أُمَّاهُ يَا وَلَّادَةً لَمْ تُنْجِبِي يَا قَلْبَ نَبِي مُضِيئِ أَيُّوبِ يَنْبُضُ بِالطُّهْرِ الْآئِبِ دُونَ الْقُلُوبِ يَا عَرّاَفَةً فَكَّكَتْ قَبْلَ مَوْلِدِهَا وَقَبْلَ مَوْلِدِي طَلَاسِمَ غُيُوبِي اقْتَرِبِي وَخَضِّبِي يَدَيْكِ بِحِنَّاءِ السُّهُوبِ وَكَحِّلِي مُقْلَتَيْكِ بِسَوْدَاءِ السُّحُبِ ثُمَّ انْسُجِي لِي قِمَاطًا مِنْ خُيُوطِ شَمْسِ الْغُرُوبِ أُمَّاهُ لَقَدْ فَهِمْتُ لِمَا تُعَمِّمِينَ هَامَتَكِ قَبْلَ مَوْلِدِكِ بِسَنَاءِ الشُّهُبِ وَلِمَا تُزَيِّنِينَ مَهْدِي قَبْلَ مَوْلِدِي بِلُؤْلُؤِ النَّجْمِ الدَّؤُوبِ أُمِّي يَا وَلَّادَةً لَمْ تَنْجُبِ كَمْ رَأَيْتُكِ قَبْلَ مَوْلِدِي تَتَلَأْلَئِينَ بِقُرْبِ الْكَوْكَبِ الْمُلْهُوبِ وَكَمْ رَأَيْتُكِ تَعْزِفِينَ عَلَى قِيثَارَةِ النَّسِيمِ الْعَلِيلِ الْهُبُوبِ يَا عَذْرَاءُ يَا ذَاتَ الرَّقْصِ الْعَذوبِ كَمْ ظَلَّ يَسْتَهْوِيكِ قَبْلَ مَوْلِدِكِ نَقْرُ الضُّرُوبِ يَا وَلَّادَةً لَمْ تَنْجُبِ عَلِّمِي رُوحِي كَيْفَ تَتَّخِذُ مِنْ بَهَاءِ النُّجُومِ صَهْوَةً لِلرُّكُوبِ وَكَيْفَ تَنْسُجُ الْغِطَاءَ مِنْ ضُرُوبِ الْغُيُومِ وَتَغْزِلُ النَّقَاءَ مِنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ سَاعَةَ الْمَغِيبِ وَتُغَازِلُ الضِّيَاءَ الْمُنْبَعِثَ مَنَ نَجْمَةِ الْجَنُوبِ أُمِّي ارْفَعِينِي مِنَ الْأَدِيمِ الْمَشُوبِ وَاصْعَدِي الْعَلَاءَ وَجُوبِي لِكَيْ تُقِيمِي لِرُوحِي هَيْكَلًا ذَا سَرَايَا مِنَ السََنَاءِ الصَّهُوبِ وَانْصُبِي لَهَا تِمْثَالًا يَرْقُصُ مَعَ الصَّبَايَا وَيُغَنِّي بِاللَّحْنِ الْطَّرُوبِ يَا مَلَاكًا أُعْجِبَ بِي قَبْلَ مَوْلِدِهِ نَامِي بِجَانِبِي وَارْسُمِي لِي لَوْنَ الدُّرُوبِ وَرَدِّدِي بِصَوْتِكِ الطَّرُوبِ أَنِينَ السُّورِ الْمَهْجُورِ الْمَخْرُوبِ وَأَكْتُبِي هَمْسَ التَمَاثِيلِ وَالنُصُبِ وَ قِصَّةَ حَرُوبِ أَمِيرِ الْجِنِّ الْمَغْلُوبِ يَا مُلْهِمَةَ أُعْجِبَتْ بِي قَبْلَ مَوْلِدِهَا ارْتَقِي وَاهْرُبِي بِرُوحِي صَوْبَ الْمُنْتَهَى السَّرْمَدِيِّ الطَّلُوبِ وانْشُدِي لَحْنَ ْمَحْيَايَ الْأَبَدِيِّ بِصَوْتِكِ الْعَذُوبِ توقيع : عبدالله الكرني
المصدر: ولادة نشر في ديموك بريس

