ذكرت يومية «الصباح»، في عددها الأخير، أن القرار الوزاري يهدف إلى حماية المحتوى الديني وإبعاده عن اختراق المتطرفين والمشوشين. ويشمل ذلك حماية حوالي 200 ألف محتوى رقمي تمت فهرسته، والذي استقطب نحو 1.8 مليون زائر. كما يوجد حوالي 20 صفحة على فيسبوك، يشارك فيها 700 ألف مشترك، بالإضافة إلى منصات على يوتيوب وتيك توك تحتوي على أكثر من 282 صفحة، تضم حوالي 800 ألف مشترك، بالإضافة إلى منصة خاصة بالحديث الشريف تحتوي على 12 ألف حديث نبوي، مدعومة بخدمة تفاعلية للإجابة عن استفسارات المواطنين.
وقد أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مصالح وزارته عملت جاهدة في المجال المعلوماتي، وعزّزت نظام الحماية من الهجمات السيبرانية عبر تركيب جدران نارية متطورة. كما أشار إلى أن المصالح المختصة تولي عناية خاصة لملف الأمن الرقمي، باعتباره ركيزة أساسية لضمان استمرارية خدماتها الرقمية وحماية بياناتها الحساسة.
وفي جواب على سؤال كتابي من إدريس السنتيسي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، أوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة اعتمدت مقاربة استباقية ومتكاملة لتعزيز الأمن المعلوماتي على عدة مستويات، تتصدرها تأمين المنصات الرقمية والخوادم المركزية، من خلال استخدام بروتوكولات حماية متقدمة وتحديث دوري للأنظمة المعلوماتية.
كما أعلن الوزير عن إرساء آليات للنسخ الاحتياطي والاسترجاع، لضمان استمرارية الخدمات الرقمية في حال حدوث أي عطل أو هجوم محتمل.
وأضاف الوزير أهمية تكوين وتأهيل الموارد البشرية العاملة في المجال المعلوماتي، من خلال تنظيم دورات تدريبية في الأمن السيبراني، بالتعاون مع الجهات الوطنية المختصة، مثل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني. وتم اعتماد سياسة صارمة لإدارة الولوج إلى المعطيات، تقوم على تحديد الصلاحيات والمسؤوليات التقنية والإدارية عبر نظام مصادقة متعددة العوامل.
كما أوضح أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسعى إلى تطوير بنيتها التحتية الرقمية وفقاً للمعايير الحديثة للأمن السيبراني، لمواكبة المستجدات التقنية وضمان حماية منظومتها المعلوماتية.
وأشار الوزير إلى أن هذه التدابير تندرج في إطار السياسة العامة للدولة الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني بالمؤسسات العمومية وتكريس ثقافة التحول الرقمي الآمن.
ومن الجدير بالذكر أن المغرب شهد حوالي 12.6 مليون محاولة اختراق في سنة 2024، كما كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال ندوة دولية عُقدت مؤخراً بالرباط، مما يستدعي يقظة أكيدة لمواجهتها بالتعاون مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.



