أتى هذا التواجد الأمني المكثف في مدينة وجدة، ضمن إطار تفعيل الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، ووفق توجيهات والي أمن المدينة. حيث أشار المسؤول الأمني إلى أن ولاية أمن وجدة قامت منذ أيام بإطلاق خطة عمل استباقية تهدف إلى تأمين جميع مظاهر الاحتفالات، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، وضمان الحفاظ على النظام العام.
في هذا السياق، أوضح المسؤول أنه تم تقسيم مدينة وجدة إلى عدة مناطق أمنية، مع تعزيز المراقبة على المداخل والمخارج من خلال إقامة سدود قضائية ونقاط مراقبة تهدف إلى تتبع التحركات ورصد الأنشطة المشبوهة، بالإضافة إلى ضمان انسيابية حركة السير لضمان سلامة وراحة مستعملي الطريق.
كما أشار نائب والي أمن وجدة إلى أن حركة السير نالت اهتماماً خاصاً خلال هذه الفترة، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من الزوار الوافدين على المدينة، سواء من داخل المغرب أو من خارجه. وأكد على أن الأجهزة الأمنية تعمل على تتبع حركة تنقلاتهم وتأمينها بأفضل الظروف، لتفادي أي اختناقات مرورية أو حوادث.
وشمل الانتشار الأمني، حسب قروشي، مختلف الوحدات الأمنية، سواء بالزي الرسمي أو المدني، في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك الأحياء الهامشية. حيث تم تعزيز التواجد الميداني والتوغل في عمق هذه الأحياء بغية ضبط أي تحركات مشبوهة أو سلوكيات قد تعكر صفو الاحتفالات أو تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
وتهدف هذه التدابير الأمنية ضمن مقاربة شمولية إلى تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية وضمان الانتقال بسلاسة إلى سنة 2026، خصوصاً في ظل الأجواء الإيجابية التي تعرفها البلاد، نتيجة احتضانها لمنافسات كأس إفريقيا للأمم. مما يجعل هذه المناسبة تتطلب مزيداً من التعبئة واليقظة لضمان احتفالات آمنة ومطمئنة للجميع.

