تم التوقيع على اتفاقية منح وتبادل المذكرات بين كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ونائب وزير الخارجية الياباني، أونيشي يوهي، والممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا) بالمغرب، كواباتا تومويوكي.
تأتي هذه الهبة الإضافية كتكملة للتمويل الأولي الذي تم توقيع مذكرة بشأنه بمدينة آسفي في 22 يناير 2025، واتفقت الأطراف على الاتفاق النهائي في مدينة أكادير في 6 فبراير 2025، بمبلغ يصل إلى 2,003 مليار ين ياباني، أي ما يعادل تقريباً 133 مليون درهم مغربي.
مع هذه المساهمة الإضافية، يرتفع إجمالي التمويل المخصص للمشروع إلى 2,505 مليار ين ياباني، أو نحو 157 مليون درهم مغربي. يهدف هذا الدعم إلى إعادة تهيئة قرية الصيادين “الصويرية القديمة”، التي أنشئت سنة 1998 في إطار التعاون مع اليابان.
يأتي هذا التمويل في إطار التعاون المالي غير المسترد من الحكومة اليابانية، ويسعى لتطوير قرية صيادين حديثة، متكاملة ضمن محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت الوزيرة في هذا الصدد إلى أن التوقيع يهدف إلى تعزيز تهيئة نقطة التفريغ بالصويرية القديمة، لجعلها بنية تحتية حديثة ومتوافقة مع متطلبات الاقتصاد الأزرق.
وأكدت كاتبة الدولة على الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، الذي يتزامن مع التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتأهيل وتثمين السواحل المغربية، مشيرة إلى طموح المملكة في تجهيز الساحل بنقاط تفريغ وقرى صيادين منظمة.
في هذا الإطار، تم اختيار نقطة التفريغ بالصويرية القديمة كمشروع نموذجي يهدف لإشراكها المستدام في الاقتصاد الأزرق ولتكون قطباً سوسيو-اقتصادياً في الجهة.
من جهته، أشاد أونيشي، خلال زيارته الرسمية للمملكة، بهذه الشراكة، مشيراً إلى أن هذا الميناء، الذي تم تجهيزه منذ 27 عاماً بدعم من اليابان، يمثل رمزاً قوياً للتعاون المغربي الياباني.
وعبر عن اعتقاده بأن هذه المرحلة الجديدة ستتيح تحسين الجودة والإنتاج، مما يعزز البُعد السياحي للميناء ويكرس مكانته كقطب اقتصادي رئيسي للمنطقة ككل.
ستساهم هذه الهبة التكميلية في تنفيذ جميع مكونات المشروع بشكل كامل، مع ضمان تحقيق أفضل النتائج والمتانة وفق معايير عالية من الجودة والكفاءة.
هذا المشروع المهم يتناغم مع تنفيذ أحد المحاور الاستراتيجية لمخطط “أليوتيس”، من خلال تطوير موانئ صيد تقليدي مهيكلة ومجهزة تضمن الجودة المثلى للمنتجات البحرية من نقطة التفريغ إلى الاستهلاك. ويعكس أيضاً أولويات التعاون الياباني مع المملكة، خاصة في مجال تعزيز التنافسية الاقتصادية.
تهدف عملية إعادة تأهيل قرية الصويرية القديمة إلى تحديث مرافقها القائمة وإدخال وظائف جديدة، مما سيزيد من القيمة المضافة للمنتجات التقليدية ويحسن من ظروف عمل البحارة، بالإضافة إلى إدماج أنشطة اقتصادية جديدة مرتبطة بالتراث المينائي المحلي.
إن توقيع اتفاقية تبادل المذكرات والهبة التكميلية يبرز الالتزام المشترك بين المملكة المغربية واليابان بمواصلة وتعميق تعاونهما في مجال الصيد البحري، دعمًا للتنمية المستدامة للمناطق الساحلية وتحسين الظروف المعيشية لمجتمعات الصيد.

