أبدعت ساكنة شارع المدارس بمدينة إنزكَان بجهة سوس ماسة طريقة لا تخلو من التنكيت والسخرية والاستهزاء حيث أصرت على الاحتفال بعيد ميلاد عمود كهربائي تم ترقيعه مؤخرا عوض إزالته نهائيا من قلب الشارع، وذلك بوضع إكليل ورد وإضاءته بالشموع .
وأثارت هذه الطريقة تعليقات عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على صفحاتهم الفيسبوكية مشيرين إلى أن سكان شارع المدارس استمدوا الفكرة من ساكنة حي الجرف المجاور لهم بذات المدينة حين احتفلوا بطريقتهم الخاصة بعيد ميلاد حفرة قبل أن يتدخل المسؤولون بالمدينة لردمها وإصلاحها. هذا واختارت ساكنة شارع المدارس هذه الطريقة الطريفة للتنديد والاحتجاج على هذه السياسة الترقيعية التي طالت العمود الكهربائي، وذلك عبر الاحتفال بعيد ميلاده بوضع إكليل ورد عليه وإضاءته بالشموع. واعتبرت الساكنة أن ما قامت به هو انتقاد مباشر موجه إلى المسؤولين بالمدينة بعدما لم تجد مطالبها المستعجلة بإزالة هذا العمود وإصلاح عيوب كثيرة بالمدينة ، خاصة أنه سبق لتنسيقية المجتمع المدني بالمدينة أن راسلت الجهات المعنية ونظمت وقفات احتجاجية للفت انتباهها إلى مجموعة من المشاكل العالقة بالمدينة لكن، للأسف، لم تجد مراسلاتها آذانا صاغية، لذلك ابتكرت ساكنة شارع المدارس مجددا هذه الفكرة الطريفة، معلنة في الوقت ذاته أن الاحتفال بالعمود الكهربائي المرقع هو تعبير عن اللامبالاة والتجاهل وسياسة الآذان الصماء التي ينهجها المسؤولون تجاه مطالبهم، ولذلك اختارت شعارا دالا لاحتفالها بعيد ميلاد العمود الكهربائي المرقع هو: «هنيئا لمسؤولي انزكَان بهذا العيد، وكل عام وأعمدة المدينة بحاجة إلى الترقيعات؟».
المصدر: عبد اللطيف الكامل نشر في الاتحاد الاشتراكي

