Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تصبح كاتبًا؟ إيمان مرسال: أبواب الجحيم والمعرفة… والتفاوض مع كلّ شيء(1)

    كيف تصبح كاتبًا؟ إيمان مرسال: أبواب الجحيم والمعرفة… والتفاوض مع كلّ شيء(1)

    بواسطة دابا ماروك14 أغسطس، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في عام 1988، غادرت الشاعرة الشابة إيمان مرسال (1966) مدينة المنصورة حيث درست الأدب العربي في جامعتها إلى العاصمة الكبيرة القاهرة .

    أصدرت ديوانها الأول «اتصافات» (1990)، لتتوقف عن الكتابة خمس سنوات، ل «ترميم الروح» كما تقول، قبل أن تعود بديوانها «ممر معتم يصلح لتعلّم الرقص» (1995). وأكدت مرسال فرادة تجربتها بديوان ثان «المشي أطول وقت ممكن» (1997)، قبل أن تقرر الهجرة إلى كندا حيث تعمل أستاذة مساعدة للأدب العربي ودراسات الشرق الأوسط في «جامعة ألبرتا». كأن حياتها مجموعة من الهجرات الدائمة، هجرة فنية بحثاً عن أسئلة جديدة، وهجرة مكانية أيضاً. في هجرتها الثانية، توقفت عن الكتابة قبل أن تعود بديوان «جغرافيا بديلة» (2006)، ثم ديوان «حتى أتخلى عن فكرة البيوت» (2013)… فضلاً عن كتاب «كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها» (2017). كما قدمت ترجمة لرواية المصري وجيه غالي «بيرة في نادي البلياردو»، ومذكرات الشاعر تشارلز سيمك «ذبابة في الحساء». وتعمل الآن على الانتهاء من إعداد أطروحتها للدكتوراه لتصدر في كتاب بعنوان “صورة أميركا في كتابة الرحلة العربية”. ■ كيف ترين هذا التعدد داخل قصيدة النثر العربية؟ – من متابعتي لمشهدنا الشعري العربي وكلامي هنا لا يخلو من اختصار بسبب طبيعة الحوار هناك قصائد متميزة بالفعل، يكتبها شعراء من أجيال مختلفة وتسهم الشاعرات العربيات فيها بشكل لم يحدث مع أي من الأنواع الأدبية الأخرى. إذا اهتممنا بمصادر الحوار مع الشعر العالمي؛ فهناك قصيدة نثر أميركية وثانية أوروبية وأخرى تخصّ الأطراف (قصيدة في حوار مع نصوص عشوائية مثل شعر الباشتون، الهايكو، وكتب الحكمة، وحتى مع نصوص روائية). هناك أيضاً قصيدة سركونية وأخرى ماغوطية في ما يخص نبرة الصوت، وهناك قصيدة متعثرة، لكنها تبحث عن صوتها الخاص. هناك قصيدة نثر غنائية، قصيدة عامة ممتلئة بالتفاصيل التي تقف معاً ككتلة تشبه كتلة المجاز في قصيدة التفعيلة. يمكننا مثلاً أن ننظر إلى قصيدة النثر العربية حسب انتمائها للسنتمنتالية الشديدة أو لموقفها العنيف ضد السنتمنتالية. هناك أيضاً قصيدة نثر غاضبة تتوالد بإعادة إنتاج موضوعات مطروقة مثل «الوحدة»، من دون أن تعرف ما هو الاختلاف الأخلاقي بين الغاضب وما يغضبه، إنه غضب طفيلي. هذه الأنواع ليست متجاورة بل متقاطعة. والقصد أن هناك مداخل كثيرة لقراءة التعدد داخل المشهد الشعري العربي. ■ بالنسبة إليك، كيف تأتي القصيدة؟ – ربما تأتي من نقطة غامضة داخلنا، أتخيلها نقطة تتقاطع فيها خبرات ولغات وصُدف وذاكرة ونصوص كتبها آخرون وعلاقات أخرى مبهمة. القصيدة الجيدة عزيزة، ولا أحد يعرف شروطها، ولكن بمجرد كتابتها تصبح عرضة للاستبعاد والاختيار وللعب أيضاً. ■ هل الشعر هو «خلاصة الروح» كما قلتِ في قصيدة لك؟ ماذا تعنين؟ – كنتُ في الخامسة أو السادسة حين أخذتني جدتي معها لزيارة قريب مريض. جلست بجانبها في غرفة مضاءة بلمبة غاز والمريض كان محاطاً بنساء متّشحات بالسواد وفي حداد بالفعل. بدا لي ضعيفاً جداً على السرير العالي حتى إنّني لم أكن أرى إلا صعود وهبوط صدره وهو يحارب من أجل الزفير والشهيق. ظلت النسوة هائمات حوله في ترقب وانتظار حتى زفر بعمق وأنين كل ما في رئتيه من هواء. كأن تلك الشهقة تحمل كل ما هو مدين للحياة به. قفزت النساء بجانبه وأحطنه وسمعت للمرة الأولى تعبير «خلاصة الروح». لم يصرخن إلا بعد تغيير ثيابه ونشر العطر في الغرفة ثم نظرن إلى بعضهن بعضاً كأن بينهن شفرة سرية للصراخ الجماعي. قد يكون الشعر هو خلاصة الروح بنفس غموض هذا التعبير عندما سمعته للمرة الأولى. ■ منذ «اتصافات» (1990)، ما المراحل التي مرت بها تجربتك الإبداعية للوصول إلى «حتى أتخلى عن فكرة البيوت»؟ – بأمانة لا أعرف المراحل بالضبط، ولكن هناك قصيدة تكون حدثاً في حياتك، تعرف بعدها أنك كنت تسعى إليها وتنتظرها. مثلاً أتذكر عندما كتبت قصيدة «جغرافيا بديلة»، شعرت أنني أقبض بشكل أفضل على حيرتي بين أكثر من جغرافيا. أسئلتي عن الهوية، وأيضاً طريقتي في تكوين مشهد سرديّ. بدا الأمر كأني أعبر عتبة حقيقية، كأن عليّ أن أنظر خلفي وأبتسم. ■ نقدياً، عندما تتأملين تجربتك الإبداعية، ما الثوابت التي بقيت معك منذ ديوانك الأول؟ وما المتغيرات؟ هل تغيرت رؤيتك إلى الكتابة الآن، عن رؤيتك لها في البداية؟ – من الأسهل أن أتحدث عن تغيرات في وعيي بفضل التحولات الشخصية والقراءة والزمن أيضاً، ولكن لا أعرف ما تأثير هذه التغيّرات على الكتابة بالضبط. ربما في بداياتي، كان تصوري عن الصدق أخلاقيّاً والآن أراه أكثر تعقيداً من ذلك. هناك أشياء لم تتغير رغم ذلك، منها أنني لا أفرق بين المضحك والمأساوي لا في الحياة ولا في الكتابة، وما زال يهمني للغاية أن يكون للقصيدة بناؤها الخاص بها. أيضاً، ما زالت الدقة تأسرني أكثر من تعدد الدلالات. ■ من الأقرب لك شعرياً: أساتذتك أو أصحاب الأثر الأكبر عليك؟ – أظن أن كل ما نقرأه يؤثر علينا. نتكلم عادة عن تأثير الأدب العظيم، لكن لا يوجد ما يُثبت أن الكتابات المتواضعة أقل تأثيراً. التأثير الفعّال ليس إعادة إنتاج ما قدمه الآخرون، إنه خطوة ضرورية لإيجاد صوتك الشخصي، وبالتالي هناك دائماً عملية معقدة من التفادي والاشتباك والإحلال والإزاحة مع كل نص. قد يكون هناك نص أهم في تأثيره في لحظة ما من هذا الأرشيف من النصوص، لكني أشك أننا واعون به.

    المصدر: محمد شعير نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter