Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دراسات قرآنية .. التحرّي الفيلولوجي للمعجم القرآني – 3

    دراسات قرآنية .. التحرّي الفيلولوجي للمعجم القرآني – 3

    بواسطة دابا ماروك16 يوليو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الحقّ أنّ هناك عدّة شواهد دالّة على تأثّر القرآن ببعض القواعد والتعابير السريانية الآراميّة من نحو ما ورد في الآية: «وقطّعناهم اثنتَيْ عشر أسباطا» (الأعراف 7/160)، بينما الأصل في الاستعمال حسب القاعدة العربيّة هو: «اثنتَيْ عشر سبطا» ومن مثل ما جاء في الآية: «ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا» (الكهف 18/25) والأصل في العربيّة: «ثلث مائة سنة».

    إنّ مثل هذه الشواهد التي لاحظها العلماء المسلمون قديما، كانت من الدواعي التي دفعتهم إلى وضع مؤلّفات (أو تخصيص أقسام منها) تضمّنت قائمات في الألفاظ الدخيلة في القرآن. ولنا أن نذكر ههنا كتاب «مجاز القرآن» لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 210ه/825م)، وكتاب «المعرّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم» لأبي منصور الجواليقي (ت 540ه/1144م). وقد ألّف جلال الدين السيوطي كتابين في هذا الموضوع؛ أحدهما بعنوان «المتوكّل فيما ورد في القرآن باللغة الحبشيّة» وفيه لاحظ أنّ في القرآن 17 كلمة يعود أصلها إلى السريانية، وذلك من مجموع 108 كلمة دخيلة على القرآن. أمّا الكتاب الآخر، فهو «الإتقان في علوم القرآن» وتحديدا في الفصل 38 منه ومداره على: «فيما وقع بغير لغة العرب»، حيث أورد فيه 117 كلمة معرّبة في القرآن قام بتعيينها «بعد الفحص الشديد سنين» على حدّ عبارته[14]. وقد نبّه المؤلّف إلى وجود كلمتيْن سريانيتيْن هما «ربّانيون» و»رهوًا»، وكلمة واحدة يونانيّة هي: «سريّا» (مريم 19/24). ويمكن لنا في ضوء ما سبق التعريج على نماذج من المناهج المتّبعة في التحرّيات الفيلولوجيّة من الدارسين المحدَثِين والمعاصرين وما استخلصوه من ملاحظات واستنتاجات. ولنبدأ بأقدم دراسة في هذا الباب وهي لألفونس مينغانا (Alfons Mingana) ت 1937) بعنوان «التأثير السريانيّ على أسلوب القرآن»[15]. فقد بيّنت هذه الدراسة هيمنة المعجم السرياني على لغة القرآن بنسبة وصلت إلى 70%، بينما توزّعت بقيّة النسب على الحبشيّة (5%) والعبريّة (10%) واليونانيّة القديمة (10%) والفارسيّة (5%). والحقّ، أنّ الدارس لم يبن عمله على مستندات في البحث علميّة أو على بحث في الإحصاء دقيق يمكن الاطمئنان إليه. أمّا آرثر جفري (Arthur Jeffery) (ت 1959)، أستاذ اللغات الساميّة، فقد ذكر في كتابه «المعجم الدخيل في القرآن»[16] 314 كلمة دخيلة على المعجم القرآني رتّبها حسب حروف المعجم في العربيّة. وقام منهجه على الخطوات الثلاث التالية: أُولاها رصد معنى الكلمة الدخيلة في عدد من كتب التفسير القرآنيّ (خاصّة تفاسير الطبري والزمخشري والبيضاوي) ومن كتب علوم القرآن (خاصّة «الإتقان في علوم القرآن» للسيوطي)؛ وثانيتُها، تعيين معنى الكلمة لغة في المعاجم العربيّة، مثل «لسان العرب» لابن منظور و»المعرّب» للجواليقي؛ وثالثتهُما، ضبط أصول الكلمة موضوع الدرس في السريانيّة الآراميّة والعبريّة وذلك بإثبات رسمها وتعيين دلالتها. غير أنّ هذا التمشّي المنهجيّ الذي أقام عليه «جفري» بحثه يبقى محدودَ الجدوى، رغم ما فيه من مكاسب جزئيّة. وعلّة ذلك أنّه لا يمكن الاستدلال على مرجعيّة لغويّة لنصّ ما بالتعويل على ما أُلِّفَ لاحقا (تعيين معنى كلمة قرآنيّة بالرجوع إلى «لسان العرب» مثلا). وهذا الخلل المنهجيّ لم يسلم منه أيضا كريستوف لوكسنبارغ في كتابه الذي أثار جدلا واسعا بين الدارسين، وهو بعنوان «قراءة سريانية آراميّة للقرآن: مساهمة في فكّ شفرة اللغة القرآنيّة» (الطبعة الأولى بالألمانيّة سنة 2000)[17]؛ فقد درس حوالي 75 حالة وردت في المصحف، وتبنّى فرضيّة وجود ما يُسمّى ب «قرآن أصلي» استُعملت فيه عدّة تعابير سريانيّة؛ أي إنّ في القرآن فقرات عديدة لم تُكْتَبْ أصلا بالعربيّة، بل كُتِبت بما يسمّيه «لغة مزيج» جمعت بين العربيّة والآراميّة. وقد اتّبع المؤلّف في تحرّيه الفيلولوجي المراحل الأربع التالية: – تعيين الألفاظ القرآنيّة الغامضة في معانيها، سواء لدى الباحثين الغربيّين (خاصّة من تولّى منهم ترجمة القرآن من العربيّة إلى لغة أخرى) أو لدى الباحثين المسلمين. – البحث عن معنى الكلمة، موضوع الدرس، في تفسير الطبري بما أنّه يلخّص مجمل التأويلات التي احتفظ بها إلى آخر القرن الثالث الهجري/التاسع للميلاد. – إذا لم تكن مختلف التأويلات الواردة في التفسير المذكور مقنعة، فإنّ معنى الكلمة يطلب من «لسان العرب» لابن منظور. – إذا لم يتمّ الظفر بالمعنى بعد استيفاء المراحل الثلاث السابقة، فإنّه يلتفت إلى الأصل السرياني الآرامي المحتمل للكلمة استنادا إلى معيار «المجانسة اللفظيّة» (Homonyme) بين الكلمة في القرآن والكلمة ذاتها في السريانيّة الآراميّة.

    المصدر: بسام الجمل نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القناة الثانية دوزيم تحتفل بعيد الوحدة بأناشيد تراثية مغربية متميزة

    1 نوفمبر، 2026

    تفكيك مصنع سري لصنع «الماحيا» واعتقال المتهم الرئيسي بإقليم قلعة السراغنة

    1 نوفمبر، 2026

    زيارة وفد أمني رفيع لضابط الأمن المصاب في حادث دهس متعمد أثناء أداء واجبه بأكادير

    1 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز “مرجان” التجاري بالداخلة: خطوة بارزة نحو تعزيز الاستثمار والفاعلية التجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    علماء البحث الزراعي بأرفود يؤكدون فخر تمور المجهول المغربية بتفوقها على أنواع أمريكا والأردن

    1 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter