شهد الحفل الختامي لهذا البرنامج، الذي أقيم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حضور مجموعة من الشخصيات البارزة من مجالات متنوعة، من بينهم الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف الضبيعي، ورئيس منتدى التعاون الإسلامي طه أيهان، ووزير الشباب والرياضة برواندا، بالإضافة إلى سفراء معتمدين بالمغرب ومدراء ووكلاء وزارات الشباب من عدة دول إسلامية.
تميز الحفل بعرض لأبرز لحظات هذا الحدث، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بقطاع الشباب ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب التابع لمنظمة التعاون الإسلامي. وشمل تسليم مفتاح “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025” إلى جانب وصلات موسيقية مميزة.
منذ انطلاقه في 30 يونيو من السنة الجارية، شهد البرنامج، الذي ينظم تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، تنظيم مجموعة من المحطات الرئيسية التي شملت أنشطة ومنتديات شبابية ودورات تكوينية تتعلق بالمجالات الثقافية والفنية والرياضية. كما اقترح حوارًا إسلاميًا إفريقيًا عربيًا حول الديمقراطية والسلم والأمن.
تعتبر هذه التظاهرة الدولية فرصة لتسليط الضوء على مكانة المغرب كوجهة تحتضن طموحات الشباب، حيث تفتح أمامهم آفاق الإبداع والتميز، وتساهم في دينامية الحوار والتواصل بين شعوب العالم الإسلامي.
كما كانت منصة لترسيخ القيم الإنسانية النبيلة المبنية على السلم والتضامن والتعايش المشترك، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الراهنة برؤية شبابية تبني منهجية استقرار الدول ووحدتها.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الضبيعي أن استضافة المغرب لهذا البرنامج تعكس الدور الريادي للمملكة في دعم أنشطة وبرامج منظمة التعاون الإسلامي، والتزامها بالنهوض بأوضاع الشباب وتفجير طاقاتهم الإبداعية.
كما أشار إلى أهمية بناء قدرات الشباب وتمكينهم، موضحًا أن برنامج “عواصم الشباب بالعالم الإسلامي” يسهم في دعم جهود تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في تنمية دولهم ومجتمعاتهم، ويساهم في تحقيق أهداف استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي المتعلقة بالشباب، خاصة فيما يخص التنمية المستدامة ومحاربة التطرف وتعزيز السلام.
وقد شملت الأنشطة المتنوعة في برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025” مشاركة شباب من دول ذات ثقافات متنوعة، مما جسد روح التضامن الإسلامي والقيم الأصيلة للإسلام، بما في ذلك السلام والتسامح ودعم الوحدة والصداقة والتعايش. وقد تم الإشادة بجودة التنظيم لهذا الحدث الشبابي البارز.
من جانبه، أكد أيهان أن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025” شهدت تقديم مبادرات وتجارب قيمة ساعدت على توسيع نطاق مشاركة الشباب وتعزيز التزامهم، مما أوجد منصة للتعاون والتشبيك وتبادل التجارب واستكشاف الفرص من أجل الابتكار والتقدم، وجعل الشباب جزءًا من عملية صنع القرار.
أبرز مدير فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لعام 2025″، محمد أوزيان، أن البرنامج شمل أربع محطات أساسية تناولت مختلف ميادين الحياة الشبابية على الأصعدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسي السياسية، بمشاركة شباب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى مجموعة من الفاعلين والأكاديميين والخبراء من داخل المغرب وخارجه.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار أوزيان إلى أن الفعاليات توجت بإعلان ميثاق لشباب العالم الإسلامي من خلال منصة مراكش. وقد أعرب جميع المشاركين عن امتنانهم للملك محمد السادس على دعمه السامي لهذا الحدث، وعبروا عن تقديرهم للمنتجات العلمية والأكاديمية التي تم تقديمها خلال محطات البرنامج، بجانب جودة التنظيم والروح المغربية الأصيلة التي تمثل عمق التاريخ المغربي وقيمه الحضارية.
يعتبر اختيار مراكش كعاصمة لشباب العالم الإسلامي، تجسيدًا لرغبة راسخة في جعل المدينة ملتقى للشباب من مختلف الدول، وفضاءً للتفكير في مستقبل مشترك قائم على التضامن والابتكار والانفتاح، ضمن دينامية شبابية واعية بالتحديات العالمية ومؤمنة بدورها في بناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة.

