناع خرساني أمامي يرتفع 86.1 مترًا من الأساس، حيث تم استهلاك 3.9 مليون متر مكعب من الردم والأحجار بالإضافة إلى 220 ألف متر مكعب من الخرسانة.
لا تقتصر أهداف السد على توفير مياه الشرب؛ بل سيفسح المجال لري حوالي 1320 هكتارا من الأراضي الفلاحية، كما سيوفر حماية من الفيضانات التي كانت تضرب البنية التحتية في المنطقة على مرّ السنين.
شفشاون والعرائش في انتظار سدود ضخمة
تتجاوز الخارطة المائية للشمال حدود الحسيمة لتشمل إقليمي شفشاون والعرائش. وقد انطلقت فعليًا أشغال سد “بوحمد” في شفشاون، والذي يتمتع بطاقة تخزينية تُقدَّر بـ 95 مليون متر مكعب لتزويد عدد من الجماعات الترابية بالمياه الصالحة للشرب.
في نفس الوقت، تم فتح طلبات العروض لمشروعين آخرين، الأول يتعلق بسد “دار ميمون” في شفشاون بسعة 100 مليون متر مكعب، والثاني سد “تفر” في العرائش الذي يتمتع بسعة استثنائية تصل إلى 400 مليون متر مكعب. وهذا الأخير يُعتبر أكبر مشروع يُنتظر أن يحلّ أزمة الفيضانات المتكررة بالمنطقة وما جاورها.

