أفادت منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن الوضعية المائية الحالية للمملكة بلغت حوالي 10258.8 مليون متر مكعب، مسجلة زيادة ملحوظة تفوق 119 في المائة مقارنةً بنفس الفترة من السنة الماضية، حين كان المخزون لا يتجاوز 4665.4 مليون متر مكعب. وقد ارتفعت نسبة الملء الاجمالية على المستوى الوطني من 27.7 في المائة إلى 61.2 في المائة، وهذا التطور يعد مؤشراً إيجابياً يعكس تحسن الأمن المائي بالمملكة.
تحسن ملحوظ في الأحواض المائية الرئيسية
يشير هذا التحسن بشكل جلي إلى الوضعية في الأحواض المائية الرئيسية. فقد سجل حوض أم الربيع نسبة ملء بلغ 34.6 في المائة (1716.8 مليون متر مكعب)، حيث بلغت نسبة ملء سد مولاي يوسف 99 في المائة (142.4 مليون متر مكعب)، وسد سيدي إدريس 97 في المائة (2.3 مليون متر مكعب)، بينما بلغ مخزون سد أحمد الحنصالي 463.9 مليون متر مكعب بنسبة 69 في المائة.
أحواض وفيرة بالماء
حوض اللوكوس يُعد من الأحواض الأكثر وفرة، حيث وصلت نسبة ملء الماء إلى 78.3 في المائة، بحجم إجمالي 1496.9 مليون متر مكعب. في هذا السياق، فإن سد وادي المخازن امتلأ بالكامل بحجم 672.8 مليون متر مكعب، كما بلغ سد النخلة نسبة ملء 100 في المائة (4.2 مليون متر مكعب).
حوض سبو: من أكبر الأحواض المائية
حوض سبو، الذي يعتبر من أكبر الأحواض المائية في بلادنا، سجل نسبة ملء 79.7 في المائة (4427.6 مليون متر مكعب). كذلك، فإن سد بوهودة وسد باب لوطا امتلآ بالكامل بنسبة 100 في المائة، أحجامهما 44.7 و33.8 مليون متر مكعب على التوالي.
تحسن في حوض ملوية
حوض ملوية عرف تحسنا ملحوظا، حيث بلغت نسبة الملء 52.3 في المائة (375.7 مليون متر مكعب). سد على واد زا سجل نسبة 100 في المائة (94.8 مليون متر مكعب)، بينما سد محمد الخامس بلغت نسبته 92 في المائة (152.5 مليون متر مكعب).
أحواض أبي رقراق وتانسيفت
في حوض أبي رقراق، نسبة الملء ارتفعت إلى 93.3 في المائة (1009.7 مليون متر مكعب)، فيما سجل سد سيدي محمد بن عبد الله 929.4 مليون متر مكعب بنسبة 95 في المائة. أما في حوض تانسيفت، فكانت النسبة 82.5 في المائة (187.5 مليون متر مكعب).
التحديات المتبقية
بالرغم من هذه التحسينات، فإن حوض درعة واد نون لا يزال ضمن الأحواض الأقل امتلاء بنسبة 32 في المائة (335.6 مليون متر مكعب). وحتى في حوض كير زيز غريس، سجل نسبة 58.7 في المائة (315.5 مليون متر مكعب).
آفاق مستقبلية إيجابية
يتجاوز المخزون المائي الوطني الآن عشرة مليارات متر مكعب، وهو ما يعد مؤشرا قويا على التحسن الملحوظ في الوضعية المائية ببلادنا. هذه المؤشرات تعطي آفاقًا إيجابية لتأمين احتياجات الساكنة من الماء الصالح للشرب ومتطلبات الزراعة، وتعزز الجهود الرامية لحماية الأمن المائي في مواجهة تغيرات المناخ والندرة المتزايدة للموارد.

