Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين بوتين وأعدائه: الذاكرة النازية: ساحة الحرب الأخرى..

    بين بوتين وأعدائه: الذاكرة النازية: ساحة الحرب الأخرى..

    بواسطة دابا ماروك9 مارس، 20224 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    …وأنا أقرأ «ريبورتاج» يومية «لوموند»، عن إسقاطات الحرب على «الألم العميق لليهود المجبرين على الهجرة» من أوكرانيا ، وتركيزها على البلاغة المناهضة للنازية في ما كتبته، تساءلت ما الذي جعل اليومية تعود إلى ترسانة الذاكرة من عهد الحرب العالمية الثانية والنازيين، للحديث عن الحاضر؟

    نفس السؤال يتكرر عندما قرأت ما يقوله «فلاديمير بوتين» عن حربه ضد النازيين الجدد في أوكرانيا .. هناك ثقل رهيب للتاريخ الحربي العالمي يجعل »أدولف هتلر«، والنازية، من أدوات الحرب الحالية، حتى أن قصف حديقة النصب التذكاري »بابي يار«، الذي يرمز إلى المحرقة الرهيبة التي تمت في قلب أوكرانيا على عهد النازية، يصبح موضع حديث دولي، وبالرغم من أن النصب لم يدمر أو يسقط، حسب «لوموند» نفسها إلا أن الذاكرة المحيطة به أصيبت.. واجتاحت موجة ألم مُحيَّنٍ الذين سمعوا بالخبر. كان بوتين قد لعب على الوتر نفسه، باعتبار حربه اجتثاثا للنازية الجديدة من أوكرانيا« .. وقد روَّج لذلك قبل الحرب، وعند الحرب.. من جهته، لم يقاوم الرئيس الأوكراني بدوره إغراء الذاكرة، واستدعى تداعياتها المؤلمة من أجل التعبئة ضد الروس، ووزع رسائل بالعبرية، واستثمر رأسمالها الحزين… وإن كان تحاشى الحديث عن ديانته في هذه الحرب… لماذا ترضخ أوروبا رضوخا لاتاريخيا لتاريخها وتحاول أن ترى في كل حرب، فوق ترابها أو في مكان آخر من العالم، مقدمة لعودة «الفوهرر» بِشنبِه الناقص والأبله أسفل أنفه؟ يبدو، من الوهلة الأولى، أن الذاكرة المسلَّحة أو ريع الذاكرة، لا فرق أمر ضروري عندما يكون هناك تاريخ مشترك من المأساة، ويريد كل أن يجر إليه الميزان الأخلاقي في إعلان وراثته الشرعية. بالنسبة لروسيا »بوتين«، الموروثة عن العهدين القيصري والسوفياتي، كان الغرب دوما الثغرة التي يتسلل منها الأعداء. وعلى ضوء مواقفه، يعيد رسم حدود روسيا الذهنية قبل أن تكون سياسية وجغرافية.. ولا يمكنه أن يرسم ملامح «استراتيجية كبيرة» بدون عماد ثقافي ووجود هوية تكون هي المحور التكويني لها. قد يجد الباحث المصمم على الدقة، في هذا الموضع «البوتيني»، نوعا من الارتباك الحضاري، أو ارتباكا في التموقع الراهن مما يستوجب استجلاب الذاكرة كَنوْعٍ من التسامي الثقافي، الذي لا يسمح به الإيقاع المعاصر ليوميات الاستهلاك. وأمام القصور عن سردية جدية تبنى على هوية تراجيدية قائمة.. يعود الروس إلى «الحرب الوطنية الكبرى»، والتي خلفت 24 مليون قتيل، في المواجهة ما بين 1941 و1945 مع النازية. وفي حرب أوكرانيا الحالية تستثمر روسيا في معركتها ضد النازية. وهو مايعطيها نوعا من «التفوق الأخلاقي» في العلاقة مع أوروبا. وإذا اعتبرنا أن هذه الاحالة، هي كذلك تتويج لإحالات على «الحرب الوطنية» ضد نابوليون في 1821، فإن النتيجة تكون هي تحيين التراجيديا في العهد النازي السوفياتي لتكريس الغرب كجهة تأتي منها جحافل العدو. وفي سياق هذه الهندسة المتشابكة للذاكرة مع الحاضر، يحتفظ مؤرخو العسكرية الروسية بتواريخ محددة، منها الحرب مع فرنسا ، البونابارتية، والتي عكست أجواءها وخلَّدتها رواية «الحرب والسلم» ل «ليون تولستوي»، وثم بعد 43 سنة، حرب روسيا القيصرية على الجهة الغربية مجددا، في «معركة القرم»، التي خاضها القيصر «نيكولا الأول» ضد العثمانيين والفرنسيين والإنجليز، ثم أخيرا معركة «بارباروسا» التي قادها هتلر في 1941، والتي فاز بها ستالين وقتها. انزلاق الحواس، او» انزلاق قارات الحواس« من تاريخ إلى آخر يفسر هذا الجنوح الانفعالي الحالي الذي تعكسه البلاغة الدعائية في حربٍ يموت فيها أحياء جدد وليس أجدادهم ! في كل بداية حاسمة، تتحول الذاكرة إلى مكان الحرب المفضل، ويعود الموتى، أنصارا أو أعداء، إلى الساحة ويحتلون الجبهات والمتاريس، ويتبادلون إطلاق النار والقتال الجسدي، إلى أن يسقط موتى جدد ويأخذون مكانهم في الذاكرة. فهل هو ترويض للبشاعة الحالية باسترجاع البشاعات التي تمت، وتوارت عن اليومي المعيش إلى حين جاءت الحرب وأيقظت من قتلتهم سابقا؟ قد يكون…. كما قد يكون احتماءً بذاكرة القتلى لكي لا يموت أحد الآن..بلا ذاكرة ولا أسلاف في المجزرة! وقد يجد السؤال جدارته المنطقية، في تسابق الدول، من روسيا وأوروبا، نحو اقتسام التهمة الموجهة للخصم، بالرجوع إلى النازية واتهامه بحمل جنينها «الراقد» منذ 1948! كانت النازية حقا بشاعة لا تندمل ولا يمكن نسيان نظريتها في العنصرية والعرقية القاتلة للآخر، وكانت بشاعة رهيبة في تاريخ البشرية، لكن الملاحظ في هذه الحرب الثقافية، إذا شئنا، أن بوتين وخصوم بوتين يلتقون حول الاستعمال المفرط لها، بقدر الصواريخ والقنابل والحروب الإلكترونية. تعتمد الآلة الروتينية على إقامة التشابه بين الحاكمين الأوكرانيين، وبين حراس النازية الجدد، في حين يضع الآخرون كل حطبهم في موقد الذكريات القبيحة لرسم بورتريه من الدخان المتصاعد من الحريق، للرئيس الروسي… في المرة الأولى، يكون الحدث تراجيديا، وعندما يعاد ترتيبه بطريقة جديدة، فإن المشهد لا يخلو من ملهاة، كما هو حال التاريخ كلما اضطر إلى العودة إلى الحاضر. وقد تكون حقيقة التراجيديا هي الضحية الأولى للحرب، كلما تم «تدوير» المآسي في بلاغات الدعاية!

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter