Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دراسات قرآنية : التحرّي الفيلولوجي للمعجم القرآني (4)

    دراسات قرآنية : التحرّي الفيلولوجي للمعجم القرآني (4)

    بواسطة دابا ماروك17 يوليو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قال إبراهيم الخطابي ( 319ه-388ه) في «بيان إعجاز القرآن» إن الناس انقسموا إلى طائفتين إذ زعمت طائفة «أن إعجازه إنما هو فيما يتضمنه من الإخبار عن الكوائن في مستقبل الزمان كما زعم آخرون أن إعجازه من جهة البلاغة وهم الأكثرون من علماء أهل النظر، وفي كيفيتها يعرض لهم الإشكال، ويصعب عليهم منه الانفصال، ووجدت عامّة أهل هذه المقالة قد جروا في تسليم هذه الصفة للقرآن على نوع من التقليد وضرب من غلبة الظن دون التحقيق له وإحاطة العلم به»..

    واضح من كلام الرجل أن الإعجاز القرآني، يأتي من مستوى الاشتغال الدلالي اللغويّ، أي إنّه نصّ له معنى، وهذا المعنى لا يتحقّق إلا انطلاقا من الأداة اللغوية الموظفة في النص. والحال أن المستويين معا يحضران بقوة في النص القرآنيّ. وقد زادت سلطة المقدس من تعميقهما، مما جعل الاعتناء بهما حاضرا طوال مراحل إنتاج الفكر الديني الإسلامي. غير أنّ المرحلة الأولى من حياة النصّ القرآنيّ، تميزت بهيمنة البحث في المستوى اللغويّ، أي بالنّسق اللغويّ الّذي يتأسّس عليه. في حين كان الاهتمام بالمستوى الدلاليّ وما يحمله من تطلّع إلى الغيب والمستقبل حديثا، بعد أن استنفدت الدراسات البلاغية واللغوية كل معينها، وتراجعت بعض الحقائق التي اعتبرت مطلقة فيما يخص اللغة، أمام التطور المهول والمفاجئ للعلوم في سائر نواحي الحياة. يعمد لوكسنبارغ في مرّات عديدة إلى تغيير حروف بعض الكلمات مع المحافظة على رسم الكلمة قبل الإعجام، وهو بذلك يستعيد صورة المصاحف الأولى، ويبدّل أحيانا مواقع الحروف في الكلمة موضوع البحث الفيلولوجي، بل ويغيّر كلمات برمّتها. والحقّ أنّ التحرّيات الفيلولوجية التي أنجزها لوكسنبارغ بالشكل الذي ذكرنا للتوّ، كانت سببا مباشرا في أن توجّه إليه عدّة نقود من بينها اختياره المنهجيّ المقلوب بتعويله على «لسان العرب» في فكّ غموض معنى الكلمة القرآنيّة، ومنها أنّ ردّه غموض بعض الكلمات القرآنيّة إلى أخطاء في الرسم، وفي ضبط القراءة المناسبة تعليل لا يمكن قبوله، إذ من المستبعد أن يذهل العلماء المسلمون عن أخطاء محتملة من هذا القبيل طيلة ما يزيد عن أربعة عشر قرنا، ومنها أيضا طغيان النزعة التخمينية على بحثه الفيلولوجي، فضلا عن عدم استفادته من حصيلة جهود قرنين من الدرس الفيلولوجي بما أنّه لا يبني عمله على البحوث السابقة في هذا الباب. أمّا يوسف الصدّيق، فإنّه تعرّض إلى المعجم القرآنيّ في مواضع شتّى من كتابيه «القرآن: قراءة أخرى… ترجمة أخرى» و»لم نقرأ القرآن البتّة»، والذي ثبت لدى المؤلّف أنّ في القرآن «بعدا هلّينيّا» أو «عمقا هلّينيّا» لم ينتبه إليه المفسّرون القدامى والدارسون المحدَثُون والمعاصرون. وهذا «البعد» أو «العمق» حاضر بقوّة في المعجم القرآنيّ وفي الاستعارات والتغييرات الطارئة على القَصَصِ القرآنيّ وتحديدا في المرويّات التي مدارها على أهل الكتاب. وقد نبّه المؤلّف إلى أنّ شاغله الأساسيّ في ما كتب ليس مجرّد رصد مظاهر استعارة الثقافة الإسلاميّة، من خلال مثال القرآن، لصور أو لمعجم لغويّ سليل ثقافة يونانيّة قديمة، وإنّما شاغله في المقام الأوّل هو الاستدلال على وجود «أصل مشترك» جامع بين الثقافتيْن اليونانيةّ والعربيّة الإسلاميّة. ومن ثمّ لم يَرَ يوسف الصدّيق نفسه معنِيًّا بإعداد مسرد بالألفاظ القرآنيّة الدخيلة أو التي لها اشتراك دلالي مع اليونانيّة القديمة. والمهمّ بالنسبة إلينا أنّ هذه «القراءة اليونانيّة» للمعجم القرآني تعتبر جديدة بالنسبة إلى البحث الفيلولوجي المُجْرَى على القرآن. ومن ثمّ، فإنّ هذه المقاربة الجديدة نضعها موضع اختبار؛ أي يمكن نظريّا وعمليّا إثباتها أو تنسيبها أو نقضها. وعلى كلّ تبقى هذه المقاربة مُغرية للدارسين المعاصرين، لأنّها تفتح أُفُقًا جديدا في التحرّي الفيلولوجي. إنّ ما عرضنا له آنفا من مقدّمات نظريّة ومن ضوابط منهجيّة تخصّ التحرّيات الفيلولوجيّة المُجْرَاة على النصّ القرآني، تساعدنا دون ريب في التعامل مع عدد من النماذج التطبيقيّة مستمدّة من بعض سور المصحف وآياته، ومن شأن ذلك كلّه أن يوقفنا على مدى أهمّية المقاربة الفيلولوجية للمعجم القرآنيّ واضعين القراءتيْن السريانيّة الآراميّة واليونانيّة وجها لوجه. -سورة الكوثر 108 قراءة المصحف القراءة السريانيّة الآراميّة القراءة اليونانيّة 1- إنّا أعطيناك الكوثر 2- فصلّ لربّك وانحر 3- إنّ شانئك هو الأبتر 1- إنّا أعطيناك (فضيلة) الثبات 2- فصلّ لربّك وثابر (على الصلاة). 3- إنّ خصمك (الشيطان) لهو الخاسر 1- We have given you the(virtue of) constancy. 2- So pray to your Lord and preservere (in prayer) 3- Your adversary (the devil) is (then) the Loser 1- إنّا أعطيناك الطهر 2- فصلّ لربّك وانحر 3- إنّ شانئك هو الأبتر

    المصدر: بسام الجمل نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس لليوم الإثنين في المغرب

    2 نوفمبر، 2026

    تيزنيت.. توقيف شخص مشتبه فيه في قضايا الاتجار بالمخدرات بسواحل المنطقة

    2 نوفمبر، 2026

    حجز أكثر من 112 كيلوغرام من الكوكايين في ميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة لأحدث عمليات مكافحة المخدرات بالمملكة

    2 نوفمبر، 2026

    الدار الكبيرة: الجيش الجزائري يرسخ وجوده في ثكنة “برخان” الفرنسية بالنيجر

    2 نوفمبر، 2026

    إيداع ثلاثة أشخاص سجن أيت ملول بعد دهس شرطي في أكادير: تفاصيل الحادثة الصادمة

    1 نوفمبر، 2026

    مداهمة أمنية بمقهى في سلا تؤدي إلى حجز 36 نرجيلة وكميات من المعسل المهرب وتوقيف صاحب المقهى

    1 نوفمبر، 2026

    أكادير أوفلا تتزين بالزي الصحراوي.. والألعاب النارية تضيء سماء المدينة احتفالاً بعيد الوحدة المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    «العدالة لعماد».. صدمة وحزن في المغرب بعد مقتل شاب بطعنة في إسبانيا والقضاء الإسباني يحبس المتهم الرئيسي

    1 نوفمبر، 2026

    أعيان وشيوخ ومنتخبو الداخلة يؤكدون دعمهم الكامل للملك في قضية الصحراء المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تدعو إلى وحدة تحريرية منسقة للدفاع عن مصالح المغرب

    1 نوفمبر، 2026

    القناة الثانية دوزيم تحتفل بعيد الوحدة بأناشيد تراثية مغربية متميزة

    1 نوفمبر، 2026

    تفكيك مصنع سري لصنع «الماحيا» واعتقال المتهم الرئيسي بإقليم قلعة السراغنة

    1 نوفمبر، 2026

    زيارة وفد أمني رفيع لضابط الأمن المصاب في حادث دهس متعمد أثناء أداء واجبه بأكادير

    1 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز “مرجان” التجاري بالداخلة: خطوة بارزة نحو تعزيز الاستثمار والفاعلية التجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter