قال أحد البرلمانيين في سؤاله إن “سنوات عديدة مرت منذ اجتياح الحشرة القرمزية لنبات الصبار، وهو ما نتج عنه خسائر فادحة للفلاحين الصغار وفقدان مورد أساسي للعيش في عدة جماعات قروية”. وقد أعلنت وزارة الفلاحة عن إطلاق برامج لإحياء هذه السلسلة الإنتاجية عبر زراعة أصناف مقاومة في إطار الفلاحة التضامنية، وهي جزء من استراتيجية الجيل الأخضر.
وأوضح البرلماني أن “عملية غرس 630 هكتارا من الصبار المقاوم ستتم في ست جماعات قروية، لفائدة 1185 فلاحا، مع تمويل يقدر بحوالي 6.93 مليون درهم على مدار سنتي 2024 و2025”. ورغم هذه التدخلات والبرامج المعلنة، فإن الواقع في العديد من الجماعات المتضررة يعكس محدودية تأثير هذه المبادرات، حيث لا تزال مساحات شاسعة خارج نطاق الاستفادة، ويعاني عدد كبير من الفلاحين من الهشاشة وغياب بدائل اقتصادية فعالة، مما يثير تساؤلات جدية حول كفاءة هذه التدخلات.
واستفسر البرلماني الوزير عن “آليات التعويض التي اعتمدتها الوزارة لجبر الأضرار للفلاحين المتضررين من الحشرة القرمزية في إقليم الحسيمة، وكيف تفسر الوزارة محدودية الأثر الميداني لبرامج إعادة تأهيل سلسلة نبات الصبار رغم الميزانيات المخصصة والأهداف المسطرة، وما هي التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح الاختلالات وضمان إنصاف الفلاحين المتضررين وتوسيع دائرة الاستفادة لتشمل جميع الجماعات المتضررة”.

