شأنهم شأن لاعبي الفرق والأندية الأخرى، يعاني لاعبو حسنية أكادير من حالة الجمود القسري، الذي فرضته جائحة كورونا «كوفيد 19»، وذلك منذ ثلاثة أسابيع عندما أعلنت جامعة كرة القدم عن توقيف منافسات مختلف الفئات حتى إشعار آخر.
ودفع هذا الوضع إدارة الحسنية إلى عقد اجتماع يوم 14 من شهر مارس الماضي بحضور الطاقم التقني للفريق، والطاقم الطبي بحضور كل من الدكتور عبد الكريم كركاش، طبيب الفريق الأول، والدكتور محمد بيزران، عضو الطاقم الطبي، وبحضور الرئيس حبيب سيدينو، حيث تقرر تجميد نشاط مدرسة النادي، وأنشطة كل فئات الفريق، بما فيها فريق الكبار. وقد تكلف الطاقم الطبي للفريق، لمواجهة الجائحة، بالقيام بمهمة توعية اللاعبين والطاقم التقني بخطورة الوباء ونوعية الإجراءات الوقائية التي لا بد من الإلتزام بها لمواجهته. وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد بيزران، إن حالة الطوارئ الصحية، «شكلت بالنسبة لنا حالة تباطؤ وجمود حقيقي. فقد فرضت توقف المنافسات الجهوية، والوطنية، والدولية. بل سببت في سابقة في التاريخ الرياضي، هي تأجيل الألعاب الأولمبية. فالحجر الصحي فرض الخضوع لقرارات صادمة وغير منتظرة، قرارات أجبرت الأندية على تغيير إيقاع وشكل تداريبها. ولأن ظرفية كورونا فرضت علينا توقيف التداريب الجماعية، حيث قررنا السماح بالسفر للاعبين الذين ينتمون لمناطق غير منطقة أكادير . كما بادرنا إلى تحسيس كل اللاعبين بالإجراءات التي ينبغي الالتزام بها لمواجهة الوباء. كما أكدنا لهم على ضرورة التداريب الفردية ببيوتهم». وأضاف الدكتور بيزران أن إدارة الفريق قامت بمجهود لتوفير آليات التدريب لكل لاعب، و»التي وضعها رهن إشارة النادي مسؤولو قاعة الرياضة التي يتدرب بها لاعبونا بأكادير . « وبخصوص الاحتياطات التي ينبغي أن يتخذها اللاعبون طيلة فترة الحجر الصحي للمحافظة على لياقتهم البدنية أكد الدكتور بيزران أنه تم تنبيه «اللاعبين إلى أن الجمود الذي تفرضه فترة الراحة الطويلة والمسترسلة من شأنه أن يؤثر سلبا على البنية العضلية للاعب، حيث يزيد مخزون الجسم من الذهنيات، مما ينتج عنه زيادة في الوزن». مضيفا أن التوقف عن التداريب لفترة أسبوعين إلى ثلاثة يؤدي لدى اللاعب «إلى نقص في السرعة وفي القوة العضلية التي قد تتراجع بنسبة 12 في المائة خلال الشهر الواحد، ويزيد وزنه بحوالي 10 بالمائة، مما يؤدي إلى خلل فيزيولوحي تكون له آثار سلبية على اللياقة البدنية، حيث حينما يرجع اللاعب للمنافسة يكون منقوصا بدنيا، ويصبح قابلا لأن يتعرض بسهولة للأعطاب والإصابات، بالأخص منها الإصابات العضلية». وأضاف الدكتور بيزران إلى أنه تم تنبيه «اللاعبين لهذا، ووفرت لهم إدارة النادي، كما أشرت، الأدوات والآليات الرياضية التي يمكنهم الاستعانة بها لممارسة تداريبهم الفردية. كما أن الطاقم التقني حدد لهم برامج هذه التداريب الفردية التي نحن على ثقة بأن لاعبينا سيلتزمون بها. مع الإشارة إلى أن هناك تواصل مستمر بينهم وبين الطاقم التقني عبر الويب ووسائل التواصل الاجتماعي التي يتم عبرها إرشاد اللاعبين وتوجيههم.»
المصدر: عبد اللطيف البعمراني نشر في سوس رياضة

