Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدولة والأسرة والتعليم الخصوصي زمن الكورونا

    الدولة والأسرة والتعليم الخصوصي زمن الكورونا

    بواسطة دابا ماروك5 يونيو، 20203 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عندما يتم الحديث عن التعليم الخصوصي، تتحول المدارس في مختلف المستويات التعليمية إلى مؤسسات للإنتاج الاقتصادي المدر للربح، بحيث تتحول جودة منتجاتها إلى إحدى ركائز التسويق (Marketing) في هذا المجال، ليكون سعره مرتبطا بقوة درجات استيعاب التلاميذ وتقوية قدراتهم التحليلية ودرجة سمو ذكائهم، وحجم تراكماتهم اليومية، وإعدادهم نفسيا ومعرفيا لبناء مستقبلهم.

    لقد توقفت المؤسسات التعليمية زمن الكورونا عن العمل نهائيا وأغلقت أبوابها، لتختزل العملية التعليمية في رمتها في مجهودي الأسر ورجال التعليم. إنه اختزال تحول، بفعل المسؤولية التربوية للأسرة، إلى عبء ثقيل تحملته كواهل الآباء والأمهات، المضطرين إنسانيا لمواكبة أبنائهم وبناتهم في العمليات التكوينية على مدار الدقيقة. لقد لاحظ أولياء التلاميذ نوع من اليسر في الإدراك عند التلاميذ في بعض المواد كالعربية (القريبة من لغة الأم)، ونسبيا في المواد العلمية، لتتعسر كثيرا في اللغات الأجنبية نظرا لما تتطلبه عملية التلقين من مجهود في بناء المفاهيم وتوظيفها. لقد تابعنا كيف تم استغلال واجب تربية الطفل على «الحساسية الصوتية» وتحويل هذا الهاجس إلى ذريعة لاعتماد السرد اللغوي السريع، والذي امتد حتى للمستويات الدراسية التي تتطلب نوع من الفطنة والتروي في التعامل مع فلذة أكباد المغاربة. إنها المستويات التي لا زال التلميذ المعني بها في حاجة ملحة للتجسيد والبناء قصد ترسيخ المصطلحات والمفاهيم وإدراكها واستعمالها في تعبيراته الشفاهية والكتابية. لقد استمرت نسبيا عملية التعلم عن بعد عبر الواتساب أو تطبيق مجاني آخر، باعتماد الحديث المنفرد والأداء الفردي (بدون تفاعل التلاميذ)، لتتقلص مدة التلقين اليومي إلى 4 ساعات فقط (ساعتين في الفترة الصباحية وساعتين في الفترة المسائية). لقد اتضح بالواضح تخلي الدولة والمؤسسات التعليمية الخاصة عن الأسر وتحميلهم أعباء ثقيلة، انضافت إلى معاناتهم المتراكمة جراء تبعات الكورونا وويلاتها. لقد انشغل الآباء والأمهات بكامل المسؤولية بالسير العادي لعمليات تعليم أبنائهم، ساهرين بحرص شديد على إعادة تركيب وبناء الدروس والمفاهيم من جديد، وحريصين على تحويلها إلى رأسمال معرفي في أذهان أبنائهم وبناتهم. بكل صراحة، الفائدة في التعليم عن بعد لم تتجاوز وعي الآباء والأمهات بضعف المدارك بعد انتهاء كل حصة تكوينية، ليضطروا إلى البحث عن الكشف عن المستلزمات المنهجية للتكفل بأبنائهم على الوجه الصحيح. والحالة هاته، لا يمكن تصنيف مطالب أحقية أرباب المؤسسات في الواجبات المادية كاملة، كسعر يجسد قيمة المنتوج التكويني، إلا في خانة اللاموضوعية أو الابتزاز. فالوسائل المادية والمعنوية المستعملة في التعليم عن بعد هي مجرد وسائل شخصية تحملها المعلم وأسرة المتعلم (الهواتف النقالة الإلكترونية والحواسيب المحمولة والثابتة والانخراط في شبكات الأنترنيت…). إنها الوسائل التي أصبحت حيوية بفضل الشركات الكبرى متعددة الجنسيات والعابرة للقارات التي تبرعت على الجميع مجانا بالتطبيقات المعلوماتية الذكية كالواتساب والزوم وغيرها. إنه تعبير واضح عن ضعف الاستثمار في التعليم الخصوصي، ليبقى اللجوء إليه، وهو في هذه الحالة الفاقدة لعوامل الجاذبية المطلوبة، ما هو إلا تعبير عن رفض الأسرة لما تعيشه المدرسة العمومية من مشاكل عويصة وعلى رأسها الاكتظاظ، وضعف الوسائل. فما تعيشه البلاد من صراع ما بين ممثلي آباء وأولياء التلاميذ وأصحاب المدارس الخصوصية، لا يمكن أن ينم إلا عن الضعف الوزاري في تدبيره لفترة الجائحة، الشيء الذي تمخض عنه اتهام أصحاب الرأسمال في هذا المجال بالجشع هنا وهناك. التشخيص الحصيف للوضعية يؤكد أن العبء الثقيل في مرحلة الحجر الصحي تحملته الأسرة سواء من خلال استثمارها اليومي، المادي والزمني في مواكبة العملية التعليمية أو من باب تأثرها بما تبذله غالبية رجال ونساء التعليم من جهد شخصي بوسائل ذاتية من أجل إتمام المقرر، ليكون بكل موضوعية مجهود أرباب المؤسسات التعليمية والدولة في هذا المجال يوازي الصفر، ولا يمت بصلة بقيمة العمليات التعلمية ومضمونها، ودرجات استيعابها بالنسبة لأبنائنا. إنه منتوج صنعه آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بمشاركة أساتذتهم. في هذه النازلة، على كل الأطراف تحمل مسؤوليتهم الكاملة خاصة تمثيليات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ لما تتحمله من مسؤولية جسيمة وأمانة الوفاء للثقة التي منحها إياهم أولياء أمور التلاميذ.

    المصدر: الحسين بوخرطة نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter