تأتي هذه الدورة لتسليط الضوء على أهمية صون الأغنية الغيوانية، التي تُعتبر موروثًا ثقافيًا غير مادي يجب الحفاظ عليه. إن دعم المواهب الشابة التي تعمل في هذا اللون الغنائي يعد أمرًا أساسيًا، حيث يتطلب الحفاظ على هذا التراث الحي ليس فقط الاحتفال بالماضي، ولكن أيضًا الاستثمار في الحاضر، ومواكبة الأجيال الجديدة، ومنحها فضاءات للتعبير والإبداع.
سيفتتح المهرجان فعالياته يوم الخميس 29 يناير بندوة صحفية، تكشف خلالها عن أهداف الدورة الخامسة من النسخة الجهوية للمهرجان، والتعريف بمحاورها الكبرى، وبرنامجها الفني والثقافي. ستكون هذه الندوة فرصة لتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام الوطنية والمحلية وبناء شراكة فعالة لنقل رسالة المهرجان إلى الجمهور.
أما يوم الجمعة 30 يناير، فسيتم تنظيم يوم دراسي بمركز الدعم التربوي والثقافي بالسالمية، حيث سيجمع النقاش حول التجربة الغيوانية الشبابية، ورهانات التأطير والاستمرارية، بمشاركة فنانين وباحثين ومجموعات غيوانية شابة. وفي يوم السبت 31 يناير، سيحتضن المركب الثقافي الفداء احتفالية تكريم لمجموعة السهام، كضيف شرف للدورة، وذلك من خلال ندوة فكرية تحت عنوان «دور مؤسسة السهام في دعم المجموعات الشبابية»، حيث سيتم تسليط الضوء على الجهود الكبيرة لأعضاء المؤسسة في تشجيع الفرق الفنية الناشئة.
في نفس اليوم، سيتم تنظيم حفل توقيع كتاب «كلام الغيوان بالنوطة» للفنان عاريف رضوان ريفق وأستاذ التربية الموسيقية عبد الكريم جلال، وستختتم فعاليات اليوم بسهرة فنية تحييها كل من مجموعة إسوفا الأمازيغية، مجموعة لمشاهب السوسدي، مجموعة اللمة، ومجموعة السهام.
وفي يوم الأحد 1 فبراير، سيشهد توقيع كتاب «ناس الغيوان: التعبير الفني للحي المحمدي» للباحث الأكاديمي هشام شوق، والذي سيتم تقديمه من قبل الباحث زهير شمشوب. كما سيكون هناك سهرة فنية بمشاركة مجموعات: أمجاد العشران، أفريكا سلم، حال الغيوان، والنوارس.
بالتوازي مع فعاليات المهرجان، ستقوم إدارة التظاهرة بتكريم عدد من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية، من بينهم روح الفنان الراحل سعيد جلول، والباحث مصطفى أحريش، والصحفي الكاتب عزيز المجدوب، والزجال والشاعر الغنائي عبد الرحمان معروف، والفنان عاريف رضوان ريفق، والأستاذ عبد الكريم جلال، والباحث الأكاديمي هشام شوق، وزهير شمشوب. كما سيشهد المهرجان تنظيم معرض للكتاب وورشات تكوينية لفائدة الشباب، تهدف إلى التعريف بالأغنية الغيوانية ومكوناتها الفنية والتاريخية.

