Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الانفراج السياسي وانفجار البلاغة!

    الانفراج السياسي وانفجار البلاغة!

    بواسطة دابا ماروك28 أبريل، 20215 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصبح الانفراج السياسي، كمطلب، بندا رسميا في جدول الأعمال الوطني.

    وقد رسَّمَته مواقف صادرة عن جزء من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، دون ذكر الطيف الحقوقي والمدني، المتباين. صار كذلك أولا، بإصدار المعارضة البرلمانية( الأصالة والمعاصرة؛ الاستقلال؛ والتقدم والاشتراكية) لبلاغ تدعو فيه إلى » ضرورة اتخاذ القرارات والتدابير الكفيلة بإحداث مَناخ عام إيجابي قوامه الانفراج السياسي وصون الأفق الحقوقي«، وتكون بذلك قد صيَّرته رسميا نقطة في جدول أعمال الشأن العام، بعد مدة غير قصيرة من الصمت .. وهذا النداء تم ربطه بسياق محدد، وبظرفية معينة، مفادهما الإسهام في »الرفع من نسبة المُشاركة، كشرطٍ أساسي لتقوية مصداقية المؤسسات المُنتخبة». وصار كذلك قبل المعارضة، ثانيا ، حين عبر الحزب الذي يشكل قطب الرحى في الحكومة، في البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ل 21 مارس 2021 ،»عن رفضه لبعض التراجعات في مجال الحقوق والحريات«، كما سبق له أن أكد في دورة سابقة على» ضرورة العمل على بث نفس سياسي وحقوقي وتوفير شروط انفراج من خلال إيجاد الصيغة المناسبة لإطلاق سراح المحكومين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والصحافيين المعتقلين«.. وبالرغم من هذه المطالب، من ضفتي المشهد السياسي، فليست هناك أجندة دقيقة لهذا الانفراج، تسمية وتعرية..ً! ولم تُقدم أية وصفة لتفعيل هذا المطلب.. والملاحظ أن المطالب تأتي من أطراف هذا المشهد، غيرمرتبطة بالشرط العام للإصلاح، كما دأبنا في سياقاتنا الوطنية المتكررة منذ الاستقلال. ومن باب التذكير فقط، فقد ظل مطلب الانفراج السياسي، في مغربنا المعاصر، وقبل مغرب المصالحة والإنصاف وفي ركابه، مرتبطا بالوضع العام في البلاد، وبالوضع الدستوري في حياكة الزمن المؤسساتي عندما كان الاعتقال أسلوبا في تلجيم السياسة، معارضةً وحركاتٍ اجتماعيةً. كان المعتقلون في غالبهم ذوي انتماءات سياسية، حزبية مؤسساتية، أو معتقلين مناصرين لقرار صادر عن مؤسسة سياسية أو نقابية.. وهو ما لا ينطبق اليوم على مطالب المعارضة والحكومة في حد الوقت، باعتبار من هم معنيون بالإفراج والسراح، لا يخضعون لشبكة القراءة المذكورة هنا، فلا هم من المنتظمين في حركات سياسية، ولا إعلان حركاتهم الاحتجاجية جاء من قلب التأطير المؤسساتي أو بناء على قرارات معروفة الهوية التنظيمية، ولا هم يعربون عن تيار سياسي أو نقابي….إلخ. وهو تحول ، وليس توصيفا سلبيا!!و نحن نجد أن سجل الاعتقال لا يحتفظ بأي من المنتمين لهذه الكيانات السياسية العاملة في الحقل الوطني. والأحزاب تطالب بانفراج ليس لديها، ضمن موردها البشري الخاص، والحصري، معتقلين فيه، ولا لدى تيارات أخرى في الحقل العام المحكوم بالتأطير السياسي، وإن كان خارج دائرة العمل «المشروع». ثانيا ،لا يرتبط الانفراج المطلوب، بأفق إصلاحي سياسي شامل كما تم التعارف عليه قبلا. وأعلى ما تطلبه المسوغات السياسية فيه، هو تنشيط دورة المشاركة السياسية والاندفاعة الاقتراعية لتوسيع وعاء الشرعية الانتخابية.. دون أن يرتبط مطلب الانفراج بما هو أكبر، أي »عتبة لتأمين المسارات السياسية المقبلة.»والحال أن الشرعة الانتخابية لم تتأثر سلبا بالاعتقال،كما كان في السابق، بل هناك أسبابا ذات الصلة بالأداء السياسي لهذه الاحزاب نفسها! والدليل أن الذي يستأثر بالسجال، برلمانيا وفي الساحة العامة، هو القاسم الانتخابي أكثر من غيره!!. ثالثا، يغيب في المطلب، وجود تحديد وثيق ومباشر للمعنيين بالاستفادة من سقف الانفراج..وهو أمر سنعود إليه بتفصيل أكثر. نحن أمام وضع جديد، لم يسبق لنا أن عالجناه في أدبيات الفعل السياسي الحزبي والمؤسساتي. سواء من حيث المعنيين والظروف التي قادتهم إلى الاعتقال، أو بالنسبة لإشكاليات القضايا التي كانت وراء هذا الاعتقال في قضايا، لا تبدو ذات طابع سياسي، مرتبطة بأفق إصلاحي عميق، تتملكه القوى الحزبية المعنية. وهو قول هنا لا يفضي لا إلى تأكيد ولا إلى نفي، بل هو تسجيل معطى قائم يتطلب تجريد البلاغات من بلاغة اصلاحية… سابقة عليها! الطلب يجب أن يدقق في موضوعه، وفي طريقة التعامل معه. والحال أن الأمر ليس بهذا الوضوح التام، ودليلنا نستقيه من بلاغات الحزب الذي يقود الحكومة، إذ أنه يصرح، بالواضح، بالعجز عن توفره لمخرج حيث نص بلاغ الحزب على »توفير شروط انفراج من خلال إيجاد الصيغة المناسبة«.. فعن أي صيغة يتحدث ؟ وعن أي شروط؟ لا جواب هنا ..َ هناك تحول آخر لا يمكن القفز عليه، مهما كان الموقف من الاعتقال والمعتقلين: وهو أن أغلب النشطاء هم أقلية،( وليس قدحا ولا تجريما،حاشا) وليس لهم ما يثبتون به أنهم أغلبية أو قادرين على تشكيل أغلبية في الفضاء العمومي..أو الفضاء المؤسساتي.. ويعرفون ذلك، لا ينشغلون بالاقتراع العام… كامتحان واختبار لقناعاتهم. لهذا يبدو تعبير البلاغات الحزبية في هذا الشأن غير دقيق في توصيف الحالة. في الدول الغربية، يتم الحديث عن »الديموقراطية المتعددة الأقليات «عوض ديموقراطية الأغلبية التي ينشدها الفاعل الحزبي. ولربما يحسن ، في هذا الباب، الرجوع إلى التعبيرات الحقوقية والمهنية ذات الصلة بالموضوع ذاته، للخروج من الوضع الحالي. وفي ذلك، هناك مستويان: المستوى الداخلي، والذي يحسن بنا أن ننصت إليه ونتابع دفوعاته وتنبيهاته. كما هو بيان المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، كمثال فقط. ومستوى دولي، لا بد من أن نتحرر من ضغوطاته، في فترات معينة، كما هو حال الفترات التي ترتبط بمواعيد لها علاقة بالقضية الوطنية، وتتكون جبهة حقوقانية ضد المغرب، لا كدولة تمارس الأخطاء في تدبير الملفات ، بل كأمة يراد التشكيك في شرعية مطالبها الوطنية، أو في حقها الأسمى في الأرض والحياة، من البوابة الحقوقية. النقطة الرابعة، التي تبدو لنا ضرورية: لمن ترفع المطالب، إذا كانت القوى الأساسية في المعارضة تتوجه إلى الحكومة، والقوة الأساسية في الحكومة ترسل قنينة في البحر، تذكرنا بتلك القطعة المعروفة في نصوص الابتدائي، »رسالة إلى الله الكريم«؟ السوال مشروع، لأن هناك وضعا جديدا خلقه دستور 2011 لا يمكن القفز عليه، وهناك وضوحا في التسمية صار جزءا إجباريا من الحقيقة في الملفات المتداولة، لا يمكن القفزعليه.. وهناك تحولات أساسية في الأشياء المشتركة بين التشريع والتنفيذ والقضاء، تستوجب إسماع صوت الحقيقة والحق والمؤسسات..لكي لا تكون السياسة مجرد تمرين أسلوبي عند أزمنة بعينها! ولنا عودة إلى الموضوع!

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026

    أسعار الوقود تتجاوز 16 درهمًا.. إليكم تفاصيل الزيادات الجديدة في محطات الوقود بالدار البيضاء

    2 أكتوبر، 2026

    شهر عسل لم يكتمل: مدريد تصفع تبون بتعليق القمة الإسبانية

    2 أكتوبر، 2026

    أقراص لزيادة الوزن ومثيرات جنسية مهربة تسبب اعتقال خمسينيين في مراكش

    2 أكتوبر، 2026

    مستشار رئيس الإمارات: حادثة طائرة فلاي دبي تُعتبر “عملية إرهابية خطيرة”

    2 أكتوبر، 2026

    تجار سوق طنجة بوجدة يكشفون عن حجم خسائرهم الكبيرة بعد حريق دمر ست محلات

    2 أكتوبر، 2026

    إنوي تكرم المقاولة الناشئة «Isharatech» بجائزة i-TECH في الدورة الثامنة عشرة من المسابقة الوطنية لبرنامج Company Program 2025-2026

    2 أكتوبر، 2026

    تحذير للساكنة: موجة حرارة وأمطار رعدية مع رياح قوية في هذه المناطق المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    حريق ضخم يلتهم المتاجر بمركز تجاري في تيزنيت

    2 أكتوبر، 2026

    زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس لسبتة ومليلية: استفزاز مرفوض يتناقض مع روح المصالحة

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter