Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يا شعبَ السودانِ الكريم لا تشوه سمعتَكَ ولا تلوثْ شرفَكَ

    يا شعبَ السودانِ الكريم لا تشوه سمعتَكَ ولا تلوثْ شرفَكَ

    بواسطة دابا ماروك19 أكتوبر، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تنقل وسائل الإعلام الإسرائيلية الرسمية والخاصة، ومعها مختلف المنصات الإعلامية الافتراضية، بنوعٍ من الفرح والحبور، والسعادة والسرور، أخبار التحضيرات الجارية لاستقبال الوفد الشعبي السوداني، الذي من المقرر أن يزور فلسطين المحتلة خلال شهر نوفمبر القادم، حيث من المتوقع أن يصل إلى تل أبيب وفدٌ شعبيٌ سودانيٌ، مكونٌ من قرابة أربعين شخصية عامة، من بينهم فنانون وصحفيون وإعلاميون وكتاب، ورجال أعمالٍ ورياضيون وغيرهم، وسيكون في استقبالهم مسؤولون إسرائيليون رسميون وفعالياتٌ شعبية، ومؤسسات وجمعياتٌ ومنظماتٌ مدنيةٌ، وتعتبر هذه الزيارة هي الأولى في تاريخ الكيان الصهيوني التي يقوم بها مواطنون سودانيون، مما سيجعل منها زيارة هامة ونقطة تحول فارقة في الصراع العربي الإسرائيلي.

    تلقف الإسرائيليون الخبر بفرحٍ، وسارعت المؤسسات الإعلامية إلى الاتصال بمنظمي الزيارة السودانيين، والجهات الإسرائيلية الراعية لها، ونقلت عن بعض السودانيين اعترافهم بدولة إسرائيل، وبحقها في الوجود الشرعي والحياة الآمنة المطمئنة لمواطنيها، وسلامة حدودها وأرضها، وأن السودانيين لا يعتبرون إسرائيل عدواً لهم، بل هي دولة شرعية عضوٌ في الأمم المتحدة التي تنظم علاقاتها الدولية، وتراقب سلوكها العام، وأنه آن الأوان للاعتراف بها وإنهاء معاناة مواطنيها، والتكفير عما واجهوه خلال النصف الأول من القرن العشرين، ولأجل هذا فإن السودانيين سيبادرون إلى كسر هذا الحاجز النفسي الذي بني خطأً خلال العقود الماضية. نشطت الجمعيات الأهلية الإسرائيلية المشاركة في استقبال الوفد الشعبي السوداني، في أوساط المهاجرين السودانيين، ليساهموا في استقبال الوفد الشعبي السوداني القادم من الخرطوم ، حيث يوجد في فلسطين المحتلة آلاف المهاجرين السودانيين، الذين هربوا من أعمال العنف والعمليات العسكرية في دارفور وجنوب السودان، وما زالوا يقيمون فيها، وقد اشتكى منهم الإسرائيليون قديماً أنهم يوالون المقاومة الفلسطينية ، ويرابطون في المسجد الأقصى المبارك، ويحرصون على الصلاة فيه، ويشاركون أحياناً مع المهاجرين الأفارقة، في أعمال العنف التي تشهدها مدينة تل أبيب ومدنٌ إسرائيلية أخرى، فضلاً عن أنهم يحتفظون في هواتفهم بصور المقاومين الفلسطينيين ، ويرددون الأغاني الشعبية الفلسطينية والأهازيج الحماسية، التي تمجد المقاومين، وتدعو إلى قتل المحتلين الإسرائيليين. عمل الإسرائيليون بالتعاون مع الأمريكيين كثيراً على الملف السوداني، ولم يخفوا تصميمهم على اختراقه وتطويعه، وإجباره على التسليم والاعتراف، والتوقيع والتطبيع، فكان لهم دورٌ كبيرٌ في خلق أزماته الاقتصادية، وصراعاته البينية، وحروبه الداخلية، وانقساماته المتكررة، فضلاً عن فرض الحصار السياسي والاقتصادي عليه، وإدراجه على قوائم الإرهاب، واتهامه بإيواء الإرهابيين وتدريبهم وتسهيل عملياتهم العسكرية، فضلاً عن دعم المقاومة الفلسطينية وتزويدها بالأسلحة، ومساعدتها في تهريبها إلى غزة ، واستغل الأمريكيون شبهاتهم المزعومة في التضييق على السودان وخنقه، ليجبروه على تغيير مواقفه، والتراجع عن سياسته، والتخلي عن دعمه للفلسطينيين وتأييده لقضيتهم. الإسرائيليون فرحون جداً وسعداء للغاية بهذا الخرق الكبير في الجدار العربي القديم، فالسودان بنظرهم دولة عربية محورية، لها وزنها ودورها رغم الأزمات التي تعاني منها، وقد كان لها دورٌ كبير في المقاومة الفلسطينية ، وارتبطت بعلاقاتٍ قوية مع فصائل الثورة الفلسطينية ، وساهمت بفعاليةٍ في الجيوش العربية التي قاتلت العدو الإسرائيلي على جبهات القتال، ويعلم الإسرائيليون أن السوداني العربي، المسلم والمسيحي، عقائديٌ في المسألة الفلسطينية ، ومبدأيٌ في الصراع مع الكيان الصهيوني، وقد كان لهم دولةً وشعباً وقفاتٌ تاريخية، ومواقف شجاعة، أقلها لاءات الخرطوم التاريخية الثلاث. ربما نجح الإسرائيليون والأمريكيون في استغلال أزمات السودان، وتمكنوا من ابتزازه ومساومته، والضغط عليه وإلزامه، مستغلين الظروف الصعبة التي يمر بها، والمرحلة الانتقالية التي يعيشها، واستخدموا معهم بعض الأنظمة العربية التي اعترفت وطبعت، للضغط عليه لتقليدهم واتباع سياستهم، وإلا فإنه سيتعرض إلى المزيد من الضغوط والعقوبات، وسيخضع إلى مزيدٍ من الحصار السياسي المشدد والاقتصادي الخانق حتى يخضع ويخنع، ويسلم ويصافح، ويفاوض ويعترف. لكننا لا نظن أن الشعب السوداني سيقع في الفخ، وسيسقط في المصيدة، وسينجر إلى ما يريدون، وسيشوه بنفسه تاريخه، وسيلوث سمعته ويلطخ شرفه، ويلعن ماضيه ويدفن مجده، ويهيل التراب على أبطاله، ويجيب الأمريكيين والكيان الصهيوني إلى ما يريدون، فالسوداني العربي القومي والمسلم، لن يسمح لشرذمةٍ قليلةٍ من أهله، عميت البصيرة وضلت الطريق، وأصابتها لوثة الضالين وعدوى الفاسدين، أن تتحدث باسمه وتعبر عن أهله، وتغير مفاهيمه وتبدل قيمه، فالسوداني ما زال حراً عربياً، وفياً صادقاً، عزيزاً أبياً، يحب فلسطين وأهلها، ويعشق القدس وأقصاها، وعما قريب سينجلي الغبار، ويخرج علينا شعب السودان الجبار، يقول بعالي الصوت للكيان الصهيوني الغاصب لا، لن نعترف ولن نصالح، ولن نساوم ولن نصافح.

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter