Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على أعتاب الذكرى الثانية والسبعين للنكبة الفلسطينية

    على أعتاب الذكرى الثانية والسبعين للنكبة الفلسطينية

    بواسطة دابا ماروك15 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعيش الفلسطينيون الذكرى الثانية والسبعين للنكبة الكبرى، التي خسر فيها العرب والمسلمون أكثر من نصف فلسطين ، وفقدوا الشطر الغربي من مدينة القدس ، نتيجة قيام الدولة العبرية، وإعلان تأسيس الكيان الصهيوني، بعد إعلان انجلترا انتهاء فترة انتدابها لفلسطين ، واستعدادها لمغادرتها، إلا أنها قامت قبل رحيلها بتسليم مواقعها العسكرية وثكناتها ومعسكرات التدريب والأسلحة على اختلافها إلى العصابات اليهودية، التي استولت عليها واستخدمتها في ارتكاب أبشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني ، حيث هاجمت عصابات شتيرن والهاجاناة والأرجون، العديد من البلدات الفلسطينية ، وارتكبت فيها أبشع المذابح، ولعل أشهرها دير ياسين والطنطورة وقبية وغيرها.

    إلا أن هذه النكبة لم تفقدنا الأرض الفلسطينية فقط، بل إنها تسببت في شتات ولجوء أكثر من مليون فلسطيني ، ممن أجبروا تحت تهديد السلاح على ترك بلداتهم وقراهم، والتخلي عن بيوتهم وعقاراتهم وممتلكاتهم، التي استولى عليها المستوطنون الصهاينة الذين وفدوا إلى فلسطين من جميع أرجاء العالم، حيث سكنوا في بيوت الفلسطينيين ، ووضعوا أيديهم على بساتينهم وحقولهم ومحاصيلهم، وكل ما تركه أصحاب الأرض وخلفوه وراءهم نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدهم، والتي كانت تستهدف قتل الفلسطينيين أو إجبارهم بالقوة على الفرار والهروب وترك ديارهم والتخلي عنها. إلا أن هذه النكبة التي ألمت بفلسطين والأمة العربية والإسلامية، أبداً لن تنسي الفلسطينيين والعرب والمسلمين أرضهم المقدسة، وديارهم المباركة، وبيتهم المقدس، وأقصاهم الشرف، فقد ولدت النكبة ومن بعدها النكسة مقاومة فلسطينية عنيدة جبارة، تمتلك القوة والإرادة، وتصر على استعادة الحقوق وتحرير الأرض وطرد الاحتلال من كل فلسطين ، إذ لا مكان لهم في أرضنا المقدسة، ولا مقام لهم بيننا، إلا الذين كانوا معنا جيراناً لنا، وشركاء لنا في الأرض، كونهم فلسطينيين وإن كانوا يهوداً. ونحن على اعتاب الذكرى 72 للنكبة، يأتي قرار ضم مساحاتٍ كبيرة من أراضي الضفة الغربية ، وهي المستوطنات الكبرى المزروعة في الضفة الغربية ، ومستوطنات شمال البحر الميت، وغور الأردن الذي يمثل قرابة ثلث مساحة الضفة الغربية ، إلى دولة الاحتلال الصهيوني، وهي الخطة المعروفة بصفقة القرن، حيث تنص الصفقة الأمريكية التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على ضم مستوطنات الضفة الغربية وشمال البحر الميت والغور، من جانبٍ واحدٍ ودون العودة إلى السلطة الفلسطينية . لعل عملية الضم الجديدة ، التي تعتبر الأكبر والأوسع بعد النكبة والنكسة، إذ أنها أكبر مساحة فلسطينية في المرحلة الثالثة يتم إلحاقها بالكيان الصهيوني، ولهذا فإنها نكبة جديدة ومصيبة قاصمة، تتطلب من الفلسطينيين جميعاً التصدي لها، والوقوف ضدها، وعدم التسليم بها والإذعان لها، وألا تأخذهم الرجفة بضعف القوى الفلسطينية ، وتفكك الصف العربي، وحدوث شرخٍ رسميٍ كبيرٍ في جدار المقاطعة العربية، إلا أن هذا لا يمنع الفلسطينيين أبداً من التصدي لهذه المؤامرة وإسقاطها، وتحدي الإدارة الأمريكية والعصابات الصهيونية، حتى يسقط مشروعهم وتنهار خططهم، ويعترفوا بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وممتلكاته. تأتي الحكومة الإسرائيلية الجديدة ، المشكلة من الليكود وحزب أزرق أبيض، بالتحالف بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، ومعهما عدد من الأحزاب اليمينية الدينية، وبعض أعضاء الكنيست الذين آثروا الرحيل من أحزابهم والائتلاف مع حكومة الرأسين، وذلك تأييداً منهم للحكومة في مساعيها الهادفة إلى ضم الكتل الجغرافية الثلاث، حيث تعتبر الحكومة الجديدة أن مهمتها تتركز في تحقيق هذا الهدف، وضم المناطق الجديدة ، وإخضاعها إلى السيادة الإسرائيلية، وتطبيق القوانين اليهودية عليها، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة قضمٍ جديدةٍ، حتى يصلوا إلى اليوم الذي تكون أرض فلسطين التاريخية كلها، تشكل دولة إسرائيل الموعودة وتستعيد جبل صهيون وتبني الهيكل الثالث المقدس. لا أعتقد أن الحكومات الإسرائيلية كانت قادرة على الإقدام على هذه الخطوات الاستيطانية الكبرى لولا جريمة أوسلو ، فهذه الاتفاقية أطلقت يد الاحتلال في الضفة الغربية ، ومكنته من تصنيفها إلى ثلاثة أقسام ABC، وضيقت على الفلسطينيين بموجبها القوانين والشروط، ولكنها أطلقت أيدي المستوطنين في المناطق الثلاث، يغتصبون الأرض ويبنون المستوطنات، ويغيرون طبيعة الأرض والديمغرافيا، من خلال طرد الفلسطينيين ، وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم. لهذا ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تمد يدها إلى كل القوى الفلسطينية ، وإلى جميع فعاليات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، ليوحدوا صفهم، ويجمعوا كلمتهم، ويتفقوا جميعاً في جبهةٍ واحدةٍ لمواجهة النكبة الجديدة ، والهجمة الصهيونية الغاشمة، التي تستهدف هذه المرة ما بقي لنا من الأرض، علماً بأن مابقي بعد أوسلو للفلسطينيين من أرضهم وحقوقهم هو أقل القليل، حيث لا يتجاوز 28% من أرض فلسطين التاريخية، ومع ذلك فإن الحكومات الصهيونية تطمع في تجريد الفلسطينيين مما بقي بين أيديهم، إذ يؤمنون أن ما بقي مع الفلسطينيين هو قلب الممالك اليهودية القديمة، وأساس الدولة العبرية الموعودة، التي تقوم على “يهودا والسامرة”، حيث يعتقد اليهود أن العرب الفلسطينيين يحتلونها، وأنه يجب عليهم تحريرها منهم وتطهيرها. علماً بأن عملية الضم الجديدة ستتسبب في موجة هجرة جديدة، حيث ستجبر عشرات آلاف الفلسطينيين على مغادرة مناطق سكناهم، ليحل مكانهم وفي بيوتهم وعلى أرضهم مستوطنون جددٌ، إنها بحق نكبةٌ فلسطينيةٌ جديدة، لكنها لن تمر مهما كانت الهجمة قوية، ولن تنجح مهما كانت المؤامرة كبيرة، وسيقف لها شعبنا بالمرصاد، وستتولى الأمة كلها التصدي لها وإسقاطها.

    المصدر: وفاء بهاني نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter