بين 30 و31 يناير، شهد المخزون الإجمالي للسدود في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 9.983 مليون متر مكعب إلى 10.287 مليون متر مكعب، بمقدار 304 ملايين متر مكعب. بالتوازي مع ذلك، زادت نسبة الملء الوطنية من 59.5% إلى 61.3%، في إطار قدرة تخزينية إجمالية تقدر بحوالي 16.762 مليون متر مكعب.
خلال الشهر بأكمله، كان التحسن واضحًا. ففي 31 دجنبر، لم يتجاوز حجم الحقينة 6.583 ملايين متر مكعب، ليحقق ارتفاعًا تراكميًا شهريًا بلغ 3.704 ملايين متر مكعب. وتجسد هذه الزيادة خلال الـ24 ساعة الأخيرة حوالي 8% من إجمالي الارتفاع المسجل منذ نهاية ديسمبر.
وبالنسبة للخطة السنوية، تظهر الأرقام تفاوتًا واضحًا، إذ لم يسجل المخزون المائي الوطني في 31 يناير من السنة الماضية سوى حوالي 4.656 ملايـين متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 27.6%. وبعد مرور عام، ارتفعت كمية المياه المخزنة بنسبة تقارب 120%، مما يدل على تحسن كبير في الوضعية المائية.
تفصيلاً، يتعلق الجزء الأكبر من هذه الزيادة بسد الوحدة، حيث ارتفع مخزونه من 3.039 إلى 3.204 ملايين متر مكعب، مع تحسن نسبة الملء من 86% إلى 90%.
في سياق متصل، شهد سد المسيرة ارتفاعًا من 384 إلى 395 ملايين متر مكعب، إلا أن نسبة الملء ظلت مستقرة في حدود 14%، وهو مستوى ضعيف بالنظر إلى طاقته الاستيعابية التي تبلغ 2.656 ملايين متر مكعب.
كما تحسنت حقينة سد إدريس الأول من 708 إلى 736 ملايين متر مكعب، بزيادة في نسبة الملء من 62% إلى 65%. وسجل سد دار خروفة زيادة من 260 إلى 286 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء من 54% إلى 59%.
سد وادي المخازن
حافظ سد واد المخازن على مستوى 672 مليون متر مكعب، حيث بلغ نسبة الملء الكاملة 100%. في المقابل، شهد سد سيدي محمد بن عبد الله تراجعًا طفيفًا من 953 إلى 947 مليون متر مكعب، مع استقرار نسبة الملء عند 97%.
أما سد بين الويدان فقد ارتفع مخزونه من 499 إلى 514 مليون متر مكعب، مع تحسن متواضع في نسبة الملء من 41% إلى 42%. وسجل سد أحمد الحنصالي زيادة من 436 إلى 446 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة الملء من 65% إلى 66%. كما انتقل مخزون سد الحسن الثاني من 100 إلى 103 مليون متر مكعب، مع تحسن ملحوظ في نسبة الملء من 25% إلى 26%. وسجل سد المنصور الذهبي زيادة من 150 إلى 153 مليون متر مكعب، مع ارتفاع نسبة الملء من 33% إلى 34%.
من المتوقع أن تستمر هذه المكاسب، بفضل التساقطات المطرية المتواصلة التي تشهدها عدة مناطق في المملكة، إلى جانب التوقعات لحدوث اضطرابات جوية جديدة من شأنها زيادة الواردات المائية وتحسين مستويات الحقينة.
تظهر القراءات المقبلة أهمية هذه الأمطار التي قد تُعزز السدود في الأحواض الأكثر نشاطًا، حيث سيساعد ارتفاع صبيب المياه الواردة في بعض المناطق على تسريع إعادة ملء السدود، خاصة تلك التي لا تزال بعيدة عن بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى.

