Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 17 – الطريقة الدرقاوية تكتسح المجال الناصري بتحالف مع الطريقة التجانية

    التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 17 – الطريقة الدرقاوية تكتسح المجال الناصري بتحالف مع الطريقة التجانية

    بواسطة دابا ماروك13 مايو، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تسعى هذه المقالات التاريخية إلى تقريب القارئ من بعض قضايا التاريخ الجهوي لسوس التي ظلت مهمشة في تاريخنا الشمولي، وهي مواضيع لم تلفت عناية الباحثين فقفزوا عليها إما لندرة الوثائق أو لحساسياتها أو لصعوبة الخوض فيها. ومن جهة أخرى فإن اختيارنا لموضوع التاريخ الديني للجنوب المغربي راجع بالأساس إلى أهميته في إعادة كتابة تاريخ المغرب من أسفل وهو مطلب من مطالب التاريخ الجديد الذي قطع أشواطا كبيرة في فرنسا .

    نوستالجيا الشيخ الحاج علي بن أحمد الإلغي الدرقاوي ينحدر الشيخ الحاج علي بن أحمد الإلغي(ت.1328ه -1910م) من الأسرة السعيدية، فهو علي بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسين بن بيروك، و تجذر الإشارة إلى أن الجد الأعلى للشيخ كان قد وطد علاقته مع المخزن السعدي، ففي سنة (999ه/1590م) منحه المنصور السعدي ظهير التوقير و الاحترام، وقد أشار المختار السوسي إلى أن الشيخ قد عاصر “علي بن عبد لله الإلغي” وأن هما يختلفان في علمي الظاهر والباطن. (المختارالسوسي، المعسول ج 1، ص، 186) ويقدم إبنه المختار السوسي شهادة منتقاة من أفواه بعض رجالات إلغ دوكادير؛ توحي بكون الرجل كان تواقا إلى حمل مشعل المشيخة الدرقاوية بسوس بعد وفاة شيخه سعيد بن همو المعدري، يقول نقلا عن أحد الرواة : “كنا نجلس في الممر الصغير الذي هو مدخل مسجدنا، فكنا نتضاحك عليهم، ونقول لهم أعطونا، من خبزكم لندعوا لكم بما أردتم، فقال لنا سيدي علي بن أحمد يوما أدعوا لي أن أكون شيخا كبير المقام، فقال: فتعجبنا مما قال، وما كنا ندرك مدلولها لما اقترحها لأننا لم نعرف في بلادنا مثل ما يقول، ثم ما انقضى مر الغداة ومر العشي، حتى شاهدنا شيخا كبير المقام، فكانت آمال الصبى وأحلام الفجر صادقة في دور الرجولة عند متوع النهار”. (نفس المرجع السابق، ص186-187)) وهناك رواية أخرى يقدمها المختار السوسي تثبت نفس المغزى وتبرز أن الرجل كان هدفه الأول والأخير هو أن يكون شيخا في منطقته، يقول السوسي : ” في يوم من الأيام اجتمع الطلبة بالمدرسة – يقصد بها مدرسة تانكرت – فقالوا ألا من يقم لنا حفلة فندعوا له بما أراد فأقامها لهم صاحب الترجمة – علي الدرقاوي- وابن عمه سيدي محمد بن عبد لله والقائد سعيد المجاطي وقد كان هناك إذاك يتلقى القرآن، فسأله الطلبة كل واحد عن منيته ليدعوا له بها، فأما صاحب الترجمة فذكر ما يدل على مقام عالي في معرفة لله، وقد نسيت العبارة التي تلفظ بها ولكنها تنحو هذا المنحى، وأما الأستاذ سيدي محمد بن عبد لله فقد ذكر مقام الشفوف بالعلم والتفوق على الأقران به، وأما سعيد بن أمغار المجاطي فقال إنني أطلب أن أكون قائدا على مجاط، فسبق في القدر أن نفذ السهم فاستجيبت الدعوة، فنال كل واحد منهم ما في ضميره، هذه حكاية مشهورة متداولة إلى الآن”. (نفسه،ص 188-189) وفي نظرنا فإن هذه الشهادة كافية لتؤكد على أن منطقة إلغ دوكادير كانت في حاجة ماسة إلى شيخ يملأ فراغها الروحي. تتلمذ الشيخ علي الدرقاوي الإلغي على يد جهابذة العلم الظاهري والباطني، وكان في مقدمتهم “محمد بن القاسم اليزيدي” أستاذ تانالت، وعلى يده حمل الشيخ كتاب لله، ومحمد بن إبراهيم التامنارتي، وفي مستهل سنة (1286ه/ 1869 م) انتقل الشيخ إلى مدرسة المولود، وخلال هذه الفترة بدت على الرجل سمات الرجل المتصوف والصالح الورع الزاهد. وقد روى الابن المؤرخ أن الرجل كان ذات يوم على مشهد مزار “الشيخ يعزى” (ت888ه/1483) فإذا برجل شديد البياض سأله: هل تعرفني؟ فأجابه الشيخ بالنفي، فأجابه بأنه رسول لله، فكانت هذه حسب رواية الابن أول مرة يتهيأ له فيها رسول لله صلى لله عليه وسلم (نفسه،ص187)بدون حجاب وعلى يقظة ووضوء، وهي حالات نادرة لشيوخ رأوا فيها الرسول صلى لله عليه وسلم يقظة، فكيف برجل في سن الإلغي يفوز برؤية محمد النبي؟ وما دلالة هذه الرؤيا في المنظومة الصوفية؟ حسب رواية الابن فإن الشيخ لم يبلغ هذا المستوى في علم التصوف إلا بعد مجاهدته، فقد سهر الليالي قرب مزار “سيدي أحمد أوموسى”. (يوجد ضريحه بقبيلة تازروالت بخصوصه راجع، الراجي خديجة ، مساهمة في دراسة الزاوية السملالية في مرحلة التأسيس، بحث لنيل، دبلوم الدراسات العليا في التاريخ تحت إشراف مصطفى ناعمي، الرباط 1993. هناك رواية تروج في سوس مفادها أن كل متصوفة الجنوب المغربي رأت في “سيدي أحمد أوموسى” مصدر إلهام وبركة لابد منها لنيل رضاه ورضى ساكنة الجنوب المغربي التي ترى في المتصوف المتبرك برمزيات هذا الأخير، الرجل المؤهل لقيادة الساكنة البدوية في أمور الدين والدنيا.)وبعد رؤية الرسول صلى لله عليه وسلم وملازمة التبرك بقطب سوس الأول الشيخ سيدي أحماد أوموسى، يأتي دور شيخه سعيد بن همو المعدري الذي قال فيه لجلسائه يوما: “هذه الذات لا تصلح إلا للنور” (السوسي محمد المختار، الترياق المداوي في أخبار الشيخ سيدي الحاج علي السوسي الدرقاوي، المطبعة المهدية، 1960/1380، تطوان ، ص: 7.)، وقد تحقق كلام الشيخ لما وقع لعلي خرق العادة، فبمجرد ما رأى عليا الشيخ أنبهر ولم يستطع التحكم في شعوره ونفسه فبدت عليه علامات المتصوف في وقت مبكر ليستسلم لشيخه رغما عنه. واجه سيدي الحاج علي موقف أسرته الرامي بأن يحذو حذو ابن عمه “سيدي محمد بن عبد الله” وقرينه “سيدي الحسن التاياسينتي” وأن يأخذ المبادئ الأولى للعلم الظاهري بمدرسة تانكرت الناصرية (المعسول،ج1،ص،188). وما بين 1286ه /1869م و1289ه/1872م ولما كان بمعية شرفاء “سيدي أحماد أوموسى” سيتلقن التلميذ الذي سيكون شيخ المستقبل مبادئ الناصرية (حسب رواية السوسي فإنه يجهل إلى حد الآن من لقى الشيخ الطريقة الناصرية ومن أمده بوردها ، وفي غياب الوثائق ونظرا للحصار الذي يشنه حفدة وأبناء السوسي على الإرث الفكري لوالدهم، فإنه لا يمكن لنا أن نجزم بأي قول بخصوص هذه النقطة، ونرجح ان يكون عليا تلقى وردها من العربي الأدوزي رغم أن الرجل كان عالما لا صوفيا ولكن هو الآخر كان متبعا الطريقة الناصرية. بخصوص هذه النقطة نحيل القارئ إلى المعسول، ج1،ص:188.)كطريقة تعتمد على مصادر التشريع الإسلامي وتحارب البدعة، هذه الأخيرة هي التي ستؤدي بعلي إلى تذوق مرارة التصوف الدرقاوي لما بدت عليه علامات الجنون حسب شهادة أسرته، أو مبادئ التجرد والمجاهدة التي تحدث عنها إبن خلدون في المقدمة في معرض حديثه عن التصوفوخرق العادة على حد تعبير المتصوفة، و التي لا ينال مطالبها إلا من أراد به الله هذا الطريق. وقد كان عليا محظوظا لأنه قطع كل هذه الأشواط بنجاح؛ بل نرى أن أهمية الإلغي -لا تتمثل في كونه كان شيخا درقاويا وأنه أسس زاويته وهي رغبة نجدها عند كل متصوف يريد الاستقلال بشخصه ليتحرر من هدر وقهر الشيخ، وليعيد نفس السيناريو مع مريديه أو يعيده بشكل أصعب من المسار الصوفي الذي مر منه- ولكن أهميته وقوته ظهرت عندما أبهر العامة والخاصة بفعل إلمامه بالظاهر(التصوف الناصري) والباطن (التصوف الدرقاوي)، هذا الأخير الذي تمثل في رصيده الكبير من الكرمات وتجدد رؤيته للنبي محمد وتكلم لله معه باللسان الأمازيغي، وهو ما لم يقع مع أي متصوف بل مع أي نبي أو رسول باستثناء كليم لله، النبي موسى عليه السلام.

    المصدر: ربيع رشيدي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter