Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إصلاح التعليم رهان وطني ومطلب مجتمعي

    إصلاح التعليم رهان وطني ومطلب مجتمعي

    بواسطة دابا ماروك15 يونيو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تواجه منظومتنا التربوية والتعليمية تحديات تفرض نفسها بسبب أزمة كورونا التي امتدت تداعياتها لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والقيمية، مما يستدعي التفكير في الاختيارات الاستراتيجية المستقبلية لإصلاح التعليم في سياق هذه التحولات للمضي نحو معالجة جذرية لنظامنا التعليمي ،و تأهيله لمواجهة مختلف التحديات انطلاقا من الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التي يمتلكها المغرب، والمجسدة في القانون الإطار العقد التربوي الذي يلزم الدولة بتفعيله، ويتطلب تعبئة وطنيةً حقيقية مجتمعية ينخرط فيها الجميع بدون استثناء، من حكومةٍ وأحزابٍ ونقاباتٍ وأطر تربوية و إدارية معنية بتنفيذ الإصلاح، وقطاعٍ خاص، ومجتمعٍ مدني ونسيجٍ أُسَرِي باعتبار أن إصلاح منظومة التربية والتكوين رهان وطني ، ينبغي أن يوضع في صلب النموذج التنموي الجديد، إذ لا تنمية حقيقية بدون إصلاح التعليم الذي هو منطلق كل الإصلاحات في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولاتنمية بدون إيلاء البحث العلمي مكانة تمييزية لكونه القاطرة الفعلية للتنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، لذا فالمدرسة اليوم، في حاجةٍ إلى تجديدٍ عميق وشامل في رُوحِها وأدائها ومناهجها ومقَرَّراتِها وتَعَلُّماتِها في ظل تحولات العصر، والتغيرات السوسيولوجية والثقافية والعلمية والتكنولوجية الحديثة، في أفق إِرساء مدرسة مغربية جديدة، مفتوحة أمام الجميع، ومنفتحة على العصر الحديث ومنجزاته العلمية والتقنية، ومستَوْعِبة للثقافة الإنسانية وروح الابتكار والإِبداع.

    لقد واجهت منظومة التربية والتكوين اليوم، تحدي التعليم عن بعد بسبب إغلاق المؤسسات المدرسية والجامعية الذي فرضته أزمة كورونا على العالم وضمنه المغرب ،وهي تجربة انخرطت فيها المنظومة بالمغرب ،وبذلت فيها الأطر التربوية والإدارية جهودا قيمة بالرغم من نقص في الإمكانيات وفي التكوين في مجال التعليم الالكتروني، إلا أن واقع ممارسة التعليم عن بعد في تجربة الجديدة بايجابياته وسلبياته يطرح على منظومة التربية والتكوين ببلادنا ضرورة إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في النهوض بجودة التعلمات وتحسين مردوديتها، وتنمية وتطوير التعليم عن بعد ،والتدبير الإداري الرقمي بتأهيل الأطر التربوية الإدارية اعتمادا على التكوين الأساس والمستمر ،لكون التعليم عن بعد والتدبير الإداري التربوي الرقمي أصبحا ضرورة ملحة وليس ترفا، والحاجة إليه ملحة سواء في الأوضاع العادية أو في حالات الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة التي تمنع التلاميذ والطلاب من التعليم الحضوري، وتحول دون أداء الإدارة التربوية الورقية مهامها. إن من بين الأهداف الرئيسية التي تروم تحقيقَها الرؤية الاستراتيجية 2030-2015 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، هدفُ جعل المدرسة المغربية مدرسة للإنصاف وتكافؤ الفرص،لكن الظروف الاستثنائية التي يعيشها المغرب بسبب جائحة كورونا بيّنت، مرة أخرى، أن هذه الغاية لم تتحقق خاصة في العالم القروي، إذ لم تتمكن نسبة هامة من تلميذات وتلاميذ وطلبة سكان القرى والمناطق النائية من متابعة الدراسة عن بعد بسبب، عدم توفر متعلمي المناطق النائية في المغرب على إمكانية التواصل في غياب الربط بالانترنيت والحواسيب والهواتف الذكية واللوحات الالكترونية، وهذا يعكس الوضعية المتردية للتعليم في الوسط القروي الذي مازال يعاني من التهميش والتشتت والعزلة والهدر المدرسي وضعف التحصيل وغياب التجهيزات الضرورية والبنيات الرياضية والتثقيفية، وغياب نظام خاص لتحفيز وتشجيع الأطر التربوية والإدارية على ممارسة مهامها بالأوساط القروية والمناطق ذات الخصاص، مما يتطلب تخويل إصلاح التعليم بالوسط القروي تمييزا إيجابيا، واعتباره أولوية وطنية تتطلب إصلاحا جذريا، وتعبئة كافة القطاعات لمعالجة اختلالاته البنيوية، وتعزيز وتعميم برامج للدعم المادي والاجتماعي والنفسي المشروط للأسر المعوزة قصد تمكين أبنائها وبناتها من الاستمرار في متابعة الدراسة ،وتحسين جودة التعلمات. وأمام تشتت المساكن القروية، وتشتت المدارس الفرعية المعزولة وكثرة الأقسام المشتركة يبقى البديل التربوي للنهوض بالتعليم بالوسط القروي، وتجاوز معيقات التمدرس، هو توسيع نطاق تجربة المدارس الجماعاتية في مناطق تتوفر فيها كل الشروط الحياتية الضرورية، مؤسسة تتوفر على كل المرافق الصحية والحجرات الدراسية وداخلية تؤمن الشروط الملائمة للتمدرس. وقد دعا القانون الإطار إلى تطوير ودعم المدارس الجماعاتية، والرفع من أدائها في إطار اتفاقيات للشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وجمعيات المجتمع المدني. إن الإجماع القائم اليوم حول تشخيص أزمة التعليم وحول حجم التحديات التي تواجهه والبدائل المجسدة في القانون الإطار يحتاج إلى وعي مشترك بالرهانات المستقبلية لأي إصلاح أو تحديث لهذه المنظومة والوعي بان الإصلاح الشامل والعميق لمنظومتنا التربوية والتعليمية من خلال ملاءمة التربية والتكوين مع الطلب المجتمعي، وحاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هو الأساس لتكوين مواطن مجتمع الغد المتشبع بقيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان، والمؤهل لولوج مجتمع المعرفة والاتصال والاندماج في سوق الشغل، وفي الإنتاج والابتكار في عَالَمٍ شديدِ التعقيدِ والتوترِ حيث تتسارع التحولاتُ المجتمعيةُ نحو مجتمعاتِ المعرفة، وحيث يغدو التحكم في العلوم والتقنيات واللغات من المفاتيح الكبرى للاندماج الإيجابي في العَالَم، والاستفادة من المكتسبات والإِمكانات الكونية المتاحة و تحقيق التنمية الشاملة المنشودة.

    المصدر: إبراهيم الباعمراني نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter