تأتي هذه التدخلات، التي تتركز بشكل أساسي بجماعة بركين والمناطق المجاورة، في إطار توصيات لجنة اليقظة الإقليمية، بهدف تعزيز مستوى التأهب وتعبئة جميع الموارد البشرية واللوجستية اللازمة للتدخل السريع والناجح في المناطق المتضررة جراء التساقطات الثلجية.
في هذا السياق، شهدت جماعة بركين منذ بداية الأسبوع الجاري تساقطات ثلجية تراوحت سمكها ما بين 6 و18 سنتيمترا، مما أدى إلى صعوبات في التنقل واستدعى تدخلا فوريا لإزالة الثلوج من الطرقات وفك العزلة عن المناطق المتضررة.
شملت هذه العمليات، التي قامت بها المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بتعاون مع السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية، إعادة فتح الطريق الجهوية رقم 504 الرابطة بين بركين وإيموزار مرموشة، بالإضافة إلى الطريق الإقليمية رقم 5125 التي تربط منطقة “تامجيلت” بدوار “بني بويلول”.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد امحمد معمري، رئيس فرقة الصيانة الطرقية وإزالة الثلوج بالمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بجرسيف، أن الفرق التقنية تظل في حالة استنفار دائم لمواجهة هذه التغييرات المناخية، مشيرا إلى استخدام آليات كاسحة الثلوج وجرافات لضمان انسيابية حركة السير وسلامة مستعملي الطريق، خاصة في المسالك الجبلية الوعرة.
أما على المستوى التربوي، وحرصا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية في ظل هذه الظروف الجوية، أفاد محمد راضي، المكلف بتدبير مجموعة مدارس تامجيت، بأنه تقرر تعليق الدراسة بالمؤسسة يوم 17 دجنبر، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية. كما أضاف أن إدارة المؤسسة تعمل على توفير وسائل التدفئة داخل الحجرات الدراسية لضمان استئناف الدراسة في ظروف ملائمة.
بدورها، أبدت الأطر الصحية تعبئة ملموسة؛ حيث أكدت حنان خلوفي، الممرضة المساعدة بالمركز الصحي القروي تامجيت، أن الأطر الصحية بالمؤسسة تواصل تقديم العلاجات الأساسية وخدمات التلقيح للأطفال، مع تقديم عناية خاصة للنساء الحوامل في المناطق المتضررة من قساوة المناخ.
من جهة أخرى، عبرت الساكنة المحلية عن تقديرها الكبير لهذه الجهود الميدانية، مشيرة إلى أهمية هذه التساقطات الثلجية في تعزيز الفرشة المائية، وأكدت على استعدادها من خلال اتخاذ تدابير احترازية عبر تأمين المؤن وحطب التدفئة لمواجهة هذه الفترة من السنة.

