Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المؤسسات الاجتماعية ودورها في إنتاج الأفراد ثقافيا وتأهيلهم اجتماعيا

    المؤسسات الاجتماعية ودورها في إنتاج الأفراد ثقافيا وتأهيلهم اجتماعيا

    بواسطة دابا ماروك26 أغسطس، 20203 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يقصد بالمؤسسات الاجتماعية، تلك الأنساق التي تنتج النظام المعياري الذي يربط الأفراد بالثقافة الأوسع. وبهذا تكون المؤسسات الاجتماعية ذلك الرابط الذي يربط الأفراد بالمجتمع من خلال مجموعة من الآليات.

    فكيف تعمل إذن هذه المؤسسات على إنتاج الأفراد ثقافيا ودمجهم اجتماعيا؟ غالباً ما يتم استعمال المؤسسات الاجتماعية للدلالة على أنساق أساسية في المجتمع؛ كالأسرة، الدين، المدرسة، القرابة، والزواج…، حيث أن كل هذه الأنساق تعمل على إنتاج الأفراد ثقافيا عبر استخدام آلية التنشئة الاجتماعية؛ حيث تعتبر هذه الأخيرة تلك القناة التي تمرر منها القيم والمعايير الثقافية، والتي تحدد سلوك الأفراد داخل المجتمع، وبالتالي تهيئتهم للتفاعل مع المحيط. و إذا أخذنا الأسرة كنموذج، فإن هذه الأخيرة تعمل جاهدا على تكوين الأفراد وفق ما يسمى «بالتنشئة الاجتماعية الأولية»؛ على اعتبار أن أول ارتباط للأفراد يكون بالأسرة، خلال تكويناتهم الأولى من العمر. فالأسرة بهذه الآلية، تحاول تزويد الأفراد بكل ما يمكنهم من الاندماج في المحيط، بحيث ترسم الخريطة التي يعمل بها المجتمع، وهي الثقافة، فهذه الأخيرة تشكل النموذج الأساسي الذي تتحرك به المجتمعات وتتفاعل به. لأنها (الثقافة) كل مركب يشمل المعارف والقانون والفن والعادات والتقاليد… كما عبر عنها تايلور. ومن جهة ثانية فإن المؤسسات الاجتماعية تعمل على دمج الأفراد في المجتمع بواسطة آليات أخرى، ومنها تلك التي سماها الوظيفيون بالقهر الاجتماعي؛ معناه أن الأفراد عندما ينشأون في مجتمع معين، فإنهم يجدون قبلهم عادات وتقاليد وقيم ومعايير يعمل بها مجتمعهم، فتكون بذلك هذه العناصر محددة لمصير الأفراد، وهي بهذا تمارس عليهم قهرا اجتماعيا لا يشعرون به. كما توحدهم هذه المؤسسات الاجتماعية وفق ما يسمى عند الوظيفيين نفسهم «بالوعي الجمعي»، والذي ينظم الأفراد وفق نسق جماعي، وسيتعرض للإقصاء، أو ما يسمى «بالوصم الاجتماعي» كل فرد خرج عن قواعد هذا النسق. إن المؤسسات الاجتماعية تستخدم آليات وطرق سلسة تجعل الأفراد يندمجون في المجتمع، وينظرون للأشياء على أنها طبيعية، وإن كانت في واقعها عكس ذلك. حيث إن من هذه المؤسسات ما ينتج فوارق اجتماعية، دون أن يشعر الأفراد بها، لأن ذلك يبدو لهم أمرا طبيعيا. فالعائلة أنموذجا، لاسيما في المجتمعات التقليدية، تنتج بالدرجة الأولى المعايير والقيم التي من خلالها تكرس فوارق اجتماعية. كما هو الحال في المجتمعات العربية، حسب ما جاء به حليم بركات في كتابه»المجتمع العربي المعاصر»؛ إذ بين أن العائلة كمؤسسة اجتماعية، تقوم في المجتمعات العربية على أساس الهرمية التي يعتلي الأب فيها المنصب الأعلى، على خلاف الصغار والنساء الذين يحتلون المكانة الدونية من الهرم. وبهذا تكون العائلة كمؤسسة اجتماعية منتجة للفوارق على أساس الجنس والعمر، دون أن يشعر الأفراد بهذه المسألة، لأنه وكما أشرت أعلاه أن المؤسسات الاجتماعية تمرر قيمها بطريقة سلسة ولينة. والشأن نفسه الذي جاء به الكاتب المصري سلامة موسى في كتابه «المرأة ليست لعبة الرجل»؛ الذي بين فيه كيف تتوحد المؤسسات الاجتماعية، لاسيما الدين والأسرة حتى تبرز قصور المرأة جسديا ومعرفيا، حيث إن هذه المؤسسات جعلت المجتمع، لاسيما المصري خاصة ينظر إلى المرأة على اعتبار أنها ناقصة معرفيا وبين أن الدين والأسرة يساهمان في ذلك، حيث يرسمان للمرأة مكانا للحركة لا يتجاوز حدود جدار البيت، بينما يتيحان للرجل الفضاء بأكمله… وما يهمنا من هذا، هو أن المؤسسات الاجتماعية جعلت من المجتمع يؤمن بهذه الأمور كأشياء طبيعية، وحتى المرأة نفسها استدمجت هذه الأمور، فاعتبرتها طبيعية في حق نفسها. ولا ننسى كون المؤسسات الاجتماعية تعمل بآلية الاندماج الاجتماعي، حيث تستدمج الأفراد في ثقافة واحدة رغم اختلاف توجهاتهم وجنسهم. وفي خلاصة القول، إن المؤسسات الاجتماعية بشكل عام، ليست حكرا على مجتمع واحد، أو مجتمعات معينة على حساب أخرى. بل هي موجودة في كل المجتمعات، إلا أنها تختلف من حيث درجة الوجود، ومن حيث الطريقة والكيفية التي توجد بها وتعمل بها. فتبقى دائما هي ذلك الرابط بين الأفراد والمجتمع المحيط، أو الثقافة الأوسع. طالب جامعي بجامعة القاضي عياض مراكش / تخصص علم الاجتماع.

    المصدر: عبد اللطيف الوزيري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter