Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتب لها وقع : «عاشقات الشّهادة: تشكّلات الجهاديّة النسوية من القاعدة إلى الدولة الإسلاميّة» ل محمّد أبو رمّان حسن أبو هنيّة 4/3

    كتب لها وقع : «عاشقات الشّهادة: تشكّلات الجهاديّة النسوية من القاعدة إلى الدولة الإسلاميّة» ل محمّد أبو رمّان حسن أبو هنيّة 4/3

    بواسطة دابا ماروك18 أغسطس، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر «النّسائية الجهاديّة» عالما واسعا له مداخله الخاصّة وغرفه الخفيّة، يشتبك مع الجهاديّة العالميّة في تطوّرها التّاريخي، لكنّه ينفصل عنها في لحظاتٍ معيّنة، فهو يرتبط بخصوصيّته الجندريّة خاصّة في المجتمعات العربيّة والمسلمة، التي يتمّ فيها تحديد موقع منفصل ومغاير لدور المرأة عن موقع ودور الرّجل؛ وهي القضيّة التي تبدو أكثر بروزاً وإشكاليّة في أوساط الجهاديّين، الذين يرون بأنّ عمليّة الفصل والتّمييز بين الرّجل والمرأة مسألة دينيّة وفقهيّة، وأنّ أحكامها ثابتة مستقرّة لا جدال فيها. إذن كيف يمكن، ضمن هذ الرّؤية المحافظة للجهاديّين، أن نفهم التّحولات والتّطورات الأخيرة التي طرأت على دور «المرأة الجهاديّة»، وانتقالها من أدوار تقليديّة لدى الجماعات الجهاديّة؛ بوصفها ربّة منزل ومربيّة للأبناء إلى امرأة جهاديّة انتحاريّة»؟ بل كيف يمكن تفسير التّعارض المفترض بين طبيعة هذه التّنظيمات المتطرّفة والدّموية من جهة، وبين طبيعة المرأة العاطفيّة التي لا تميل عادة إلى هذا النّمط من الحياة والسّلوك من جهةٍ ثانية، فهل ثمّةّ تضارب بين الطبيعتين فعلاً؟ أم أنّ هذه الفرضيّة غير دقيقة من الأساس؟

    في الفصل الرّابع “عاشقات الشّهادة؛ ظاهرة الانتحاريّات” يذهب الكاتبان إلى أنّه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أصبحت العمليات الانتحاريّة استراتيجيّة أساسيّة للجهاديّة العالميّة نظراً لما تحدثه من خوف ورعب، ونظراً لقلّة كلفتها وشدّة أثرها ونكايتها في العدوّ بحسب الجهاديّين، وقد تكاثرت الكتب والرّسائل والفتاوى في بحث مشروعيتها واستحبابها، حيث لا نجد منظِّراً جهاديّاً لم يتناولها بالكتابة في مباحث خاصّة ضمن مؤلّفات تُعنى بأحكام الجهاد، أو أفرد لها رسالة منفصلة، وبهذا تكوّنت مكتبة ضخمة خاصّة بالعمليّات “الاستشهاديّة”، لكنّها على كثرتها لم تتحدّث عن إشراك النّساء في هذه العمليّات، وإن كانت قد مدحت منفّذيها بشكل عام. ويشير تاريخ العمليّات الانتحاريّة إلى أنّ “الجهاديّة العالميّة” تأخّرت بإدخال العمليّات الانتحاريّةّ وشرعنتها، حتّى منتصف عقد التّسعينيات من القرن الماضي، وأنّها لم تُدخل النّساء إلا مع بداية الألفيّة الجديدة ، فقد تحفّظت الجهاديّة العالميّة من عبد الله عزّام إلى أسامة بن لادن وأيمن الظواهري على شرعيّة القيام بالعمليّات الانتحاريّة إلى حدّ تحريمها ومنعها على كلا الجنسين، وشدّدت على أدوار المرأة التّقليدية، ولذلك لم تشهد أفغانستان خلال التّدخل الرّوسي أيّة عمليّة انتحاريّة، وعندما بدأت حركات جهاديّة وطنيّة بإدخالها والتّوسع بها خلال تسعينيّات القرن الماضي واستخدام النّساء في تنفيذها، بدأت الجهاديّة العالميّة تعيد النّظر في شرعيّتها، “ومن الطريف أنّ فتاوى جواز هذه العمليّات باعتبارها استشهاديّة جاءت من طرف علماء شريعة معاصرين من داخل المؤسّسات الدّينية الرّسمية أو قريبين منها، وليس من طرف منظّري الجهاديّة العالميّة، تحت باب جواز تفجير النّفس بقصد النّكاية بالعدوّ، أمثال الدّكتور علي الصوا، والدّكتور عجيل النّشمي، وشيخ الأزهر محمّد سيّد طنطاوي، ومفتي سوريا الشّيخ أحمد كفتارو، والشّيخ ناصر الدّين الألباني، وقد أفتى بجوازها عدد من علماء السّعودية، أمثال الشّيخ عبد الله بن حميد، الشّيخ عبد الله البسّام، والشّيخ عبد الله بن منيع، والشّيخ حمود العقا، والشّيخ محمّد بن عثيمين”[15]. وفي هذا الصدّد، لابدّ أن نشير إلى أنّ زعيم القاعدة في جزيرة العرب يوسف العيري كان أوّل من دافع عن مشاركة المرأة في الأعمال الجهاديّة، فعلى الرّغم من تشديده على الأعمال اللوجستية غير القتاليّة، إلا أنّه امتدح العمليّات الاستشهاديّة النّسائية، وأثنى على حواء براييف التي نفّذت أوّل عملية نسائيّة في الشّيشان. وإذا كان يوسف العيري امتدح مشاركة المرأة في العمليات الاستشهاديّة دون أن يدخلها فعلياً، فقد عمل الزّرقاوي على إدماجها وتأسيس كتيبة جهاديّة نسائيّة، لذلك أصبحنا نجد خطاباته تتدرّج من مخاطبة الرّجال إلى مخاطبة النّساء بصورة مباشرة. وفي بحث الكاتبيْن عن الأسباب الحقيقية وراء بروز العمليّات الاستشهاديّة النّسوية، خلصا إلى أنّ الجهاديّات يسعين بفعلهنّ هذا “لإشباع الذّات وتحقيق المساواة مع الرّجال، والمساهمة في تأسيس “مجتمع الجهاد”؛ فكتابات النّسائية الجهاديّة الدّعائية تتماهى مع خطاب الجهاديّين التّحريضي، فقد كتبت إحدى الجهاديّات التي تُكنّى باسم “أخت الجهاد” من السّعودية في صفحة حسابها على موقع تويتر قائلة: “فليفتحوا الطريق لحرائر الجزيرة، وتالله لن نبيت ليلة واحدة إلا بعمليّة استشهاديّة تمزّق أجسادنا إرباً إرباً، أخواتي الموحّدات تعلّمن قيادة السّيارة لا لتجبن شوارع الدّنيا بل لتسجّلن في قائمة الاستشهاديّات فما يتبقى إلا كبسة زرّ”[16]. أمّا القسم الثّاني “المهاجرات: لماذا وكيف أصبحن جهاديّات”، فقد تمّ تخصيص فصوله الخمسة للنّسائية الجهاديّة من خلال التعمّق في دراسة 47 حالة من اللواتي هاجرن إلى أرض “داعش”، عربيّات وأوروبيّات وأمريكيّات، لمعرفة الأسباب والشّروط والعوامل السّوسيولوجية والسّيكولوجية المحيطة بهذه الحالات، والتي دفعتها إلى اختيار هذا الطريق والولوج إلى “تنظيم الدّولة الإسلاميّة” الذي أصبح يقدّم مشروعاً مختلفاً نسبيّا عن تنظيم القاعدة والمتمثّل في “أرض الخلافة”، ممّا يداعب خيال العديد من النّساء الجهاديّات، اللواتي يحلمن بحياة أفضل في ظلّ دولة إسلاميّة تنسجم قوانينها وثقافتها مع ما يُؤمنَّ به، في حين أنّ تنظيم القاعدة لم يكن يهدف إلى إقامة دولة إسلاميّة، ولا يمتلك مثل هذا المشروع الذي أغرى الكثير من الفتيات والنّساء، وتمّ التّرويج له في العالم الافتراضي بصورة مثاليّة. وبدراسة مختلف الحالات، يتبيّن لنا أنّ هناك عوامل متعدّدة ساهمت في جاذبيّة تنظيم داعش للنّساء، تتمثّل أوّلاً بوجود “مشروع سياسي” بديل عن الحياة الغربيّة الحداثيّة التي تعيش فيها المجنّدات، وبديل كذلك عن الحياة في الأنظمة العربيّة العلمانيّة، وهذا المشروع هو المفتاح الرّئيس في تفسير صعود “النّسائية الجهاديّة”، لأنّه يرتبط بقضية الهويّة؛ فالأوروبيّات المسلمات على سبيل المثال كنّ يبحثن عن مشروع ينسجم مع أفكارهنّ وعقائدهنّ ورؤيتهنّ لهويتهنّ الدّينية[17]، بديلاً عن الحداثة التي عصفت بمجتمعاتهنّ، فأزمة الهويّة الإسلاميّة إذن سهّلت الطريق أمام الدّعاية الإعلاميّة للتّنظيم، وما يجب الإشارة إليه هنا قبل كذلك هو أنّ أغلب المجنّدات لم يذهبن إلى هناك من أجل الشّهادة ومن أجل أن يُقتلن فقط، بل من أجل الحياة قبل ذلك؛ فمن الواضح أنّ غالبيتهنّ كنّ يبحثنّ عن مجتمع بديل أكثر انسجاماً مع رؤيتهنّ للدّين والمجتمع والدّولة.

    المصدر: سعيد عبيدي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter