يسعى العوفي في مؤلفه هذا إلى تحليل مفهوم الهوية في إطار التجربة الفنية المغربية. ورغم ما كُتب حول هذا الموضوع، لا يزال يطرح تساؤلات عميقة في المشهد الثقافي، خاصة في زمن تزداد فيه تأثيرات العولمة وتظهر الهيمنة على الهويات الثقافية المحلية، مما يؤدي إلى تهميشها واغترابها. لذلك، تأتي أهمية هذا الكتاب الجديد، الذي يجدد النقاش حول الهوية ليس فقط في الثقافة بل في الممارسات الفنية التي استُبعدت لفترة طويلة من دراسات الباحثين.
في هذا الكتاب، الذي سيتم تقديمه ضمن مجموعة من المؤلفات الحديثة التي أنجزتها مؤسسة بيت الشعر، يعمل العوفي على تعزيز الاهتمام بالفن وجعله جزءاً من التداول الثقافي اليومي. كما أن هناك العديد من الممارسات الفنية التي نالت إهمالًا من قبل الباحثين، بسبب صعوبة الوصول إليها وغياب المتخصصين الذين يمتلكون الخبرة الكافية في المجال الفني، مما يعيق تقديم إضافات نوعية لهذا الحقل.
يُعتبر العوفي واحداً من الباحــثين والنقاد الذين يسعون دومًا في إصداراتهم إلى إلقاء الضوء على الثقافة، وتجديد الأساليب والآليات المستخدمة في قراءة الأعمال الأدبية والفنية، بهدف تقديم نقد يراعي مستجدات الواقع.

