مثل المغرب في دورة 2026 من المنتدى العالمي للأغذية والزراعة، الذي انعقد تحت شعار “الماء، المحاصيل، مستقبلنا”، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
التزام المغرب بإدارة الموارد المائية
من خلال هذا اللقاء المهم، تؤكد المملكة المغربية على التزامها بتطبيق تدبير مندمج ومستدام للموارد المائية، مع تعزيز الفلاحة التي قادرة على الصمود والنجاح، وكذلك توطيد التعاون الدولي في خدمة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
دور الماء في الأمن الغذائي
سلطت هذه الدورة الضوء على الدور المحوري للماء في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة. وتمحورت النقاشات حول أربعة محاور رئيسية تتعلق بالاستخدام المستدام للمياه، تعزيز الاقتصاد الأزرق، التوفيق بين مختلف استخدامات المياه، وتعزيز الحكامة الدولية لهذا المورد الإستراتيجي.
المشاركة المغربية في النقاشات الدولية
وعلى هامش أعمال المنتدى، شارك الجانب المغربي في جلسة نقاش رفيعة المستوى، من تنظيم إدارة الزراعة والتنمية القروية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة التابعة للاتحاد الإفريقي، والوزارة الفيدرالية للتغذية والزراعة الألمانية، حول التدبير المستدام للموارد المائية في خدمة الأمن الغذائي في إفريقيا.
تجربة المغرب كنموذج ملهم
تمكنت المشاركة المغربية من تسليط الضوء على تجربة المملكة في التدبير المندمج للموارد المائية وتحديث القطاع الفلاحي، وهو ما يعد نموذجا ملهمًا وقابلًا للتطبيق على الصعيد الإفريقي.
السياسات العمومية لتحقيق الاستدامة
في إطار الريادة على المستوى الإفريقي والدولي، أبرز المغرب السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية المعتمدة لتعزيز صمود القطاع الفلاحي، ورصد تحسين نجاعة استخدام المياه والتكيف مع التغير المناخي.
استراتيجية الجيل الأخضر
تم تقديم استراتيجية الجيل الأخضر كإطار هيكلي يضع الماء في قلب التحول في المنظومة الفلاحية الوطنية، مع التأكيد على أهمية الابتكار والتخطيط الاستراتيجي والتعاون الإفريقي في تعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية على الصمود أمام التغيرات المناخية.
جهود المغرب في تحسين إدارة المياه
انخرط المغرب منذ عدة سنوات في سياسة استباقية للتحكم في المياه بالقطاع الفلاحي، مع التركيز على تطوير أنظمة الري المقتصد للماء وتحديث البنيات التحتية المائية. في هذا السياق، تلعب الفلاحة المسقية، التي تمثل حوالي 16 بالمائة من المساحة الصالحة للزراعة، دورا حاسما في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل بالعالم القروي.
نتائج ملموسة في تقنيات الري
لقد حققت المملكة إنجازات كبيرة، خاصة من خلال تعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، التي تغطي حاليا نحو 65 بالمائة من المساحات المسقية، مقارنة بأقل من 10 بالمائة قبل خمسة عشر عامًا.
دعم مشاريع هيكلية لتعزيز الاستدامة
تدعم هذه الدينامية مشاريع هيكلية لتعبئة الموارد المائية، سواء الاعتيادية أو غير الاعتيادية، مما يسهم في تعزيز صمود القطاع الفلاحي والتقليل من الضغط على الموارد الطبيعية.
منتدى يفتح آفاق جديدة
يمثل هذا المنتدى، الذي يضم صناع القرار السياسي والخبراء والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، منصة دولية مخصصة لمستقبل الزراعة والأمن الغذائي. كما يعد فضاءً للحوار والتشاور حول الفلاحة والأمن الغذائي واستدامة أنظمة الإنتاج في مواجهة التغيرات المناخية.

