Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ندوة عقدتها دار الشعر بتطوان : جامعيون مغاربة يؤكدون قدرة الشعر على إبداع المستقبل بعد الجائحة

    في ندوة عقدتها دار الشعر بتطوان : جامعيون مغاربة يؤكدون قدرة الشعر على إبداع المستقبل بعد الجائحة

    بواسطة دابا ماروك20 مايو، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اتفق المشاركون في ندوة «الشعر ومستقبل الثقافة بعد فيروس كورنا» على أهمية هذا الموضوع وراهنيته، وعلى عمقه وإنسانيته في تأمل مستقبل العالم بعد الجائحة. واعتبر المتدخلون أن للشعر قدرة على إبداع المستقبل، وأن فترة الحجر التي نعيشها اليوم فرصة سانحة تدعونا إلى التأمل أكثر، وإلى إمعان النظر في مصيرنا الإنساني المشترك.

    ذهب المشاركون في الندوة التي أقامتها دار الشعر بتطوان، بداية الأسبوع الجاري، وبثت على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن الشعر يسعفنا في النظر إلى المستقبل، ما دام «الفن يستطيع أن يتطلع إلى ما لا يوجد، أو ما لم يوجد بعد»، كما يقول الباحث واللساني المغربي مصطفى الحداد، في مستهل هذه الندوة. وعلى أساس أن الشعر هو «التجربة الإنسانية الأعمق والأفسح، والتي في إمكانها أن تَسَعَ هيمنة الحاضر، وأن تتوجه نحو المستقبل، وفق وعي جماعي»، ينشد التغيير، كما جاء في ورقة الشاعر والجامعي المغربي جمال الدين بنحيون. وتكشف لنا دروس التاريخ أن «الجوائح والأوبئة، بحكم عمق وامتداد تأثيرها في الفرد والمؤسسات والمجتمع، أدت دائما إلى تغييرات جذرية على كل المستويات»، كما جاء هذه المرة في مداخلة الباحث في الذكاءات المتعددة والجامعي المغربي عبد الواحد أولاد الفقيهي. أكد نائب عميد كلية الآداب بتطوان الشاعر والباحث في الآداب الإنجليزية جمال الدين بنحيون أن مبادرة من قبيل ندوة «الشعر ومستقبل الثقافة» تبعث كثيرا من الأمل، وتبعثر ما تراكم من ضجر في زمن فيروس كورونا الصعب. واعتبر المتحدث أن الموضوع إنما يطرق قضية من قضايا الساعة الملحة، ونحن «نقَدر أن دار الشعر بتطوان كان لها السبق على المستوى الوطني في إدراج الشعر بوجه خاص والثقافة بشكل عام ضمن النقاش السائد اليوم عالميا حول مستقبل العالم على جميع الأصعدة وفي مختَلِف المجالات بعد زمن كورونا». وشدد الجامعي المغربي على أن ثمة شبه إجماع مفاده أن زمن ما بعد كورونا لن يكون إلا مختلفا، وبالتالي ستَبْرُز فيه خطاباتٌ إبستيميةٌ جديدةٌ وأنساقُ تفكير وقِيم مغايرة في كثير من المناحي لما كان سائدا قبل اجتياح فيروس كوفيد 19 العالم. وأبرز المتحدث أن زمن كورونا وما بعده قد أصبح محفزا، بفضل انتشار تقانة الوسائط الاجتماعية وآليات التواصل الافتراضية، على بلورة وعي إبداعي جماعي يتسم بالثراء والتفاعل الآني بشكل غير مسبوق في التاريخ. لأجل ذلك، «لم يعد الشعراء يَعُدون الشهور والأعوام ليتفاعلوا مع النصوص والتجارب المتفرقة، بل أصبح الراهن لحظة إبداع جماعية قوية، تنماز بتضامن إنساني وثقافي لم نعهد له مثيلا من قبل إلا في إطار تجارب خاصة ومنتديات مغلقة واتجاهات بعينها طبعت الفكر والأدب والثقافة على مر السنين». وأوضح بنحيون أنه «لم تعد ثمة اليوم في زمن كورونا وما بعده مسافة بين تجربة شاعر في الصين وآخر في دمشق أو في المغرب. فكل هؤلاء الشعراء يحملون قلقا محددا بظرفية الراهن ووطأة الوباء والمعاناة». وذهب الباحث والمفكر المغربي مصطفى الحداد إلى أن وباء كورونا إنما «يبقى حدثا غير مسبوق في تاريخ العالم. إذ لم يسبق للعالم أن عاش بأسره وضعا كهذا، أي لم يسبق أن واجه كل من يعيش على الكوكب خطرا واحدا مشتركا». من هنا، فالوباء بهذا المعنى «حدث استثنائي يستعصي على الفكر أن يمسك به وبأبعاده المختلفة». ويرى المتدخل أن التحولات الجذرية في تاريخ الإنسانية لم تقع إلا في أعقاب الأحداث الاستثنائية الخارجة عن العادة. وإذا كان العالم بعد كورونا مختلفا يقينا عن عالم ما قبلها، فلا أحد يستطيع أن يرسم معالم العالم بعد الجائحة. ذلك أن «عالم ما بعد الجائحة لم يدخل حيز الوجود بعد، إذ هو لا يزال في طور الغيب، وإن كان الصراع على التحكم فيه وتوجيهه جاريا منذ الآن، يضيف الحداد. وفي نظر المتدخل، فإن «الفن وحده يستطيع أن يتطلع إلى ما لا يوجد أو إلى ما لم يوجد بعد، لأن وظيفة الفن الرئيسة هي أن يُبدع ما لا يوجد فيُصيره موجودا في ما يُبدعه بطرقه الخاصة ويجعله مرئيا/ محسوسا». والشاعر، كما يرى مصطفى الحداد، هو القادر على إبداع المستقبل، «لأنه لا يكتب على منوال سابق، ولا يكتفي بالتعبير، بطرق مُفتعلة، عما هو موجود سلفا، أي عما سبق العلم به أو الإحساس به آنفا». أما الباحث والأكاديمي المغربي عبد الواحد أولاد الفقيهي، فانطلق في مداخلته من أن «ما ظهر ونتج اليوم عن جائحة كورونا ليس سوى مؤشرات ومقدمات لما سوف يكون عليه العالم في السنوات القادمة». وتحدث الفقيهي عن مستقبل الثقافة ما بعد جائحة كورونا من منظورين لمفهوم الثقافة، عام وخاص، يتداخلان بشكل جدلي في ما بينهما. وبحسب المتدخل، فقد وضع فيروس كورونا نسق القيم والمثل الذي كانت تنادي به منظومة الدول على محك النقد والسؤال، حيث برزت على السطح مظاهر الانكفاء والتجاهل واللامبالاة، عوضا عن قيم التعاون والتضامن. كما فتحت الجائحة نقاشا بين الفلاسفة حول ثنائية السلطة والمجتمع، أو الدولة المركزية والنموذج الثقافي. وقد انصب هذا النقاش حول فاعلية نموذجين ثقافيين: نموذج قوامه توحيد شعب على مبادئ وقيم ونمط حياة (ثقافة الوحدة)، ونموذج أساسه صهر المجتمع من خلال التحكم في تناقضاته (ثقافة التعدد). ومع فيروس كورونا وتداعياته، سجل الفقيهي «عودة جديدة لقيم التضامن حركت أسئلة النقد من جديد على عيوب المسار النيوليبرالي»، مع عودة قيم جديدة إلى الواجهة بعد اندثارها بشكل قوي في نمط الحياة المعاصرة. وإذا سلمنا مع المتدخل بأن الثقافة هي مجموع الأعمال الفكرية والإبداعية والفنية، التي تعبر عن موقف الإنسان إزاء الطبيعة وما وراء الطبيعة، إزاء نفسه ومصيره، فإن الأثر المباشر الذي ستتركه هذه الجائحة ثقافيا بدأ يظهر منذ الآن. ومن ذلك ما أسماه «انتصار الحيوي على الهووي»، بتعبير المتدخل، حيث سيتراجع النقاش حول قضايا الهوية والأصالة والانتماء، وستفرض قضايا الحياة نفسها على النقاش العام. فالناس «لم يعودوا يؤمنون بأي شيء غير الوجود والحياة البيولوجية العارية (المجردة)، التي يجب الحفاظ عليها بأي ثمن… ويختم المتدخل معتبرا أن جائحة كورونا إذا كانت قد عطلت جميع الأنشطة العامة، حيث أصابت العالم بشلل تام، فإن ثمة أملا كبيرا في نهاية قريبة لهذا الوباء، «من أجل العودة مجددا إلى قاعاتنا وساحاتنا العامة وملتقياتنا الثقافية وديارنا الشعرية».

    المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter