تحوّل وادي اللوكوس، الذي يمتد لأكثر من 94 كيلومترًا، إلى شريط مائي شبيه ببحيرة واسعة، بعدما شهد مُنخفضه زيادة كبيرة في منسوب المياه خلال الأيام الأخيرة. وقد غمرت هذه المياه المفرطة العديد من شوارع مدينة القصر الكبير، بما في ذلك حوالي 54 حيًا و12 دوارًا، وصولًا إلى سد وادي المخازن الذي يقع في ضواحي العرائش، قبل أن تستمر المياه في اتجاه مصبها غرب المدينة.
سجل سد وادي المخازن حقائقه الجديدة يوم الاثنين، حيث تجاوزت حقينته مستويات قياسية بلغت 160% من طاقته الاستيعابية. يعكس هذا الوضع الهيدرولوجي النادر اتساع رقعة المياه على طول مجرى وادي اللوكوس، مما أدى إلى غمر دروب وحقول زراعية متواجدة بمحاذاة مجراه الأساسي، من بوابة السد إلى مدينة العرائش.
منذ بداية شهر فبراير، أعاد وادي اللوكوس تشكيل معالم مجراه بفعل الارتفاع المذهل لمنسوبه، حيث وصلت مستويات المياه إلى درجات لم تُسجل منذ ستينيات القرن الماضي. فقد غادر الوادي مساره المعتاد نحو أزقة وشوارع مدينة القصر الكبير، مدفوعة بتدفقاته التي امتدت أيضًا إلى بعض المناطق في العرائش، فضلاً عن عدة دواوير مجاورة للعوامرة وباقي المناطق التي يمر بها.
وادي اللوكوس. سعيد قدري
من بوابة سد وادي المخازن مرورًا بدواوير دشر المعلم، وصولًا إلى لمرينة وحي الرفاعي والأندلس وطريق العرائش، استمرت تدفقات الوادي عبر العديد من الأحياء بالقصر الكبير، قبل أن تتوجه نحو الدواوير والحقول الزراعية في أولاد أوشيح وزوادة وركراكة والعوامرة والشليحات ودار سكونة ودكالة الساحل، وصولا إلى تخوم مدينة ليكسوس التاريخية ومصبها بالقرب من ميناء العرائش.

