Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتاب «عبد الرحمان اليوسفي: دروس للتاريخ»

    كتاب «عبد الرحمان اليوسفي: دروس للتاريخ»

    بواسطة دابا ماروك4 يونيو، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الدرس الديمقراطي وصناعة المستقبل هل كان الفقيد عبد الرحمان اليوسفي يرتب للقاء الأخير مع «رِفْقة السلاح والقمر» في آخر لقاء حضره بالمعرض الدولي للنشر والكتاب هذه السنة، أثناء توقيع كتاب» عبد الرحمان اليوسفي « دروس للتاريخ» لمؤلفه إدريس الكراوي مستشاره السابق ورئيس مجلس المنافسة حاليا؟ كانت لحظة تاريخية واستثنائية لمن حضر تلك اللمة التي جمعت رفاق الدرب الطويل من الكفاح، وهي لحظة يندر أن تعاد بنفس الزخم وبنفس الثقل والكثافة الإنسانية التي لمسها كل من ضاقت بهم جنبات قاعة شنكيط، يومها، بالمعرض الدولي، حتى اضطر القائمون على إدارة المعرض إلى فتح الأبواب الجانبية بسبب ضغط الهواء داخل القاعة والحضور الكثيف الذي غص لحضور تقديم الكتاب، وقبله، حضور لقاء خصص لقامة نضالية بحجم اليوسفي وتاريخه. حرارة لا يمكن أن تؤول إلا بحرارة صدق المشاعر التي قادت كل الوجوه التي حفرت أسماءها في الوعي الجمعي وفي الممارسة السياسية بالمغرب خلال عقود النضال في فترة الاستعمار وبعده. يومها كتبت في تغطيتي للقاء ما يلي: «أن تحقق الإجماع حول شخصك وتجربتك، وتوحد الأطياف بيمينها ويسارها، بأكاديمييها وتقنوقراطييها، أن تصهر النقابي بالسياسي، بالحقوقي.. بالمثقف الأكاديمي والاقتصادي ليلتفوا حول كلمة سواء… فلن يكون اسمك إلا واحدا: عبد الرحمان اليوسفي. وكذلك كان». فقد تنادى، يومها، رفاق الأمس: محمد نوبير الأموي، إسماعيل العلوي، عبد الواحد الراضي، فتح الله ولعلو، عباس بودرقة، بن سعيد أيت ايدر، إدريس جطو، أمينة بوعياش، إدريس اليزمي، عبد الجليل الحجمري، صلاح مزوار، والعديد من السفراء والمسؤولين بالمؤسسات الدستورية ليوقعوا على لحظة تاريخية واستثنائية تعيد للأذهان وجوها وأسماء شكلت ذاكرة التاريخ النضالي والسياسي المغربي، وصنعت تاريخه المعاصر بكل نجاحاته وإخفاقاته. المناسبة، كما أسلفت ، كانت تقديم كتاب « عبد الرحمان اليوسفي: دروس للتاريخ لمؤلفه إدريس الكراوي، الجامعي والاقتصادي والمستشار السابق للوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي، المكلف بالقطب الاجتماعي، والذي يعتبر كتابه هذا رسالة اعتراف وامتنان لوطني غيور من عيار ثقيل أفرزت حكمته وحواره الهادئ، انتقالا مؤسسيا سلسا لضمان الاستقرار بالمغرب. كتاب «عبد الرحمان اليوسفي: دروس للتاريخ»كتاب ينضاف إلى سلسلة المذكرات التي وسمت المشهد الثقافي والسياسي في السنوات القليلة الماضية، اعتبارا للقيمة الرمزية لأصحابها، وهي المذكرات التي شكلت فورة من الاستعادات الجميلة والسير ذاتية، كمذكرات عبد الرحمان اليوسفي»أحاديث ماجرى»، ومذكرات محمد بن سعيد ايت يدر»هكذا تكلم محمد بن سعيد ايت يدر»، ومذكرات «النضال الديمقراطي في المغرب» لإسماعيل العلوي ومذكرات عبد الواحد الراضي» المغرب الذي عشته» ومذكرات عباس بودرقة الصادرة بداية السنة الحالية «بوح الذاكرة وإشهاد الوثيقة». ورغم أن الكتاب في سياقه العام ينتصر للذاكرة الفردية والمشتركة لكونه يعرض لمسار تجربة ومسار مهندسها، إلا أن عنوانه يحيل في نفس الآن على بعد استشرافي، يستشف من دلالة «الدروس» التي يستفاد منها الذهاب إلى المستقبل، متسلحين بهذه الدروس التي نؤدي اليوم ثمن التفريط فيها وفي ما حققته من مكتسبات. تستمد فصول هذا الكتاب صدقيتها من كون مؤلفه ادريس الكراوي يقدم شهادته من موقع المعايش والمتواجد عن قرب من «فرن الأحداث»، ما سمح له بالاطلاع على العديد من الأحداث والملفات، بالنظر لكونه كان مستشارا للوزير الأول أنذاك الفقيد عبد الرحمان اليوسفي. وفي هذا القرب، وقف على تدبير الاختلافات لحظتها من أجل صنع تحالفات بين قوى مختلفة المرجعيات لكن فيها الكثير من التمفصلات والتقاطعات، وهو ما جعل المؤلف يشتغل على تجربة التناوب التوافقي كتجربة هامة ومفصلية في التاريخ السياسي للمغرب ، اشتغالا مدعما بالوثائق والشهادات . يقول الراحل اليوسفي في تقديمه للكتاب «حرصنا على وضع إصلاحات اجتماعية كبرى، همت فئات عريضة من مجتمعنا ومجالات ترابية عددية شملت التغطية الصحية ومحاربة البطالة ومقاومة الفقر والاقصاء، لاسيما في الوسط القروي وهوامش المدن مع إيلاء أهمية خاصة للحوار الاجتماعي والمدني وللشراكة الدولية من أجل التنمية البشرية المستدامة والأمن الاجتماعي»، مضيفا « لقد كنا منذ البداية واعين تمام الوعي بأن الإصلاحات الاجتماعية الكبرى بحكم طبيعتها، سوف لن تعطي ثمارها إلا على المدى المتوسط والبعيد، ومن ثم سوف لن تنعكس فورا على واقع عيش المواطنات والمواطنين»، مؤكدا أن الهدف الأساسي في هذا الصدد كان « هو تقوية الثقة الجماعية في صحة ووجاهة وصدق ما نحن بصدد التأسيس له في مجال السياسات العامة ببلادنا»، وهو التقديم الذي يضفي فيه اليوسفي صدقية أّكثر على الكتاب والكاتب حين يقول» عايش المؤلف عن قرب ما أعددناه من إصلاحات اجتماعية وسهر بجانبنا على تحضير ملفات التي قادت إلى ترجمة هذه الإصلاحات في برامج وتدابير ومبادرات..وكان الحارس الأمين ميدانيا على مواكبة مختلف مراحل أجرأة هذه الإصلاحات وتتبعها وتقييم نتائجها». يرسم كتاب «عبد الرحمان اليوسفي دروس للتاريخ» في فصله الأول بوتريها مفصلا عن شخصية المناضل عبد الرحمان اليوسفي كما عايشه عن كثب، متوقفا عند محطات فارقة من زمن النضال وسنوات الرصاص، ومسهبا في تعداد خصاله الإنسانية العالية، ومختلف المرجعيات التي متح منها، فكريا وسياسيا وثقافيا، وهي المرجعيات التي صهرها في شخصية نجحت في ترسيخ مشروعيتها الإنسانية قبل مشروعيتها النضالية. يعرض الكراوي في هذا الكتاب لتجربة التناوب التوافقي منذ بداية التحضير لها كأول تجربة يقودها وزير أول من اليسار، وهو ما انطلق بقراءة برامج الأحزاب، وبناء التصورات حول التحالفات الممكنة وأوراش الاصلاحات الكبرى في مجال التشغيل والتغطية الصحية وإدماج المعاقين، ومأسسة الحوار الاجتماعي وقضايا المرأة والنوع. وبجانب هذه الأوراش التي فتحتها حكومة التناوب ، تطرق المؤلف في باقي الفصول الى ما صاحب التجربة من ممانعات ومقاومات أطلق عليها رحمه الله اسم «جيوب مقاومة التغيير»، وصولا إلى قراره باعتزال العمل السياسي ومغادرة المغرب والذي ترجم في الأدبيات السياسية المغربية بلحظة «الخروج عن المنهجية الديمقراطية». لقد كان الدافع الأساسي لتأليف الكتاب هو نقل الأحداث والوقائع كما جرت، وقد في هذا السياق صرح الكراوي في أحد اللقاءات بان إصدار هذا الكتاب كان يكتسي بالنسبة إليه «صبغة استعجالية أمام المغالطات وتزييف الحقائق التي صاحبت بعض الكتابات والتي تم خلالها تجاهل المكتسبات التي أنجزتها حكومة التناوب بل وإسنادها عنوة الى تجارب أخرى، مؤكدا أن الكتاب الذي استغرق منه ثلاث سنوات جاء «للإشادة بمرحلة تاريخية دقيقة انتصرت فيها المصلحة العليا للبلاد، وأفضت إلى تجربة فريدة في التاريخ المؤسسي للمغرب المعاصر تجربة التناوب التوافقي»، لا يقدم الكراوي مؤلفا في السياسة أو متنا في التاريخ، بقدر ما يقدم وقائع حول بعض الوقائع والملفات الاجتماعية التي باشرتها حكومة التناوب، وكذا المقاومات التي واجهت مباشرة هذه الملفات، كما أنه لا يصدر أحكاما بالإدانة ضد من شوشوا على نجاح التجربة، مكتفيا بتحديد الجهات المسؤولة والوقائع الثابتة كما حصلت وعاشها بحكم موقعه القريب من مراكز القرار السياسي آنذاك، وهو ما عمل على توضيحه في مفتتح الكتاب : «هذا الكتاب ليس بحثا أكاديميًا بالمفهوم المتعارف عليه عند إنجاز مؤلفات في العلوم الإنسانية والاجتماعية…إنه أولا وقبل كل شيء يعكس شهادة، ويتقاسم تجربة من خلال عرض وقائع عشتها، وكنت طرفا وفاعلا فيها» (ص9)، مضيفا أن الكتاب شهادة وفاء واحتفاء ب»الرجل الاستثنائي الذي لعب دورا حاسما في تاريخ بلده بفعل وطنيته الصادقة والتزامه السياسي الخالص، واستقامته الأخلاقية القوية وتفانيه اللامتناهي لخدمة الصالح العام».

    المصدر: حفيظة الفارسي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter