Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » متوالية قصصية : المرأة التي أكلت صاحبها

    متوالية قصصية : المرأة التي أكلت صاحبها

    بواسطة دابا ماروك14 أغسطس، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ( لا يمكن ان تكوني انت … ماذا ؟ سلمون ؟ ذئب الفلوات ؟ بنت الذين ؟ عريب ؟ لا لست انت ، ولكنك تشبهينك ، كانك انت )

    -1- و .. اخيرا استبشر وجهه،وهو يسمع المضيفة تعلن عن وصول الطائرة لمطار ” قرطاج “، على كرسيه القريب النافذة ، أزاح الستارة ،و لم تسعه الفرحة وهو يرمق أنوار تونس العاصمة من الأجواء ، حتى أن رغبة مجنونة واتته في أن يرمي نفسه من الطائرة قبل هبوطها . بعد إجراءات التفتيش ، التقيا قىيبا نافورة المطار ، كانا كالخجولين ، وكان الوقت آخر المساء ، أمسك خصرها بارتباك ، نم سحبها إليه ، واشتبكا كغصنين ،هي : لفحت عنقه أنفاسها الدافئة ، وهو : سمع قلبها يخفق ، وحين جلسا في السيارة ، اخذت يديه من جديد ، قبلت أصابعه و قالت بصوت مغناج : « انتظرتك طويلا يا عجوز « ولعله يذكر أنه قال لها :”و .. لعن الله صبية تشايخت» و.. ضحكا ملء السيارة الصغيرة ، ثم غابا في الشارع الفسيح والطويل صوب العاصمة ، هي تعرف أنه عربيط ومجنون ، ومتقلب ، ويعيش في بيته وحيدا كبومة ، تسحره أكلة (عصابة ) ، وأطباق السمك والبطيخ الاحمر ، وهو يعرف أنها تعيش في شقتها مثل خربة مهجورة ، مسحورة بالآيس كريم ، وتفرح دائما برؤية البحر ، تعدو صوبه ، ترتمي فوقه ، وتتمرغ في أمواجه كأنما تضاجعه .0 لا .. هي الآن تدندن مع ” علية ” : ( غالي والله علي) وتنقر بأصابعها القصيرة على مقود السيارة ، كما لو تحولت إلى طائرة ورقية ، تداعبها ريح خفيفة ، فتتمايل بخفة كما لو يدغدغها المرح ، وكانت تضحك ، وكان يأكلها بنظراته ، يسحبها من يديها ، ويدخلها دائرته كي يسلط كل الحب . على مشارف العاصمة ، يذكر أنها اقترحت عليه أن تلحس معه الآيس كريم كما لم تلحسه مع أي رجل من قبل ، وتريد أن تنتقم من هذه المثلجات ، كان يتصنع الابتسام ، ولم يكن يبتسم في داخله ، لأنه يعرف كل تفاصيل ومحكيات الآيس كريم الذي يغيظه ، وتلك متوالية أخرى . و.. أخيرا ، حشر نفسه في الصف حيث الآيس كريم ، وكانت المرة الأولى التي ينتظر دوره في تلك الزاوية من حي لا فاييت منذ أكثر من عشر دقائق ، ولكن في داخله كان يعرف أن كل حممه المكبوتة ستنفجر هذه الليلة في شقتها . وهي تلعق مذاق التوت البارد ، قالت له بشفتين باردتين : « هل تعرف يا عزيزي أني مرحة كما لم أمرح من قبل ” ، ثم أضافت بصوت شبقي : سأمضغك الليلة أمام المرآة ، نعم ، أمام المرآة ، أحب أن تشاهدنا وينتابها الحسد وتقتلها الغيرة ،ثم تعاود الضحك ، كما لو أن أحدا يدغدغها، وكانت تحبه وتفكر فيه ، كما تكتب له في رسائل الفايس والواتساب ، وغالبا ما كانت تنتهي دردشة الليل ، برداءة أحوال الطقس ، فيغلقان النت بضربة نرفزة ، وكطفلين صغيرين يكتب لها باكرا ” صباحك عنبر”، وتكتب له :” صباحك سكر « ، ويعودان لعالمهما الفتراضي كما جرت العادة بينهما، وكانت هذه عادتهما منذ طبق الخوخ في سطح « الميمة « . -2- وصلا إلى الشقة التي في الطابق الثاني ، وما إن تأكدا أنهما أصبحا وحيدين ، وبعيدين عن الفضوليين ، حتى غرقا في قبلات محمومة في المطبخ ، و.. يكفي أن يثيرها ولو بغمزة ، أو بصفعة على مؤخرتها ، لتمتلكها رغبة جامعة للمضاجعة ، و .. تفتح كل أبوابها ونوافذها على مصراعيها ، ودوما كانت تفضل أن يكون فوقه . « أحب أن أتصورني لبؤة وأنت فريستي « هكذا كانت تقول ” م” المهووسة بالنكاح ولسانها يتلمظ شفتيها بدلال وغنج . ارتدى بيجامته ، وكان يحب أن يجلس في البلكون ، ويحتسي فنجان قهوة ” عربية “، وارتدت هي بيجامتها المثيرة والمشقوقة ، ولم تصدق أن ” ع” في شقتها ، رغم أنظار حارس العمارة وأنوف الجيران ، أشعلت سيجارة « أوريس « ، وقالت في ذهنها :” وحده هذا العجوز أشتهي لغته ، وحده يكهرب شهوتي ، وطز على كحل الراس ” ، و.. تصل رائحة القهوة إلى البلكون وإلى ” ع” ، الذي ينتزع كل مايقع في العالم من رأسه ، ولا يفكر سوى في فنجان قهوة ، سيجارة شقراء، طبق السمك و .. بيجامة ” م” المشقوقة . بعد العشاء ، طلبت منه أن يبقى بجانبها طول الليل وحتى الفجر ،كي يتقاسما معا هذه الشقة ، هذا السرير ، هذا الخبز والسمك وهذه السجائر، وأن يسحبا نفسها من هذه الوحدة الباردة ، ويدخلا جسديهما ، بعيون مفتوحة ،وسلاما وليشرب النهاريون ماء البحيرة . في السرير ، حكى لها أن فقيها مغربيا كان يركب بغلة في الطريق إلى مأدبة بعيدة ، وحين أدركته الصلاة ، توضأ باللبن ، ولما أنهى صلاته ، مسخ لقلاقا « . ضحكت ( م) حتى بانت كل فلجات فمها ، وقبلت أصابعه ، وهمست له بصوت مشهي :” أحبك وأفكر فيك ” ، وحكت له حكاية تونسية ، عن المقاوم بوزبلة ، كما قرأتها في رواية ( اراجيح ) ، وكاد يسقط من السرير ضاحكا ، لا .. سقط فعلا ، وتابع ضحكه فوق الأرض وفي نهاية الحكي كانت المرأة قد مسخت لبؤة شرسة ، وأكلت الرجل بكامله ، ولم تبق سوى على جمجمته التي تبدو فوق المخدة كما لو انها في متحف . لقد حصل الذي أرادت .و وقفا أمام المرآة متشابكين ويبدوان كما لو مثنى بصيغة المفرد و كما تحب ، تلاقت شفتيهما ، بقيا يلتهمان القبل المحمومة ، اغتصبها وأكلته، ومع ذلك لم يوقف رغبته الجامحة حتى اعلنت عياءها ” أشعر كما لو أن الله يصافحني هذا الصباح ” ، قالت له باكرا في الهاتف ، وهي في طريقها للأوستوديو لتسجيل برنامجها الأسبوعي ، وقبل ان تستأذنه في إغلاق الهاتف ، أضافت بمرح طفولي”: البارحة كان عيد ميلادي ، وليس في رأسي أية صورة هذا الصبح ، سوى أنك كنت فريستي ولم تتعب ، و.. أغلقت الهاتف بهدوء .

    المصدر: عبد الله المتقي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter