Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب السياسي: أحذية اليوم بأثمنة الأمس؟ 2/2

    المغرب السياسي: أحذية اليوم بأثمنة الأمس؟ 2/2

    بواسطة دابا ماروك19 يونيو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وكان كافيا أيضا أن الحديث عن الهشاشات الكبرى، على غرار تدبير المصالحات الكبرى درءا للانفجارات الاجتماعية الكبرى، عبر شكل سياسي جديد للحكومة أعاد طرح توجس ما قبل دستوري حول احترام “المنهجية الديمقراطية”، تلك العبارة البليغة التي نحتها الفقيد عبد الرحمن اليوسفي، ليعبر عن وضع سياسي ضيق بين الدستور السابق وصلاحية الملك فيه وبين السياسة، وصلاحية صناديق الاقتراع فيها. وكان كافيا أن تصدر عن حزب حكومي دعوة إلى حكومة تحالف وطني، لكي تتحرّك الأغلبية والمعارضة لرفض الفكرة من الأصل، واعتبارها خروجا عن هذه المنهجية الديمقراطية التي دفع ثمنها غاليا الحزب الذي يدعو إلى الحكومة الوطنية: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. والحال أن “الحكومة الوطنية” (الرئيس الفرنسي ماكرون يتحدث عن وفاق وطني) يمكن رفضها، وإن كانت من داخل المؤسسات الحزبية نفسها، من دون أن يصطخب النقاش ويقترب من التكفير الديمقراطي!

    لماذا إذن المشهد بهذه الهشاشة، وما هي المضمرات الكامنة، في جرّ نقاش مستجد في السياسة إلى شبكة قراءة قديمة، تتيح الطمأنينة أكثر، عوض الذهاب إلى عمق الأشياء، وما قد تستوجبه الأزمات المقبلة؟ لا تبدو الحسابات واضحة في تقديم الأجوبة السابقة عن الأزمة، عن الأسئلة المتفرعة عن الأوضاع التي ستحُلُّ بعد الأزمة. ويكمن المضمر في التحليلات التي تدعو إلى تدبيرٍ مختلفٍ للمرحلة في العناصر التالية: أولا: مركزية المؤسسة الملكية في إيجاد الجواب الأمني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي، لتيسير حال الطوارئ والتماسك الاجتماعي، حيث إن سلطة أمير المؤمنين أقنعت المغاربة بإغلاق المساجد، وصدرت الفتوى باسم هذه الإمارة من خلال المجلس العلمي الأعلى، وسلطة رئاسة الأركان والقيادة العليا للقوات المسلحة أخرجت الجيش لضمان احترام حالة الطوارئ الصحية، كما وفرت السند الصحي من خلال الطب العسكري الذي راكم تجربة قوية في تدبير الأزمات داخليا وخارجيا، في إفريقيا والشرق الأوسط، من خلال المستشفيات الميدانية. ورئاسة الدولة استعملت سلطاتها ومركزيتها والكاريزما الشخصية، من أجل فتح باب التضامن الواسع وتدبير موارد الصندوق الخاص بكوفيد 19، لإيجاد حلول للمقاولات الصغرى والأجراء وضحايا توقيف عجلة الاقتصاد والعائلات الفقيرة… إلخ، في حين ظلت الحكومة، من بعيد، تدبر وقليلا ما تبادر. ثانيا: يجول في منصّات التفكير السياسي في قيادات الأحزاب والهيئات سؤال بالكاد يتقدّم بقناع: أي شكل سياسي ومؤسساتي سيتخذه التكافل الوطني واللحمة الوطنية والعمل المشترك، من بعد، بشكل يجعل الجميع يقوم بترصيد هذا النجاح ورسملته، ولا يدخل منطق “المناقصات” السياسية التي تفيد هذا الحزب دون ذلك؟ ثالثا، ينبثق السؤال المنطقي: هذا المنجز الوطني، هل يحق للأحزاب الحاكمة، أو الأغلبية الحالية أن تسوغه لنفسها، وتذهب به إلى الانتخابات وحدها، وتنسبه إلى نفسها كليا، في وقت يعتبر ثمرة شراكة مجتمعية ومؤسساتية، تتجاوز التقسيم العادي للعمل داخل الحقل السياسي؟ رابعا: هشاشة الصورة التي تبعثها الحكومة نفسها بكل مكوناتها، ويتمثل هذا الضعف في أن الوزراء الذين تعود إليهم تدابير التخطيط والتنفيذ والمتابعة هم، في أصلهم أو في موقعهم، غير تابعين لأية هيئة سياسية، تشكل الحكومة، فالوزراء الأكثر حضورا في المتابعة هم وزيرا الداخلية والصحة، (غير منتميين حزبيا) ووزير المالية والوظيفة العمومية والاقتصاد (التحق بالجهاز التنفيذي عن طريق حزب التجمع الوطني للأحرار، بدون سابق انخراط سياسي يسبق دخوله الحكومة، والشيء نفسه بالنسبة لوزير الاقتصاد الرقمي الذي ينتسب إلى الحزب نفسه). ويزداد ضغط الأسئلة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي تشغل بال السياسيين أكثر من المواطنين الذين يتحدثون عن القوت اليومي، واستقرار مناصب الشغل والمعيش اليومي والكلفة المقبلة للأزمة الاجتماعية. وعن هذه النقطة، تدر مراهنات الربح والخسارة بنسبة تفوق نسبة الجدوى أو القيمة المضافة للحقل السياسي، وتوضيح الخيارات التي ستضطر لها الدولة غدا. وجزء من الطبقة السياسية، يحسب الفرصة سانحة وصالحةً، لكي يتم تقديم موعد لترسيخ ضعف الحكومة والحزب الذي يقودها. وهناك من يرى أن الموعد يجب أن يظل في وقته، احتراما لدورية البرلمان، وأيضا لإنضاج محاكمة الحكمة. وفي الغالب، يتفق جزء من المعارضة مع جزء من الحكومة على إبقاء الوضع على ما هو عليه إلى حين هذا التاريخ. وكان لافتا أن المعارضة اصطفت إلى جانب الحزب الذي يقود الحكومة ضد كل فكرةٍ سياسيةٍ قد تغير من المعطى الحالي. وكان لافتا أيضا أن المعارضة، في هذه النقطة بالذات، تشكل درعا سياسيا لرئيس الحكومة، إلى حين حلول موعد الانتخابات. كل هذه المعطيات لا يبدو أنها تعطي تبريرا معقولا للمواطن المغربي الذي لا يعرف بأي حطبٍ سيشعل نار موقده غدا، بقدر ما يبدو أننا أمام احتماء بأجوبة قديمة لأسئلة جديدة، تحرق الأعصاب والأدمغة، وأمام طريق ضبابه كثيف، تذكّرنا بعبارة بليغة للشاعر العُماني عبد الله الريامي، في أحد دواوينه يتحدث فيها عن “أحذية اليوم بأثمنة الأمس”… وما أمس الحاجة إلى لمسة شعرٍ تبدد هذا الضغط “الكورونو- سياسي”. نشر في موقع «العربي الجديد»..

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter