تحدث بلحسن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن حزمة التدابير التي اتخذتها المديرية للدفع بجهود الاستمرارية التربوية وضمان الزمن المدرسي. ومن بين هذه التدابير، استقبال التلاميذ القادمين من مناطق أخرى ومراكز الإيواء، حيث تم تنسيق جهود نقلهم إلى المؤسسات التعليمية القريبة من أماكن إقامتهم.
وفي هذا السياق، تم نقل أكثر من 90 تلميذاً من مركز إيواء «فضاء لاسامير» إلى مدرسة «العقيد العلام» الابتدائية والثانوية الإعدادية «ابن رشد»، وذلك لمتابعة دراستهم بشكل عادي.
كما أضاف بلحسن أن هذه الإجراءات شملت اعتماد التعليم عن بُعد من خلال المنصة الرقمية «تلميذ تيس» (TelmidTice)، وتوفير الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي للتلاميذ المتضررين، مع الالتزام بتعويض الحصص الدراسية فور عودتهم إلى الأقسام الأصلية.
في سياق آخر، أكد بلحسن أن الوضعية في المؤسسات التعليمية بالإقليم شهدت تحسنا ملحوظا بعد موجة تقلبات الطقس الأخيرة، مشيرا إلى إنجازات المديرية في سبيل تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة جراء الفيضانات، ومشيدًا بجهود جميع المتدخلين، بما في ذلك السلطات الإقليمية والمحلية، الذين ساهموا في تدبير هذه المرحلة الحساسة.
بدوره، أفاد عبد الخالق بوكرعة، مدير مجموعة مدارس عبد الواحد المراكشي الابتدائية بسيدي قاسم، بأن الدراسة استؤنفت بشكل طبيعي يوم الأربعاء بعد تعليقها ليومين كإجراء احترازي بسبب ارتفاع منسوب مياه «وادي اردم». وأشار إلى أن المؤسسة ستقوم ببرمجة حصص دعم إضافية لتعويض الوقت الضائع وتعزيز مكتسبات التلاميذ المتضررين.
وأكد بوكرعة أن الفرق التعليمية والإدارية مجندة لتقديم الدعم النفسي للتلاميذ الذين تضررت أسرهم من الفيضانات، ووعد بتوفير الأدوات المدرسية التلاميذ الذين فقدوا لوازمهم لضمان فرص متكافئة للجميع.
كما أوضحت الأستاذة سلوى لصفر، من نفس المؤسسة، أن عملية استئناف الدراسة اتسمت بالمرونة. ورغم تحدي الفيضانات، فإن روح التعاون داخل المؤسسة ساعدت في ضمان استئناف منظم لضمان الاستمرارية البيداغوجية.
للتذكير، فإن تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية خلال الأسبوع الماضي جاء كخطوة استباقية بناءً على توصيات خلية اليقظة، وبتنسيق كامل مع السلطات الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، قبل أن يتم استئناف الدراسة بشكل تدريجي.

