Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دراسات قرآنية : رأي المعتدلين فيما ورد من ألفاظ مع‍ّربة في القرآن الكريم

    دراسات قرآنية : رأي المعتدلين فيما ورد من ألفاظ مع‍ّربة في القرآن الكريم

    بواسطة دابا ماروك29 يونيو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    التفكير في النص القرآني، وشرحه وتفسيره وحصر معناه، ليس انشغالا عربيا، فقد دأب المستشرقون، ومعهم الدارسون القرآنيون، على محاولة تفكيك الخطاب القرآني وارتياد علومه ومباحثه ولغاته، وتحديد نوازله ومفاتيح فهمه، وذلك في مواجهة التيارات الدينية التي تحاول فرض أساليبها بمنطق استغلاقي واحتكاري وإيماني، لا يستقيم الآن مع تعدد المناهج وطرق البحث العلمية التي تنبني على التشخيص والتحليل والتدقيق والتمحيص واستدعاء القرائن العلمية المادية والتاريخية.

    بعد أن استعرضنا آراء القائلين بأنّ القرآن الكريم قد احتوى على ألفاظ أعجمية، وآراء المنكرين له، لابد من عرض آراء المعتدلين الذين وقفوا على هذا الخلاف، وخرجوا بآراء توافقية، ووازنوا بين آراء الفريقين من السلف الصالح، وانتهوا الى القول بعربية هذه الألفاظ بعد أن عرّبتها العرب. قال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: 223ه) «والصواب من ذلك عندي – ولله أعلم – تصديق القولين جميعاً… فمن قال إنّها عربية فهو صادق ومن قال عجمية فهو صادق «وقد برر أبو عبيد ما ذهب إليه بأنّه» فسر هذا لئلا يقدم أحد على الفقهاء فينسبهم الى الجهل ويتوهم عليهم أنّهم أقدموا على كتاب لله جلّ ثناؤه بغير ما أراده لله جلّ وع‍زّ، وهم كانوا أعلم بالتأويل وأشدّ تعظيماً للقرآن». ومال الجواليقي (ت 540 ه) الى قول أبي عبيد القاسم بن سلام فذكر «إن المعربات أعجمية باعتبارالأصل، عربية باِعتبار الحال، وإنّ الكلمات الأعجمية التي وقعت للعرب فعرّبوها بألسنتهم، وحوّلوها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظهم أصبحت عربية». وذهب ابن الجوزي (ت597ه) الى ما ذهب اليه أبو عبيد القاسم بن سلام، والجواليقي. بعد أن عرضت آراء العلماء القدماء والمحدثين كل حسب طريقته اتضح لي انّ القرآن الكريم احتوىعلى ألفاظ أعجمية وهذا أمر طبيعي لا خوف منه بل هو وسيلة من وس‍ائل النمو اللغوي لأنّ القرآن الكريم نزل بلس‍ان العرب ولس‍انهم نطق واس‍تعمل المفردات الأعجمية قبل نزول القرآن الكريم وبعده ولايزال. وما دام القرآن الكريم محتويا على علوم الأولين والآخرين وللناس كافة فلا عجب من احتوائه على مفردات أعجمية قد تعامل بها العرب مع غيرهم من الأمم لتيس‍ير أمورهم المادية والفكرية، والأرجح، ما ذهب إليه الصحابة والتابعين من أنّ القرآن الكريم فيه مفردات أعجمية، ولو تدبرنا دلالات الألفاظ الأعجمية في المواقع التي اس‍تخدمت فيها لوجدناها قد أضافت معان عميقة ودقيقة وفصاحة راقية لو اجتمع فصح‍اء العالم وأرادوا اس‍تبدالها بألفاظ أخرى بمعانيها التي وردت لعجزوا عن ذلك. هذا الإحتواء شجّع الكتّاب والأدباء والش‍عراء على اس‍تخدام الألفاظ الأعجمية كلما اقتضت الحاجة إليها بعفوية ودون جهد لأن الس‍احة اللس‍انية قد اتسعت والألفظ الأعجمية قد ازدادت وأصبح تداولها مألوفا لاغرابة فيه لأسباب منها: -1 العرب قبل الإسلام عرفوا شيئا من معارف العلوم الطبيعية وتعمق هذا الإتجاه عند العرب الذين نزحوا عن شبه الجزيرة العربية وأقاموا حضارات راقية في وادي الرافدين ووادي النيل وبلاد الشام وعنوا عناية بالغة بالمعارف الطبيعية والرياضية والطبية، ونجد أنّ هذه الحضارات قد تفاعلت مع الحضارات اليونانية والفارسية وأثرت فيها وتأثرت بهما تأترا كبيرا من خلال ما تناقلا المعارف والعلوم بينهم. -2 إنّ الجدل الديني والمناظرات التي بدأ العرب المسلمون يدخلون فيها مع بعضهم من جهة ومع أصحاب الديانات الأخرى من جهة ثانية جعلتهم بحاجة ماسة إلى معرفة ما عند الأمم الأخرى مما يفيدهم في رفد الثقافة العربية الإسلامية. -3 اتس‍اع الدولة الإسلامية وانشغال العرب المسلمين بالفتوحات هيأ للأعاجم الذين دخلوا في دين الإسلام موقعا متميزا في بناء الفكر وتطويره واتساعه وازدهاره لأسباب قد تكون ذاتية لشعورهم بنقص أحسابهم وإحساسهم بأنهم دخلاء محاولين استكمال مهابتهم بغرس ما يثمر النفع للبلاد من جهة ولرغبتهم في نقل علومهم وما تميزت به حضاراتهم من نضج في كافة المستويات، السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفكرية للتفاخر بها. -4 تشجيع ولاة أمر المسلمين العلماء على نقل وترجمة الكثير من المعارف كالكيمياء والطب والفلك والتاريخ والآداب والفلسفة والمنطق وغيرها من المعارف وأوفدوا الوفود إلى مختلف البلدان للبحث عن الكتب وجلبها للإفادة منها في دعم الحركة العلمية والثقافية، وبهذا العمل توسعت آفاق العلماء في المعرفة ووقفوا على الكثير من المعارف التي توصل إليها من سبقهم، كما أغنت اللغة العربية بالمصطلح العلمي والمعرب من الألفاظ وبهذا العمل امتزجت الثقافة المترجمة بالثقافة الأصلية ورفدتها بعناصر جديدة كان لها أثرها في تنوع الثقافة العامة والعلوم وغيرهما. وعند الوقوف على العصر العباسي نجده قد تميز بالإزدهار الثقافي الموصول بمراكز المدنيات القديمة كالبابلية والآشورية والسريانية والساسانية وهذا التمازج خلق بيئة متنوعة الإصول والثقافات، ووجدت كل هذه الثقافات مناخا مناسبا للنمو والتطور في كافة مناحي الحياة.

    المصدر: حميد البديري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter