وفي هذا الإطار، أكدت البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي، المديرة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، أن عدد المصابين الذين تم استقبالهم بلغ 17 شخصاً. وأوضحت أن جميعهم يخضعون لمراقبة طبية مستمرة منذ لحظة وصولهم، حيث لا يزال خمسة مصابين، من بينهم طفل، يرقدون في قسم الإنعاش. ورغم طبيعة الإصابات التي استوجبت إبقاءهم تحت العناية المركزة، أفادت بأن حالتهم الصحية مستقرة.
وأضافت المرنيسي أن باقي المصابين، ومعظمهم ممن يعانون من كسور وإصابات متفاوتة الخطورة، قد غادروا قسم العناية المركزة بعد تلقي الإسعافات الأولية والتدخلات الطبية الضرورية. وقد تم توزيعهم على مختلف الأقسام الاستشفائية المتخصصة، كل حسب وضعه الصحي، لاستكمال العلاجات والمتابعة الطبية.
عند وصول الضحايا، قام المركب الاستشفائي الجامعي بتفعيل مخطط استعجالي، حيث استقبل سبع حالات بمستشفى الأم والطفل وعشر حالات بمستشفى الاختصاصات. يأتي هذا في إطار استعداد الطواقم الطبية للتعامل مع الحالات الناتجة عن الحوادث الكبرى.
وفي نفس السياق، أوضح الدكتور سمير كونان، رئيس مصلحة العلاجات التمريضية وتقنيات الصحة بمستشفى الاختصاصات، أن البروتوكول الاستعجالي المعمول به في حالات الإنذار تم تفعيله على الفور، مما سمح بتعبئة الطواقم الطبية وشبه الطبية وتوفير جميع المستلزمات والتجهيزات اللازمة للتكفل بالضحايا في أفضل الظروف. كما أشار إلى أن دعم الإدارة سهل بشكل كبير عملية التدخل السريع وضمان سلاسة التكفل بالمصابين منذ لحظة وصولهم.
تستمر الفرق الطبية في مراقبة تطور الحالة الصحية للمصابين، خصوصاً الحالات الحرجة التي تتطلب متابعة دقيقة. ويُنتظر أن تستغرق عملية التعافي مراحل متفاوتة حسب طبيعة كل إصابة.
يجدر بالذكر أن حادث انهيار البنايتين أدى إلى وفاة 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين وفق الحصيلة الرسمية التي أعلنتها السلطات. وقد اعتُبر هذا الحادث من بين أكثر الفواجع التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، مما استدعى تعبئة واسعة مختلف الأجهزة لتدبير تداعياته والتكفل بالضحايا.

