Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإيرلندي.. سكورسيزي يعيد الشباب لرفاقه

    الإيرلندي.. سكورسيزي يعيد الشباب لرفاقه

    بواسطة دابا ماروك8 أغسطس، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يمكننا اعتبار مارتن سكورسيزي هو أهم المخرجين “المستقلين” حاليا، فرغم النجاح الفني والجماهير الذي أهله ليكون من أهم مخرجي هوليود المعاصرين إلا أن مسيرته حافلة بأفلام عكس تيار السينما التجارية الهوليودية نذكر منها: الإغواء الأخير للمسيح، عصابات نيويورك ، ذئب وول ستريت، الصمت، والآن: الأيرلندي.

    وعلى الرغم من اعتبار معظم هذه الأفلام من الكلاسيكيات المعاصرة للسينما الأمريكية ، إلا أنها واجهت الكثير من المشاكل الإنتاجية قبل أن تخرج للنور. فقيمة “سكورسيزي” الفنية ونجاحه التجاري لم يشفعا له عند المنتجين، ظلت الاستديوهات الكبرى تقابل مشاريعه بشح وتخوف كبيرين، خصوصا حين يعرض عليهم مشروعا “غير قابل للربح” من وجهة نظرهم.. لهذا لم أندهش حين قبل “مارتي” أن يخرج فيلمه “الأيرلندي” للنور عبر إنتاج منصة نتفليكس. تعود جذور هذا المشروع السينمائي للثمانينات.. حين ناقش “مارتن سكورسيزي” وروبرت دي نيرو إمكانية عمل نسخة جديدة من الفيلم الكلاسيكي “السيء والجميلة”.. ثم عاد هذا المشروع للحياة مرة أخرى في 2004 حين قرأ روبرت دي نيرو كتاب “سمعت أنك تدهن المنازل” لتشارلز براندت.. بدأ التجهيز الفعلي للفيلم في 2007 لكن تسببت تعديلات السيناريو في تأجيل المشروع.. بينما انشغل “سكورسيزي” في مشاريع أخرى.. وعندما عاد المشروع للواجهة أخيرا عانى من نقص التمويل.. فتخوفت منه الاستوديوهات التي اعتبرت أن مثل هذا النوع من الأفلام غير قابل للنجاح حاليا. إلى أن تبنته منصة نتفليكس فأنفقت عليه ميزانية قدرت ب 159 مليون دولار. من الطبيعي ربط هذا الفيلم بعوالم “العصابات” التي قدمها مارتي في مشاريع سابقة، وبالأخص في “الرفاق الطيبون” 1990.. حيث يتشابه الفيلمان على مستوى بناء السرد والشخصيات، لكن الأيرلندي بالتأكيد ليس تكرارا لتجارب مخرجه السابقة.. الأيرلندي هو تجربة مستقلة تأتي برؤية مختلفة. نجد لدينا هنا سيناريو أكثر سوداوية في سرده وتحليله للأحداث.. الشخصيات هنا أكثر نضجا ورؤيتها للأحداث أكثر شمولية واتساعا – بالذات شخصية الراوي فرانك شيران – كذلك الدوافع الرئيسية للشخصيات هنا مختلفة عن دوافع “الرفاق”. فإذا كانت دوافع “الرفاق” هي النجاح والنقود والمخدرات، نجد أن دوافع “الأيرلندي” ورفاقه هي مجرد الرغبة في الحياة والصمود وسط كل هذه التغيرات السياسية وعالم العصابات المقعد. تظهر سوداوية “الأيرلندي” في العديد من التفاصيل وراء السطور، منها الإصرار على كتابة تاريخ وفاة – قتل – الشخصية مع ظهورها في أحداث الفيلم شهد الفيلم قائمة ممثلين ثقيلة للغاية تثير حسد أي مخرج في العالم، ورغم احترافية مارتي وقدرته المميزة على السيطرة على كل هؤلاء النجوم، إلا أنهم أدوا أفضل ما عندهم.. تحديدا الثلاثة الكبار (دي نيرو، آل باتشينو، وجو بيشي) بالإضافة للظهور المتميز لهارفي كيتل. ظهر هذا في إجماع الجوائز المختلفة على ترشيح باتشينو وبيشي معا في فئة أحسن ممثل مساعد.. وإن كان من المدهش الإجماع الغريب على تجاهل ترشيح روبرت دي نيرو في فئة أحسن ممثل وتفضيل أداءات أخرى أقل جودة. رغم قناعتي بأن جزءا أساسيا من مهام المخرج هو “السيطرة” على أداءات ممثليه.. إلا أن “مارتي” نجح في أن يعطي لنجومه مساحة كافية للارتجال وإيضاح تفاصيل شخصياتهم بشكل مميز، ساعد على ذلك المساحة الكبيرة للحوار في سيناريو “ستيفن زيليان”. لكن الحديث عن تميز أداء الممثلين على مستوى الحوار والتعبير يقودنا للحديث عن نقطة مهمة في عملية إنتاج الفيلم.. وهي عملية “إعادة الشباب”. لقد تكبد الفيلم جزءا كبيرا من ميزانيته الضخمة في عملية “إعادة الشباب” لممثليه عبر معالجة الصورة حاسوبيا التي قامت بها شركة “ILM” المتخصصة في المؤثرات السينمائية الخاصة، وهي المرة الأولى التي تنفذ فيها تلك التقنية بهذا التوسع والجرأة.. فبينما لدينا طاقم الممثلين الرئيسيين في السبعينات، قامت المؤثرات الحاسوبية بإعادتهم لعمر الثلاثينات.. بل والعشرينات. ورغم الضجة الكبيرة وردود الفعل الإيجابية في معظمها حول تلك العملية إلا أن النتيجة لم تكن مرضية بشكل كاف، لم تبد ملامح الممثلين “شابة” حقا ولا أظن أن هناك فرقا كبير في النتيجة عما كان سيحدث إذا تم إعادتهم للشباب عبر المكياج التقليدي.. ربما جزء من عدم الرضا عن النتيجة يعود لمعرفتنا السابقة بالملامح الحقيقية لهؤلاء الممثلين في شبابهم.. فكل هواة السينما يعرفون ملامح “باتشينو” و”دي نيرو” و”بيشي” في شبابهم بل ويحفظونها عن ظهر قلب.. فملامح شبابهم ارتبطت في أذهاننا بأفلام مثل: الأب الروحي، سائق التاكسي، الثور الهائج، وحتى الرفاق الطيبون. وحتى لو اعتبرنا النتيجة مرضية على مستوى الملامح؟.. ماذا عن الحركة؟.. ماذا عن الروح؟.. ما فائدة أن يبدو “دي نيرو” بملامح ثلاثينية في بداية الفيلم.. ثم تكون حركته هي حركة شيخ في السبعين؟! ورغم مشكلة السن التي ظهرت أمام الكاميرا، إلا أن هذه المشكلة لم تظهر خلف الكاميرا، بدا “مارتي” في كامل لياقته الفنية وهو يخرج لنا أطول تجاربه حتى الآن رغم الطول الذي بلغ الثلاث ساعات ونصف الساعة، أتى الفيلم رشيقا بإيقاع معتدل.. ذاخرا بنقاط القوة على مستوى الصورة والأحداث والعلاقات بين الشخصيات.. ومباراة الأداء الممتعة بين الممثلين لم تأت على حساب الإيقاع وجودة الصورة. قدم لنا “مارتن سكورسيزي” في “الأيرلندي” فيلما يجمع بين خبرة واحترافية المخرج الكبير.. وحرارة قلب شاب لا زال ينبض بحب السينما.. أبدعه بمساعدة رفاقه الطيبين اللذين أضاءوا الفيلم بحيويتهم الجارفة وحبهم للحياة.

    المصدر: محمد العبادي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter