Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » منطلقات موافقة المغرب على تعيين ستافان دي ماستورا

    منطلقات موافقة المغرب على تعيين ستافان دي ماستورا

    بواسطة دابا ماروك20 سبتمبر، 20216 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد موافقة المغرب على مقترح الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بتعيين السيد ستافان دي ماستورا كمبعوث شخصي له للمنطقة يبدو أن الملف سيخرج من الجمود السياسي الذي كان قد دخله منذ أبريل 2019، أي بعد مرور 30 شهر على تقديم كوهلر استقالته من مهتمه لأسباب «شخصية، صحية»، وقد يدخل في حال انخرطت البوليساريو في العملية السياسية بروح إيجابية وفي حال تحملت الدولة الجزائرية باعتبارها الطرف الأساسي والرئيسي مسؤوليتها في النزاع، في مرحلة جديدة تدفعت بالملف نحو الأمام ونحو الطي النهائي له.

    موافقة المغرب على هذا التعيين لم تكن اعتباطية لكنها كانت منطقة من رؤية مغربية مكتملة للدور الذي قد يقوم المبعوث الجديد خاصة و أن المغرب ظل طيلة هذه السنة و نصف يؤكد على إحياء العملية السياسية وفقا للمعايير الأممية و ظل يتعامل بروح إيجابية مع كل المقترحات التي اقترحها سابقا الأمين العام بحيث وافق المغرب عليها كلها وكان تعيينها يجد عرقلة دائمة من طرف الجزائر التي ترى أن اي تقدم إيجابي في الملف سيكون على حساب المربع المسيطر على الحكم هناك وسيقوض من نفوذها في المنطقة، وقد كانت منطلقات المغرب المُحددة لهذه الموافقة الجديدة على ستافان دي ميستورا الشخصية الدبلوماسية الأممية لاعتبارات عدة يدخل ضمنها مساره الدبلوماسي، لكن كانت أهم المنطلقات سياسية بالأساس، واستراتيجية ترتبط بمختلف التحولات التي شهدتها المنطقة و معها نزاع الصحراء في مختلف أبعاده، لذلك فقد كانت منطلقات المغرب محددة في مايلي: – ستافان دي ميستورا سيشتغل من حيث انتهى كولر، من داخل الإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمن خاصة تلك الصادرة منذ 2007 تاريخ تقديم المغرب لمقترح الحكم الذاتي واعتباره رسميا من طرف الأمم المتحدة مقترحا جديا وذا مصداقية، بمعنى أنه لن ينطلق من فراغ سياسي، بل سيكون مقيدا بهذه القرارات الأممية التي حدد من خلالها مجلس الأمن رؤيته لإنهاء النزاع، والمسار السياسي للعملية ككل،و يمكن القول أن قرارات مجلس الأمن عدد 2440، 2468، 2494 ثم قرار 2548 هي كلها قرارات تبنت المعايير السياسية المُفضية لتبني مبادرة الحكم الذاتي مادام أن عناصرها الأساسية موجودة في هذه القرارات و تضمنتها، بحيث أقرت الأمم المتحدة الإطار القانوني لحل النزاع ضمن المادة 6 من ميثاق الأمم المتحدة ، سياسيا تمثل في دعوتها «للوصول لحل سياسي، واقعي، متوافق بشأنه، ذي روح ودينامية جديدة» وهي كلها عناصر تشير إلى كون فكرة استفتاء تقرير المصير بالمفهوم الكلاسيكي له قد تم تجاوزه ولم يعد يستجيب للروح الجديدة التي تبحث عنها الأمم المتحدة ، وأن ما يمثل هذه الدينامية الجديدة هي مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب. – المغرب ينطلق في موافقته على هذا التعيين من منطلق التغيرات السياسية والدبلوماسية، والأمنية الكبيرة التي تزكي مغربية الصحراء، وتؤكد السيادة المغربية الكاملة على هذه المناطق، بحيث أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر جرأة في دعمها الواضح لمغربية الصحراء من خلال القرار الرئاسي الصادر في عهد ترامب الذي تم تزكيته من الإدارة الأمريكية الجديدة القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء ونعلم جيدا وَقْع هذا القرار على مجلس الأمن خاصة وأن هذه الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تعد مسودة القرار الذي يتم عرضه للمناقشة والتصويت على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، أضف لذلك الدينامية الدبلوماسية الكبيرة التي شهدتها المنطقة من خلال افتتاح قنصليات دول عربية وأفريقية ولاتينية في مدينتي العيون والداخلة وهو تقدم دبلوماسي لا يمكن تفسيره كونه يدخل فقط في باب المجاملة الدبلوماسية للمغرب، بل هو تأكيد من هذه الدول على دعم دبلوماسي للمغرب و سياسي لمبادرة الحكم الذاتي و لمغربية الصحراء، دون نسيان الوضع الأمني الهادئ في المنطقة الفاصلة بين نقطة العبور الكركرات المغربية والحدود الموريتانية هذا الهدوء تحقق بفضل تدخل الجيش المغربي الميداني نحو تأمينها حماية للحق في التنقل و السلامة الجسدية للسائقين و ضماناً لحرية التجارة البرية مادام أن المعبر هو الممر الوحيد الآمن الرابط بين أفريقيا وأروبا. كل هذه المتغيرات الميدانية ستجعل من ستافان دي مستورا يتعامل معها كواقع سياسي موجود لا يمكن القفز عليه أو تجاوزه ولا حتى التفكير في خلخلته مادام أنه يحظى بدعم دولي و أممي. – المغرب لم يصادق على هذا التعيين إلا بعد مرور الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت بالمغرب يوم 8 شتنبر التي سجلت أعلى نسبة مشاركة في الأقاليم الصحراوية الجنوبية، بحيث وصلت لأكثر 63 % وهي ليس مشاركة عادية في استحقاق انتخابي، بل هي استفتاء سياسي لهذه الساكنة على مغربية هذه الأراضي سياسيا، وعلى قوة حجم انخراطهم في المسلسل الديموقراطي ببلادنا، وانتخابهم لمؤسساتهم المحلية هو انتخاب واختيار حر ونزيه لممثليهم محليا،وطنيا،و أمميا اعتبارا لكون الوفد الرسمي الذي أصبح يشارك في العملية السياسية أصبح يتكون من ممثلين و منتخبين للساكنة الصحراوية، وهو ما يفند فكرة تمثيل البوليساريو للساكنة الصحراوية مادام أن سكان المخميات لم يشاركوا يوما في اي انتخابات نزيهة لاختيار ممثليهم، و مادام أن الاغلبية الساحقة من الصحراويين هم متواجدين في الأقاليم الصحراوية الجنوبية ساهموا في اختيار ممثلين عنهم. – المغرب على الصعيد الأممي ينطلق من موافقته على تعيين ستافان دي مستورا من موقف واضح سبق له أن أشعر به كولر المبعوث السابق في المباحثات التي جرت في حنيف 1 خاصة جنيف 2، حيث أعلن المغرب آنذاك أنه يجب الإنتقال لمناقشة عمق الحل السياسي وعدم الاستمرار في لقاءات ستتحول للقاءات عبثية، هدفها التقاط الصور من طرف قيادات البوليساريو للبحث عن شرعية سياسية مفقودة لديها، وقد الح على النغرب على أنه يجب التقدم في هذه اللقاءات نحو مناقشة عناصر الحل السياسي المُؤطَّر بالمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة التي تشيرللمبادئ الأساسية للحكم الذاتي،و سبق للعاهل المغربي أن أكد رسميا أنه لا نقاش إلا على أرضية الحل السياسي الذي اقترحه المغرب سنة 2007 على الأمم المتحدة ، وهو ما يطرح على ستافان دي ماستورا أن ينطلق من حيث انتهى سابقه، أي من مباحثات جنيف 2 التي كانت تمهيدية للدخول في مفاوضات أممية على قاعدة الحكم الذاتي، وعلى قاعدة المائدة المستديرة حيث الجزائر مُعترف بها مطرف أساسي و رئيسي في النزاع. – المغرب وهو يوافق على ستافان دي مستورا فقد استحضر بالتأكيد مسار الرجل السياسي خاصة على مستوى الملف السوري و قدرته على التعامل مع تنظيمات مشابهة لتنظيم البوليساريو، بحيث استطاع قيادة الحوار مع داعش وضمان انتقال العديد من المدنيين من مناطق النزاع إلى مناطق أكثر أمنا، وقد يكون تعاطيه مع تنظيم البوليساريو المشابه في تحركاته التنظيمات الإرهابية خاصة مع تؤكد ارتباطه بالتنظيمات الجهادية التي تهدد المنطقة ككل، مساعد على إنهاء معاناة الساكنة الصحراوية المقيمة والمحتجزة بمخيمات تندوف، وقد تكون تجربته مع داعش عنصرا مساعدا وإيجابيا لدفع البوليساريو للقبول بعودة تبادل الزيارات بين العائلات الصحراوية المقيمة في الأقاليم الصحراوية الجنوبية وتلك المتواجدة في المخميات، وإحصاء ساكنة المخيمات و حصر لوائح المقيمين هناك وتمييز الساكنة المرتبطة بمنطقة النزاع عن تلك التي تم استقدامها من دول الجوار لتوطينها بالمخيمات لرفع عدد الساكنة، وهذا واحد من الأسباب الإنسانية التي قد يكون المغرب وهو يوافق على تعيين دي ميستورا مبعوثا أمميا إلى الصحراء قد قام بمراعاتها لأن المغرب ولم يكن يهمه يوما استرجاع الأرض فقط، بل أيضا الإنسان الصحراوي ولهذا كان دائما داعما للحل السياسي ومتعاونا مع الأمم المتحدة لضمان السلم والأمن بالمنطقة. ما تم تقديمه أعلاه مجرد قراءة للمنطلقات التي قد تكون حكمت موقف المغرب وهو يوافق على تعيين دي ميستورا مبعوثا جديدا للصحراء، وهي منطلقات يتداخل فيها السياسي، بالدبلوماسي بالأمني، هذا التداخل هو عنصر قوة للموقف المغربي ولرؤية المغرب لإنهاء النزاع المتطابقة اليوم مع تصور الأمم المتحدة ، وهما رؤيتان تتبنيان معا روح المبادرة السياسية التي اقترحها المغرب لطي النزاع.

    المصدر: نوفل البعمري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter