في تحليل للمشاهدات أعده موقع Le360، عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام وتيك توك، تجاوز فيديو احتفال ولي العهد عتبة مليار مشاهدة في يومين فقط، وتم تداوله بشكل واسع من طرف حسابات شعبية ووسائل إعلام دولية.
رد فعل عفوي بعيد عن «البروتوكول»
تفاعل المغاربة بشكل كبير مع هذه اللقطة، معتبرين أن احتفال الأمير كان عفوياً وعبارة عن لحظة من الدفء العائلي بعيداً عن الطابع الرسمي. وقد أضفى ذلك على المشهد أجواء من “الجمال” و”الصدق”، خاصة بعد مصافحته لرئيس جزر القمر.
اعترف العديد من المتابعين بأن حضور ولي العهد في حفل الافتتاح كان متميزاً، مشيدين بطريقة تحيته للجمهور ومشيه تحت الأمطار دون مظلة، مما أضفى عليه طابع رمزي لاقى استحساناً واسعاً.
كما استحضر المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي مشهد افتتاح الملك محمد السادس، عندما كان ولياً للعهد، لكأس إفريقيا 1988 بالمغرب، معتبرين أن ظهور الأمير مولاي الحسن في حفل افتتاح نسخة 2025 يمثل استمرارية تاريخية ورمزية للدولة المغربية، تعكس استمرار “البروتوكول الملكي”.
وذكر عدد من المتابعين أن صورة الأمير وسط نجوم كرة القدم تعكس أن المجد الرياضي يُستعاد من داخل الدولة وليس خارجها، فالفريق الوطني يمثل الأمة، والأمير يجسد الدولة، مما يدل على العلاقة التكاملية بين الطرفين.
إشادة إعلامية دولية
ولم يقتصر التفاعل على الداخل المغربي، فقد خصصت العديد من الصحف الدولية تغطيات واسعة لظهور الأمير مولاي الحسن في هذا الحفل. صحيفة El Faro de Ceuta الإسبانية، على سبيل المثال، نشرت مقالاً بعنوان: «الأمير مولاي الحسن يبهر الجميع في افتتاح كأس الأمم الإفريقية 2025»، حيث سلطت الضوء على الشهرة المتزايدة التي اكتسبها ولي العهد مؤخراً، خاصة في مجالي الرياضة وصورة المغرب الدولية.
كما أكدت الصحيفة أن هذه ليست المرة الأولى التي يمثل فيها الأمير المغرب في مناسبات رفيعة، مشيرة إلى مشاركته في لقاءات مع قادة دوليين، ولحظة مميزة سنة 2014 حين قدم، وهو في سن السابعة، كأس العالم للأندية لفريق ريال مدريد، وهي لحظة حظيت باهتمام إعلامي عالمي.
وأوضحت أن حضور الأمير في افتتاح كأس إفريقيا 2025 لم يكن مجرد وجود رمزي، بل يحمل دلالات عميقة على استمرارية المؤسسات، والثقة في الأجيال الشابة، وتعزيز صورة المغرب كدولة حديثة ومنفتحة ذات إشعاع دولي متزايد.
من جانبها، أكدت صحيفة Le Parisien الفرنسية أن ولي العهد كان من أبرز الشخصيات في حفل الافتتاح، مشيرة إلى نزوله إلى أرضية الملعب بعد عزف النشيد الوطني لتقديمه للاعبين. كما ذكرت أن هذا البروتوكول اتسم بطول نسبي، حيث حرص الأمير على تبادل كلمات قصيرة مع كل لاعب، الذين عبروا عن احترامهم له بتحيته وتقبيل كتفه.
وفي نهاية المقال، خلصت الصحيفة إلى أن المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الإفريقية ساهمت في تعزيز حضور ولي العهد على الساحة الإعلامية الدولية، مؤكدة أن ظهوره ترك انطباعاً قوياً لدى المتابعين داخل وخارج المغرب.

