Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلِماتٌ لا تعْني أحداً!

    كلِماتٌ لا تعْني أحداً!

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20214 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    افتتاحية ملحق”العلم الثقافي” ليوم الخميس 29 أبريل 2021.

    ثمَّة كلماتٌ تُقاس بميزان الذهب وتُغْني من يعرف كيف يسْتعملها في جيبه، أما من يضعها في قلبه بعد أن انهارت عُملتها في بورصة القيم، فلنْ ينالهُ من رفع لواء مثل هذه المبادئ إلا الفقر والشَّقاء ! رغم أنَّ الفرد لا ينْسلِخ بجلده عن جسم الشعب، لم يعُد يَحْفل بالكلمة الغفيرة التي تجمعه بهذا الشَّعْب، وإذا كانت هذه الكلمة بكثافتها السكانية تُمثِّل كل مَنْ في البلاد، فإنَّه يَشْعُر كلما تردَّدت على مسامعه من حنجرة أحد الأبواق في التلفزيون أو تَجمُّع سياسي، أنَّها لا تعْنيه في شيءٍ بلْ تعني من يقْضُون خلف أكمتها مصالحهم الضَّيِّقة ويكسبون كراهية الجميع، وقد يكبُر التَّمزُّق الاجتماعي بينه وبين كلمة الشعب حتى تصير هي في واد ويصبح هو ولو نفسياً لاجئاً في وطنه بدون بلاد ! كلمةُ الوطن أيْضاً لم تَعُد بِنفْس المفْعُول الذي كان يسْري بخَدَره اللذيذ في العروق، أيَّام الوطنية الصَّادِقة حين كانت تُبْذَل الأرواح مُوثِرةً شبْراً في القبر على أن يَضيع شبرٌ من الوطن، أصبح سُكان الأرض في وطن واحد اسمه العالم، وغدَا منطق السُّوق جنسية عالمية تُعْطَى لِمنْ يَستحقُّها بسلطة المال، لِنَقُل إنَّ الأعراق انقلبتْ لمجرد أسواق لا تخلو من عبيد ونخَّاسين، وصار المُواطن أيْنما سَاح على أرض المعمور مُجرَّد سُيولة مُتعدِّدة الجنسيات ولكنَّها مُحدَّدة الثمن، والغافل من لا ينتبه اليوم للتَّماهي الذي أَحْدَثهُ التَّطوُّر المعلوماتي بين بلدان العالم، فما عاد الوطن أيّ وطن حَكْراً على أحد، وقد أجدني أتجوَّل واتسابياً أو فيسبوكياً دون أن أغادر بلدي كتفاً إلى كتف صديقي الضائع في أضيق زُقاق بالهارلم، ولا أعرف من يحتاج اليوم لوطن بعد أن صار آلاف الشباب يتخذون البحر إمَّا للعبور إلى أرض أوسع لا تحكمها حدود أو الاستقرار للأبد في وطن لا يوجد إلا في بطن الحوت ! أصبح الوطن مُجرَّد مَرجعية ثقافية في كُتب التَّاريخ رغم أنَّه لا يمكن المُزايدة في قطعة أرض جغرافيا، لا أعرف هل لأنها مُسْتقرٌّ وسكنٌ مُتوارثٌ عن الأجداد أمْ لِما تحتويه من ثروات، ولنْ أبالغ إذا قُلتُ إنَّ مَنْ يستعمل كلمة الوطن اليوم دون ترخيص من الدولة، أصبح مشكوكاً في نواياه فإمَّا يُعتبر مُهرِّب آثار أو إرهابياً، يحتاج فقط لموافقة الأجهزة الرسمية كي يستعمل الوطن في مآرب سياسية تشتري قلوب الناس بأبْخس كلمات لا يُصدِّقها أحد، يحْتاج فقط لِتسديد ما عليه من ولاء كي يطبع الدلاح بآلاف النُّسخ، هل أحتاج اليوم الوقوف في ساحة الشهداء كتمثال يكْسوه اليمامُ البري بالبصاق، وأكرِّر بحسرة إنَّ الوطن الذي بَذَل لتحريره الأجداد الأرواح، حوَّله سماسرةٌ يبيعون الأحلام إلى شركات تُدِرُّ عليهم الأرباح ! ما أكثر الكلمات التي فقدتْ براءتها على يد من اتخذوها وسيلة للكذب، اتخذوها أدراجاً للركوب على ظهور المواطنين بُغْية تذوُّق شهْوة الحكم، والأدْهى أنْ تَقفز مثل هذه الكلمات للسَّطح إلى جانب بَشرٍ من فِلِّين، في مواسم الانتخابات تحديداً ويا له من كرْنفال لا يتكرَّر إلا كل خمس سنوات، أشْبه بمواسم الصيد التي كان يُطلق نفيرها النبلاء في غابات العصور الوسطى بالمزامير والأبواق وأسراب الكلاب السلوقية، يبقى السؤال أي هذه الأرانب التي بيننا حافظتْ على رشاقتها السِّياسية لتكْسِب الرِّهان، ونحن نعلم أنَّ أغلبها يعاني من سُمنة مُفرطة أعمت القلب بعد سنوات الخمول التي قضتها في الكراسي، كأنِّي أسمع أيضاً كلمة نضال التي تبحث لأرجلها هذه الأيام عن خشبة مسرحية مُلائمة تُزكِّي مِصْداقيتها، لذلك لابُد أن تطفو معها لسطح البلد كل العاهات، الفضائح، معالم البؤس على الوجوه، لابُدَّ لكلمة نضال أن تجد على الخشبة حيث تجري لاهثةً أطوار هذ المسرحية، أثاثاً يتناغم مع شُحْنتها الدراماتيكية، ولن يتحقَّق هذا المشهد إلا بتأْزيم الأوضاع الاجتماعية للطبقة المسحوقة التي تُعتبر سوقاً رائجة لأغلبيتها السكانية، فالبؤس في موسم الانتخابات تجارةٌ مُرْبِحة لِمنْ يعرف كيف يُدبِّر مداخيلها لتصب في جيبه، لابدَّ أن تشْتَدَّ الأزمة ويضيق الخِناق على المواطن ليس بوضع مصالحه الاجتماعية في عُنق الزجاجة، بل ليُصبح هو عنق الزُّجاجة في قبْضة من يتعطشون لمُقارعة الأنخاب ! كدت أنسى .. ثمَّة أيضاً في هذا المعجم الكبير الذي لا يحتاج لتفسير الألم، كلمة الحرية، لم أكنْ لأسأل عن هواءٍ عصيٍّ على القبض لو لم يتحول على أيْدي مُصمِّمي الأشلاء لمجرد قماش على المقاس، سواءً تعلَّق الأمر بالحرية العامة أو الشخصية أو تعلق اللسان ومعه القلم على يد الجلاد بحرية التعبير، يا لَجَمال هذه الحرية وإغراءاتها حين يحْملها عاريةً أحد الشعارات في لافتة بين عارضتين، أما عني فلا أسقط في شباك عُهْرها، لأنِّي مُوقِنٌ أن الحرية الحقيقية التي تسْتحق التَّضحية تقبع مع من نادوا بأجنحتها في السجون !

    المصدر: محمد بشكار نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تيزنيت.. توقيف شخص مشتبه فيه في قضايا الاتجار بالمخدرات بسواحل المنطقة

    2 نوفمبر، 2026

    حجز أكثر من 112 كيلوغرام من الكوكايين في ميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة لأحدث عمليات مكافحة المخدرات بالمملكة

    2 نوفمبر، 2026

    الدار الكبيرة: الجيش الجزائري يرسخ وجوده في ثكنة “برخان” الفرنسية بالنيجر

    2 نوفمبر، 2026

    إيداع ثلاثة أشخاص سجن أيت ملول بعد دهس شرطي في أكادير: تفاصيل الحادثة الصادمة

    1 نوفمبر، 2026

    مداهمة أمنية بمقهى في سلا تؤدي إلى حجز 36 نرجيلة وكميات من المعسل المهرب وتوقيف صاحب المقهى

    1 نوفمبر، 2026

    أكادير أوفلا تتزين بالزي الصحراوي.. والألعاب النارية تضيء سماء المدينة احتفالاً بعيد الوحدة المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    «العدالة لعماد».. صدمة وحزن في المغرب بعد مقتل شاب بطعنة في إسبانيا والقضاء الإسباني يحبس المتهم الرئيسي

    1 نوفمبر، 2026

    أعيان وشيوخ ومنتخبو الداخلة يؤكدون دعمهم الكامل للملك في قضية الصحراء المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تدعو إلى وحدة تحريرية منسقة للدفاع عن مصالح المغرب

    1 نوفمبر، 2026

    القناة الثانية دوزيم تحتفل بعيد الوحدة بأناشيد تراثية مغربية متميزة

    1 نوفمبر، 2026

    تفكيك مصنع سري لصنع «الماحيا» واعتقال المتهم الرئيسي بإقليم قلعة السراغنة

    1 نوفمبر، 2026

    زيارة وفد أمني رفيع لضابط الأمن المصاب في حادث دهس متعمد أثناء أداء واجبه بأكادير

    1 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز “مرجان” التجاري بالداخلة: خطوة بارزة نحو تعزيز الاستثمار والفاعلية التجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter