Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحرب الروسية الغربية فوق الأراضي الأوكرانية

    الحرب الروسية الغربية فوق الأراضي الأوكرانية

    بواسطة دابا ماروك22 مايو، 20225 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حسابات الحدود والوجود لم تكن الأبعاد الحقيقية للأزمة الملتهبة بين روسيا الفدرالية وجمهورية أوكرانيا منذ ما يزيد عن ثماني سنوات، والتي تجد امتداداتها في الزمن الغابر، في حاجة إلى اندلاع حرب مباشرة و مدمرة بينها لتخرج إلى العلن و تكشف عن تفاصيلها. و يمكن القول بأن اندلاع الحرب المباشرة بين الجيران الأعداء مثلت ، برأي الخبراء والمختصين والعالمين بخبايا الأوضاع المعقدة السائدة هناك منذ إعلان تفكك الاتحاد السوفياتي و بعده بقليل سقوط جدار برلين ، لحظة مسح الغبار عن المرآة العاكسة لصورة المشهد على حقيقته، أو لجزء كبير منها على الأقل. ومنذ إطلاق الرصاصة الأولى لهذه الحرب أدرك القاصي و الداني، أن المواجهة الحقيقية فيها تحصل لأول مرة خلال نصف القرن الماضي بين روسيا من جهة و الدول الغربية من جهة ثانية، و أن جمهورية أوكرانيا مجرد مساحة لهذه المواجهة، و أن المدنيين والعسكريين من الجانبين مجرد حطب مناسب لهذه النار التي أخرجتها التطورات من تحت الرماد . قد تكون موسكو أدركت و اقتنعت أن التكلفة التي تدفعها في استمرار حالة اللاحرب مع الغرب هي أغلى من الفاتورة التي ستدفعها في حالة الحرب مع هذا العدو التقليدي، و أن الثمن الذي ستدفعه في الحرب الدائرة رحاها اليوم قد يكون أقل من الثمن الذي ستدفعه في حالة تأجيلها، لذلك قدر الحاكمون في موسكو أن التوقيت مناسب جدا لإشعال فتيل الحرب المباشرة مع الغرب فوق التراب الأوكراني. التفسير المنطقي لما يحدث و يجري لا يقبل، و لا يمكن، أن يقتصر على العوامل السياسية و الاستراتيجية التي سرعت إعلان الحرب . ذلك أنه صحيح أن موسكو بعد الأحداث الكبيرة التي هزت المنطقة خلال بحر سنة 2014 بعدما نجح الغرب في إسقاط النظام السياسي الذي كان مواليا لها فيما يشبه ثورة شعبية عارمة سماها الغرب آنذاك ب (الثورة البرتقالية) وأدركت موسكو آنذاك أن حسابات الغرب و غاياته لم تعد تقتصر على تقليم أظافرها بهدف إضعافها و إنهاكها لتكريس الأحادية القطبية في النظام العالمي السائد، لذلك سارعت موسكو بعد سقوط النظام الموالي لها إلى السيطرة من جديد على شبه جزيرة القرم سنة 2014 والتي تعتبر تاريخيا مركزا لأخطر المواجهات بين الاتحاد السوفياتي سابقا والغرب. و يستحضر المؤرخون في هذا الصدد الحرب المدمرة التي دارت طيلة ثلاث سنوات بين الاتحاد السوفياتي والامبراطورية العثمانية ( 1853 إلى غاية 1856 ) على هذه المنطقة التي كانت تنتمي إلى الإتحاد السوفياتي. ولم يخف الغرب آنذاك بقيادة المملكة البريطانية و فرنسا دعمه الكامل للامبراطورية العثمانية , حيث قدر الغرب في حينه (تماما كما هو عليه الحال حاليا) أن أنقرة تخوض حربا ضد العدو التقليدي نيابة عنه . و ظلت تترقب التطورات الحاصلة بيقظة كبيرة إلى أن قدرت أن الغرب قرر الضغط على زر التصعيد للحسم في المواجهة المباشرة بالإعلان عن بداية الترتيبات النهائية لانضمام جمهورية أوكرانيا إلى حلف الناتو بما يضمن محاصرة كاملة و شاملة لنظام الرئيس بوتين، ويضع حصى حادة في حذاء روسيا . وصحيح أيضا أن هذه الحرب وليدة شرعية لتجاذبات و لحسابات الصراع والتنافس المحتدمين منذ عقود طويلة بين الغريمين التقليدين حول السيطرة على مناطق النفوذ في العالم، والإمساك والاستفراد بمقود سير قاطرة النظام العالمي الجديد. لكن الأكثر واقعية في قراءة ما يحدث يحتم القول إن هذا المعطى بدوره سبب من أسباب أخرى لم تبرز فوق السطح بالوضوح الكامل. كلها تفاصيل تفسر بعضا مما يحدث، و تكشف عن مقطع من مقاطع مشهد بالغ التعقيد. لكن ليس بمقدورها عكس الحقيقة كاملة كما هي سائدة. ولعل هذه التفاصيل تحيل بالضرورة إلى مصدرها الحقيقي الذي يتشكل في أسباب عميقة ترتبط بالإيديولوجيا تحديدا، و بالقضايا المرتبطة بها . فحسب كثير من الخبراء فإن الثقافة السوفياتية برمتها و على امتداد حقبة طويلة من التاريخ ركزت على الدوام على افتقاد أوكرانيا للهوية الجيوستراتيجية التي تجعل منها كيانا قائما و مستقلا بذاته و فاعلا في الأوضاع بالمنطقة، و ظل الفهم السوفياتي يعتبرها امتدادا جغرافيا طبيعيا و عاديا للقومية الروسية التي نظر لها العشرات من الفلاسفة والمفكرين الروس، و التي تمتد إلى جمهوريات أخرى خرجت في طبعتها الراهنة من رحم تفكك الاتحاد السوفياتي السابق. وعلى هذا الأساس فإن المواجهة التي تبدو في شكلٍ سياسي عسكري ، هي تخفي حروبا هوياتية، روافدها قضايا اللغة حيث تصر موسكو على اعتبار اللغة الروسية اللغة الحقيقية لأوكرانيا ، والدين، وهنا يجب أن نذكر بموقف الكنيسة البطريركية الروسية التي ظل موقفها من أوكرانيا غامضا إلى اليوم. و هو الموقف الذي يستند إلى مفهوم الأراضي الكنسية التي تعتبر أن الجغرافيا الروحية للكنيسة تتجاوز الأراضي الروسية وتمتد إلى جمهوريات أخرى مجاورة لروسيا . كما أن هذه الكنيسة ظلت تروج لمفهوم (العالم الروسي) في إشارة لا تحتاج إلى تشفير إلى ضرورة إعادة الوحدة للأراضي الروسية التي تنتمي إليها أوكرانيا . وبالنسبة لموسكو ، فإن الأيادي الأوكرانية ليست نظيفة و لا طاهرة من وصمة تواطؤ كييف مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية، و هي الذريعة التي اتخذها النظام السوفياتي السابق المنغلق ذريعة لشن أخطر حملات قمع ضد الأوكرانيين. لذلك يمكن المجازفة بالقول إن موسكو تنظر إلى حربها ضد الغرب من خلال أوكرانيا على أنها حرب وجود، بيد أن الطرف الأخر يتعاطى معها على أساس حرب حدود مستمرة وممتدة في المستقبل، مما سيمكن على المدى البعيد و حتى المتوسط من تقزيم الدب الروسي و ترويضه.

    المصدر: عبد الله البقالي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter