Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » شره الأمكنة.. العالم بعدسة أحمد بن اسماعيل 15- عبيدات الرمى وصراع الزوجات

    شره الأمكنة.. العالم بعدسة أحمد بن اسماعيل 15- عبيدات الرمى وصراع الزوجات

    بواسطة دابا ماروك11 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين تتحول العدسة إلى مؤرخ فني كبير.. حين تسرق اللحظات ليس لتوقف الزمان ولكن لتعيد للوجدان كينونته.. تنفخ فيه روح الحياة المزهوة بكل ما هو جميل ونبيل.. بكل ما يجعلك تقف باحترام وانت مبهور لترفع القبعة وتنحني ببهاء ممتثلا للمشاهدة والإنصات..

    هكذا جعل الفنان الفوتوغرافي المبدع أحمد بن إسماعيل آلة تصويره معشوقة دائمة محمولة على كثفه الأيسر لتجاور قلبه حيث تتناغم مع نبضات حبه التي تحولت إلى قصة عشق أبدية.. بين وضوح النهار وأثار الليل، بين الوجوه المشرعة في الساحة، في الدرب، في الشارع، في المقهى، في المسرح، في السينما، في كل هذا الكون الممتد من القلب إلى القلب.. عشق فسيح في عالم لا يلجه إلا من ينبض بالحب، ويتملى بالجمال، ويتقن فن العيش ليسكن قلوب كل العاشقين، ممن تحدثت عنهم الأساطير ، أو حتى تلك التي قد تحتاج لمعرفة كنهها وانت تتسلل في علو إلى سدرة منتهى الحب.. أحمد بن إسماعيل وهو يعبر كل تلك الدروب والازقة الضيقة شكلا، والشاسعة حبا، من حيه بدرب سيدي بن اسليمان في المدينة العتيقة مراكش ، فلا يعبرها رغبة منه، أو تغريه روائح توابلها، وطلاء جدرانها، وزليج سقاياتها، وقرميد أقواسها، وطيبوبة وبساطة سكانها، إنما تقوده محبوبته، عشقه، لممارسة شغبه/ حبه الفني في التقاط كل ما هو بديع،.. أحمد بن إسماعيل حتى عندما افتتن بالريشة والصباغة والألوان، وأبدع فيها ببصمته الخاصة، لم يفارق ملهمته، عشقه الأبدي، آلة تصويره، هذه الآلة التي سنرافقها حبا فيها وعشقا لها، من خلال ما أنجبته من تحف فنية بعد إذن الفنان المبدع أحمد بن إسماعيل، لتُفشي لنا الكثير من الأسرار، وتعيد الحياة للكثير من القصص، وتروي لنا كل الروايات عن شخوص ورجال وأماكن وفضاءات، سواء في مراكش وساحتها الشهيرة أو عبر جغرافيا الحب لهذا الوطن، والتي سكنت أحمد وآلة تصويره حتى الجنون.. وهو ما ستميط اللثام عنه هذه الحلقات: حين اقتنص احمد بن اسماعيل صور “عبيدات الرمى” بساحة جامع الفناء فليس فقط لأن هناك نوع من الإثارة التي يشكلها رجال يلعبون دور المرأة ، ولكن الالوان المتباينة والاشكال المتداخلة عبر الحركات ونوعية اللباس كان له دور في اختياره لزاوية الإلتقاط لتعطينا هذه اللوحة الفوتوغرافية الغنية بكل المعاني الجمالية منها او تلك المستفزة بالعديد من الاسئلة.. فعبيدات الرمى اليوم والتي اقتحمها الشباب أعطوها رونقا جماليا من خلال وحدة لون اللباس ونوعيته وشكله إضافة الى نوع من التنسيق في أداء الحركات المتنوعة وفق الإيقاغ والغناء المصاحب له والمرتبط أساسا بالحياة الزراعية في البادية، لكن عبيدات الرمى من خلال صورة احمد بن اسماعيل في ساحة جامع الفناء ليست مجرد حركات واهازيج ولكنها مسرح قائم الذات يتم من خلاله شخصيات اجتماعية متعددة منها الزوجة والأخت والأم والصهرة و”الضرة” أي الزوجة الثانية، فيها الحياة اليومية للإنسان البدوي وهو يصارع الزمن من اجل تأمين لقمة العيش، وفيها ايضا التنقيب عن متعة الحياة وسط ركام من المعاناة.. ولعل موضوع صراع الزوجات كان واحدا من المواضيع التي تستقطب زبناء كثر لحلقة عبيدات الرمى بساحة جامع الفناء وبالضبط في الفضاء المقابل لمقهى أركانة الشهير.. لابد ان يثيرك ذلك الرجل الفنان الذي يؤدي دور المرأة الزمنية اي المرأة القديمة التي لم تتخلص من ثقافتها الماضية والمتشبثة بالكثير من التقاليد والتي تعتبرها قيما يجب المحافظة عنها، والخارج عنها فانه يفقد هويته بل تخلى عن اخلاقه وحشمته وحيائه، وبالتالي فهي بذلك سيختارها الزوج اكثر ويهتم بها ، بينما الزوجة الأخرى والتي يقوم بدورها أيضا رجل آخر فهي عصرية جميلة مزينة بأحلى الألبسة العصرية ومعطرة بأفضل العطور ولها تسريحات شعر متنوعة ومن الأصباغ ما يجعلها مثيرة زاعمة أنها هي القادرة على امتلاك الزوج واستيلابه اليها بكل تلك المفاتن الجميلة، ويتصاعد الصراع بين المرأة التقليدية والعصرية حول الزوج الذي يظهر في الصورة بلحيته.. يظهر بكبرياء مستمتعا بهذا الصراع أو الخصام الذي يجد فيه لدته، فأكيد يحس بأنه شخص له أهمية كبرى ما دامت النساء تتخاصمن من أجل احتلال مساحة مهمة من قلبه. تتقاطع تلك التمثيلية بايقاعات موسيقية من العيطة وهو ما يجعل هذه الحلقة من بين الحلقات المستقطبة لعدد كبير من زائري الساحة.. الايقاع والرقص على “القعدة” وتقمص الشخصيات على شكل تمثيليات موضوعها مأخوذ من اليومي البسيط الغارق في الكثير من الهموم، وهي لحظة للسخرية من هذا الواقع واقتناص لحظة فرح.. تمثيليات لمؤلفين مجهولين مأخوذة من الثرات الشفاهي القديم، او ارتجال تحدد مواضيعه تفاعل الحلقة مع منشطيها مما يرفع من متعة الفرجة ويتيح دخلا مهما للحلايقية لأنه كلما كانت الفرجة في قمتها كلما ارتفع كرم الملتفين حول الحلقة ما يضمن دخلا لا بأس به خصوصا ان عدد منشطي حلقة عبيدات الرمى كبير.. هكذا ادن يضعنا احمد بن اسماعيل من خلال هذه الصورة في قلب لون آخر من التنشيط بساحة جامع الفناء مرتبط بتراث مغربي عريق..

    المصدر: محمد المبارك البومسهولي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter