في قلب الأجواء الاحتفالية، يبرز صوت الحرفي يحيى حموشة، خياط وبائع للملابس التقليدية، حيث يعبر عن مشاعره بالتفاؤل والارتياح، مؤكداً أن الحركة التجارية هذه الأيام “جيدة والحمد لله”.
ويؤكد حموشة في حديثه أن الإقبال على اللباس التقليدي لم يعد مقتصراً على المناسبات الموسمية، بل أصبحت له شعبية واسعة بين العديد من المغاربة. سواء كان الأمر يتعلق بالجلباب أو العباءة، فإن هذا الأمر ينعكس إيجابياً على استمرارية نشاطه داخل المحل.
تفاوت الطلب بين الملابس الرجالية والنسائية
ويكشف الحرفي عن تفاوت في طبيعة الطلب، حيث يحافظ الزي الرجالي على طابعه الكلاسيكي ومكانته القوية، بينما يشهد اللباس النسائي حركية ديناميكية ملحوظة، مدفوعة بتنوع التصاميم وموضة الزبونات الباحثات عن التميز. ومع ذلك، يبقى هناك إقبال مستمر على الألبسة التقليدية، التي تحافظ على مكانتها في المناسبات الدينية، وخصوصاً عيد الفطر.
مسار الحرفة وتطورها
يتذكر يحيى بداياته في هذا المجال منذ سنة 1983، مشيراً إلى التطور الملحوظ الذي شهدته الحرفة من حيث التقنيات والأذواق. ويؤكد أن متابعة المستجدات أمر ضروري، لذا يحرص على تقديم تصاميم حديثة يومياً تقريباً، خاصة فيما يتعلق بالقفطان والجلباب، بما يلبي تطلعات الزبائن ويواكب تحولات الموضة دون التفريط في الأصالة.
إقبال واسع من مختلف المناطق
وأوضح حموشة أن الإقبال لا يقتصر على زبناء المدينة، بل يمتد ليشمل مناطق أخرى من المملكة، مثل جهة الغرب ومدينة الرباط، حيث يتميز القفطان والكاراكو والبلوزة الوجدية بانتشار واسع. كما أن أفراد الجالية المغربية في الخارج يمثلون رافداً مهماً لهذا النشاط؛ إذ يزداد الطلب بشكل ملحوظ خلال زياراتهم للمغرب بحثاً عن لمسة تقليدية أصيلة ومميزة.
استعدادات العيد وتألق الهوية المغربية
بشكل عام، تبدو عاصمة جهة الشرق كأنها تعيش على وقع ورش جماعي للاستعداد للعيد. هنا، تتقاطع حكايات الحرفيين مع رغبات الزبائن في مشهد يعكس تشبث المغاربة بلباسهم التقليدي، ليس فقط كزي، بل كرمز يُعبر عن هويتهم المتجددة التي تنبض بالحياة مع كل مناسبة.

