مذكرة ‬تفاهم ‬بين ‬ثلاث ‬وزارات ‬والمكتب ‬الوطني ‬للكهرباء ‬لإنهاء ‬تجربة ‬عانى ‬منها ‬المغاربة ‬كثيرا

يتذكر ‬الجميع ‬معاناة ‬المغاربة ‬مع ‬الشركات ‬الأجنبية ‬التي ‬تحملت ‬مسؤولية ‬التدبير ‬المفوض ‬لقطاع ‬الماء ‬والكهرباء، ‬كما ‬أن ‬الجميع ‬يتذكر ‬الزيادات ‬المهولة ‬في ‬الفواتير ‬التي ‬ألهبت ‬جيوب ‬المواطنات ‬والمواطنين ‬خلال ‬السنة ‬الماضية ‬في ‬عز ‬الأزمة ‬الصحية ‬بسبب ‬تداعيات ‬كورونا. ‬هذه ‬الزيادات ‬وصلت ‬في ‬بعض ‬الأحيان ‬250 ‬درهم ‬دفعة ‬واحدة، ‬الشيء ‬الذي ‬انعكس ‬على ‬الحياة ‬الاجتماعية ‬لعدد ‬كبير ‬من ‬الأسر، ‬خاصة ‬تلك ‬التي ‬تعيش ‬وضعيات ‬صعبة ‬جراء ‬تداعيات ‬كوفيد ‬19 ‬وانعكاساته ‬على ‬الاقتصاد ‬الوطني. ‬ يلاحظ ‬أن ‬المغرب ‬عازم ‬على ‬طي ‬صفحة ‬الشركات ‬الأجنبية ‬والتدبير ‬المفرض ‬وذلك ‬من ‬خلال ‬مذكرة ‬تفاهم ‬حصلت ‬‮«‬العلم‮»‬ ‬على ‬نسخة ‬منها، ‬ووقعتها ‬وزارة ‬الداخلية ‬ووزارة ‬الاقتصاد ‬والمالية ‬ووزارة ‬الطاقة ‬والمعادن ‬والبيئة ‬من ‬جهة ‬والمكتب ‬الوطني ‬للكهرباء ‬والماء ‬الصالح ‬للشرب ‬من ‬جهة ‬أخرى، ‬تؤكد ‬على ‬إحداث ‬آليات ‬جديدة ‬من ‬أجل ‬العمل ‬على ‬تجويد ‬خدمات ‬هذه ‬القطاعات ‬وتجاوز ‬كافة ‬الاختلالات ‬التي ‬شهدها ‬المرفق ‬خلال ‬فترة ‬نظام ‬التدبير ‬المفوض.‬ وحسب ‬مصادر ‬عليمة، ‬فإن ‬المغرب ‬يستعد ‬في ‬أفق ‬2023 ‬، ‬انطلاقا ‬من ‬هذه ‬المذكرة ‬على ‬إنهاء ‬مرحلة ‬التدبير ‬المفوض ‬للشركات ‬أجنبية ‬على ‬قطاع ‬حيوي ‬واستراتيجي، ‬وإسناد ‬هذا ‬الأمر ‬إلى ‬شركات ‬جهوية ‬سيتم ‬إحداثها ‬لهذا ‬الغرض.‬ ونصت ‬المذكرة ‬ذاتها ‬على ‬أن ‬هذه ‬الشركات ‬الجهوية ‬التي ‬سيتم ‬استحداثها ‬ملزمة ‬على ‬ضمان ‬مكتسبات ‬واستقرار ‬كافة ‬المستخدمين ‬وعدم ‬المساس ‬بحقوقهم ‬التي ‬راكموها ‬خلال ‬سنوات ‬عملهم ‬بقطاعات ‬توزيع ‬الماء ‬والكهرباء ‬والتطهير ‬السائل.‬ وتضم ‬هيكلة ‬الشركات ‬الجهوية، ‬كل ‬من ‬المكتب ‬الوطني ‬للكهرباء ‬والماء ‬الصالح ‬للشرب، ‬ووزارة ‬الداخلية (‬التي ‬ستحل ‬محل ‬وكالات ‬التوزيع) ‬و ‬الجماعات ‬الترابية ‬بكل ‬جهات ‬البلاد، ‬تشرف ‬عليها ‬الدولة ‬و ‬ستحتفظ ‬بصبغتها ‬العمومية ‬و ‬سيكون ‬المكتب ‬عضوا ‬مساهما ‬فيها.‬ تجدر ‬الإشارة ‬أن ‬أول ‬عقد ‬للتدبير ‬المفوض ‬أبرمه ‬مجلس ‬المجموعة ‬الحضرية ‬للدار ‬البيضاء ‬مع ‬ممثلي ‬الشركة ‬الفرنسية ‬لاليونيز ‬دي ‬زو ‬Lyonnaise des ‬Eaux La ‬أو ‬ليديك ‬Lydec، ‬وذلك ‬بتاريخ ‬28 ‬أبريل ‬1997. ‬وبمقتضى ‬هذا ‬العقد ‬تقوم ‬الشركة ‬المفوض ‬لها ‬باستغلال ‬توزيع ‬الماء ‬والكهرباء ‬والتطهير ‬في ‬جميع ‬تراب ‬ولاية ‬الدار ‬البيضاء ‬الكبرى، ‬وذلك ‬لمدة ‬30 ‬سنة.‬ وعلى ‬غرار ‬مدينة ‬الدار ‬البيضاء ‬فقد ‬وقعت ‬المجموعة ‬الحضرية ‬الرباط ‬وسلا ‬والصخيرات ‬تمارة ‬على ‬مشروع ‬تدبير ‬المفوض ‬مع ‬مجموعة ‬إسبانية ‬برتغالية (‬ريضال ‬Redal) ‬انطلقت ‬المفاوضات ‬بشأنه ‬في ‬يناير1999 ‬من ‬أجل ‬الاستغلال ‬والاستثمار ‬في ‬مجال ‬توزيع ‬الماء ‬والكهرباء ‬والتطهير ‬السائل. ‬وبالفعل ‬فقد ‬تم ‬التوقيع ‬على ‬ذلك ‬العقد ‬بصفة ‬رسمية ‬بتاريخ ‬22 ‬أكتوبر ‬2002، ‬وذلك ‬لمدة ‬30 ‬سنة .‬ ودائما ‬في ‬قطاع ‬الماء ‬والكهرباء ‬أبرم ‬مجلس ‬مدينة ‬طنجة ‬اتفاقية ‬سنة ‬2002 ‬مع ‬شركة ‬أمانديس ‬Amendis ‬في ‬إطار ‬التدبير ‬المفوض ‬يتم ‬بمقتضاه ‬تدبير ‬قطاع ‬الماء ‬الشروب ‬والكهرباء ‬والتطهير ‬السائل ‬لولاية ‬طنجة ‬باستثمار ‬يقدر ‬ب7.‬6 ‬مليار ‬درهم. ‬ومن ‬جهة ‬أخرى ‬يمكن ‬القول ‬إن ‬حداثة ‬التجربة ‬أفرزت ‬عدة ‬عراقيل ‬وإكراهات ‬واجهتها ‬السلطات ‬المنتخبة ‬والسلطات ‬المحلية. ‬ قتل ‬زعيم ‬داعش ‬في ‬الساحل ‬الإفريقي ‬من ‬طرف ‬القوات ‬الفرنسية ‬يطرح ‬أسئلة ‬حارقة

المصدر: عزيز اجهبلي نشر في العلم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version