تكتسب قيمة هذا الكتاب من كونه يعزز النقاش العلمي حول الملكية ودورها الهام في بناء رؤية استراتيجية وحضارية مستمدة من التجربة التاريخية المغربية. يقدم الكتاب مجموعة من القراءات حول المؤسسة الملكية والطريقة التي تسهم بها في بناء مفهوم التقدم داخل المجتمع المغربي.
يعتبر الباحث أن كتابه يحتوي على مجموعة من «التحليلات السياسية ومقاربات فكرية ومراجعات تاريخية، متشابكة جميعها في التركيز على الملكية التقدمية التي تقود المغرب إلى مجالات الأمن والاستقرار، وترتقي بالبلد نحو مراحل التطور. كما تسهم في ترسيخ القواعد للتنمية الشاملة والمستدامة، وتعزز أركان الدولة الاجتماعية الديمقراطية، وتحمي البلاد من التوترات الداخلية، وتضمن استقرار المجتمع، والوئام الأهلي، والوحدة بين كل أطياف الشعب المغربي، في زمن تشهد فيه العديد من المناطق حول العالم زعزعة واستقراراً متذبذباً.
يربط الإدريسي «الملكية الدستورية الاجتماعية الديمقراطية بالتجديد العميق الذي يجمع بين المحدثات والتطور والتحسين ومواكبة العصر. ويعود إلى القيم التي قام عليها النظام الملكي في المغرب، مثل مبادئ الديمقراطية، سيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، المرتكزة على قيم التضامن والوحدة الوطنية وترابط العرش بالشعب. تعتبر هذه المقومات أساسية لتحقيق التقدم والنهضة، وهذا هو المعنى العميق لوصف الملكية المغربية بالتجديد وبناء التقدم.»

